اعلنت فوزاكو شيغينوبو زعيمة الجيش الاحمر الياباني المسجونة، اليوم السبت حل هذه الحركة الإرهابية ومقرها في الشرق الأوسط.
وقالت في بيان وجه الى انصارها "بما اننا اطلقنا جهودنا لتغيير العالم بدءا باليابان، نريد ان نرد على هذا التحدي بطريقة مختلفة وقررنا حل الجيش الاحمر الياباني".
وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اوقفت زعيمة هذه الحركة الارهابية البالغة ال55 من العمر قرب اوساكا (غرب) حيث كانت تقيم تحت اسم مستعار.
وتولت شيغينوبو الطالبة الراديكالية السابقة قيادة هذه الحركة واقامت اتصالات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد اقامتها في المنفى في لبنان عام 1971.
ويشتبه في انها نظمت عام 1972 هجوما بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية في مطار تل ابيب في اسرائيل اوقع 24 قتيلا و76 جريحا.
وما زال ستة من اعضاء هذه الحركة المتمردة فارين. ويتمتع كوزو اوكاموتو
(53 عاما)، الذي بقي حيا بعد العملية الانتحارية التي نفذت في مطار تل ابيب، بحق اللجوء السياسي في لبنان حيث اعتقل عام 1997 مع اربعة من اعضاء الجيش الاحمر.
واتهمت شيغينوبو ايضا بتدبير عملية احتجاز السفير الفرنسي في لاهاي (هولندا) في ايلول/سبتمبر 1974.
وجاء في البيان "لقد كان كفاحنا خاطئا وغير كاف لانه فشل في احتلال مكانته في تاريخ المجتمع الياباني". واكد ان شكلا آخر من الكفاح سيطلق من اليابان "وسيكون حديثا وشرعيا ومنفتحا يستند الى الاممية".
وكان الجيش الاحمر الياباني نفذ سلسلة من عمليات خطف الطائرات والاعتداءات على سفارات بعد ان اعاد تنظيم صفوفه في الخارج عام 1971 لدعم القضية العربية والفلسطينية بعد فشل حملاته "الثورية" في اليابان.
وقدر عديد قواته في الشرق الاوسط بنحو 40 مقاتلا قبل ان يقرر الجيش الاحمر اعتبارا من 1993 الانسحاب من قاعدته التقليدية في سهل البقاع في لبنان. واعتقل اربعة من اعضائه في الفيليبين ورومانيا والبيرو والنيبال.
واسس الجيش الاحمر الياباني عام 1969 مع 400 عضو ينتمون اساسا الى حركة اليسار الجديد على نسق الحركات الطلابية التي هزت في حينها الجامعات في اليابان بعد عام من ايار/مايو 1968.
وتم تفكيك الحركة تقريبا مع اعتقال 53 من انصارها فوجئوا اثناء تدريبات عسكرية سرية في الجبال قرب جبل فوجي على مقربة من طوكيو.
وفي 31 آذار/مارس 1970 خطف تسعة من انصار الجيش الاحمر مسلحين بسيوف يستخدمها مقاتلو ساموراي طائرة بوينغ 727 تابعة لشركة الخطوط الجوية اليابانية كانت تقل 131 راكبا وسبعة من افراد الطاقم الى بيونغيانغ في كوريا الشمالية.
ومنذ ذلك الحين، توفي ثلاثة منهم واعتقل اثنان اخران عندما كانوا يحاولون مغادرة كوريا الشمالية. وما زال الاربعة الاخرين في كوريا الشمالية—(أ.ف.ب)