الجيش الإسرائيلي يتمركز على قمم جبال الضفة.. ويمنع ادخال الادوية للفلسطينين

تاريخ النشر: 21 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحم نحو 100 جندي من قوات الاحتلال مدرسة الذكور والإناث التابعة لقرية بيت عمرة في محافظة الخليل، في الوقت الذي منعت اسرئيل ادخال مواد اغاثة عاجلة عبر مطار غزة. 

وذكر شهود عيان أن الجنود عبثوا بمحتويات المدرسة منذ ساعات الصباح الباكر بحجة البحث عن وثائق ومنعوا دخول الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية، كما داهمت قوات إسرائيلية بلدة تقوع في محافظة بيت لحم بعد أن قامت جرافات جيش الاحتلال بحفر وتدمير الشارع المؤدي للمدخل الغربي للبلدة. 

وذكر شهود عيان، أنه بتدمير هذا الشارع وحفر خندق فيه بعرض 4 أمتار سيتم عزل البلدة بالكامل ويحول دون مغادرة المواطنين أو دخولهم إلى بلدتهم المحاصرة. 

كما شرعت الآليات والجرافات الإسرائيلية ببناء استحكامات وثكنات عسكرية على قمة جبل جرزيم المحيط بمدينة نابلس ومخيم بلاطة من الجهة الجنوبية والمطل على قرية كفر قليل ومجموعة قرى المشاريف والشارع الرئيسي الذي يربط مدينتي نابلس ورام الله، لمراقبة الحصار والخناق على المدينة المجاورة. 

وكانت القوات الإسرائيلية وضعت نقطة عسكرية على قمة الجبل أصبحت فيما بعد قاعدة عسكرية منذ حوالي ستة شهور مع بداية انتفاضة الأقصى، تستخدمها لإطلاق القذائف والصواريخ باتجاه مدينة نابلس ومخيمي بلاطة وعسكر وقرية كفل قليل. 

وفي سياق استمرا مسلسل العنف والحصار على الفلسطينيين، أعلن العميد فايز زيدان رئيس سلطة الطيران المدني، أن الجانب الإسرائيلي رفض اليوم رفع الحظر الجوي المفروض على "مطار غزة الدولي" للسماح لطائرة بلجيكية تحمل سيارات إسعاف ومواد طبية بالهبوط في المطار. 

واعتبر العميد زيدان في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التعسفية التي يتخذها الجانب الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والمتمثلة في فرض الحصار الجوي والبري والبحري وتقطيع أوصال الوطن. 

وأكد أن ذلك الإجراء يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وخاصة أن الطائرة البلجيكية تحمل مواد إنسانية لا يقفل أمامها أي مطار في العالم. 

من جهة أخرى كشف رئيس سلطة الطيران، أن الجانب الإسرائيلي رفض على مدار أربعة أيام إدخال أكثر من 30 طناً من حقائب الحجاج التي تخلفت في "مطار جدة" والتي وصلت مؤخراً إلى "مطار العريش" وما زالت حتى الآن محتجزة ما بين المعبرين المصري والفلسطيني في رفح.  

على صعيد اخر أعلن المحامي خالد قزمار محامي "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين" أن الأوضاع والظروف الاعتقالية للأسرى الأمنيين الأطفال في "سجن تلموند" صعبة للغاية. 

وقال المحامي قزمار الذي قام بزيارة تفقدية إلى "سجن تلموند" أمس للإطلاع على ظروف ومشاكل الأسرى أنهم موزعون على خمسة أقسام في هذا السجن رغم أن عددهم وصل إلى 78 أسيراً. 

وأكد أنهم يعانون العديد من المشاكل بسبب الإجراءات والممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها إدارة السجن المذكور ضدهم. 

وأشار المحامي قزمار الذي قام بترتيب اجتماع مع مدير السجن إلى أن الأخير غادر قبل موعد الاجتماع ولم يجتمع مع محامي الحركة العالمية، منوهاً إلى توزيع الأسرى في قسم 9 ويتواجد فيه 18 أسيراً وقسم 2 مختلط أمنيين وجنائيين يهود ويتواجد فيه 25 أسيراً أمنياً وقسم بروش مخصص للجنائيين ويتواجد فيه 10أسرى وإيرز مخصص للجنائيين ويتواجد فيه 15 أسيراً أمنياً وقسم جيفن وهو أيضاً مخصص للجنائيين إلا أنه يتواجد فيه عشرة أسرى سياسيين. 

وأوضح المحامي قزمار أن المشكلة الأبرز التي يعاني منها الأسرى الأمنيون الأطفال هي وضعهم في قسم الجنائيين، حيث يعاني من هذه المشكلة حوالي 60 أسيراً، ويترتب عليها انتشار ظاهرة الاعتداء عليهم من قبل الجنائيين الإسرائيليين والاستيلاء على حاجياتهم بالقوة دون أن يتمكن الأسرى الأطفال من تقديم شكوى خوفاً من الانتقام—(البوابة)