الجيش الإسرائيلي يحتل مبان قبالة مقر عرفات ويقتل ثلاثة فلسطينيين

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتل الجيش الإسرائيلي بنايتين أمام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة للالتفاف على قرار مجلس الامن والضغوط المحلية والدولية بحيث اصبح المقر تحت سيطرته المباشرة، وفي الأثناء قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بينهما طفلان في نابلس وكهل في غزة اثناء توغل في شرق القطاع. وفي المقابل فقد تمكن الفلسطينيون من قتل جندي اسرائيلي خلال اشتباك حام في نابلس. 

افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا سقط شهيدا برصاص وشظايا قذائف الدبابات الاسرائيلية خلال التوغل شرق مدينة غزة. 

ويعمل الرجل الذي يطلق عليه لقب ابو جبريل بهار ويبلغ من العمر 50 عاما حارسا في بستان بشرق غزة وقد سقط برصاص وشظايا القذائف التي اطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال التوغل في المنطقة. 

وافات مصادر امنية فلسطينية ان دبابات فتحت نيران رشاشاتها في حين حلقت مروحية من نوع اباتشي فوق هذا القطاع في غزة واطلقت صاروخين على الاقل على هدف لم تحدده. 

ومن جهة اخرى، اوضح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه ليس على علم بمقتل فلسطيني في هذا القطاع في غزة مؤكدا ان النشاط العسكري الوحيد الموجود في المنطقة هو البحث عن مسلح فلسطيني كان يحاول التسلل الى اسرائيل. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية وشهود مساء الاثنين ان الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابات واليات عسكرية ثقيلة توغل في اراضي تحت السيطرة الفلسطينية في عدة منطاق في قطاع غزة وسط اطلاق قذائف المدفعية والنار. 

وقال المصدر الامني ان "قوات الاحتلال ترافقها دبابات توغلت قرب مقبرة الشهداء شرق جباليا واطلقت قذائف مدفعية وفتحت النار بكثافة تجاه منزل المواطنين". 

وصباح اليوم ايضا، اوثقف الجيش الاسرائيلي 25 فلسطينيا في عدد من النقاط في الضفة الغربية. 

وقال متحدث عسكري اسرائيلي في بيان ان 16 من هؤلاء الفلسطينيين من المطلوبين لاسرائيل واوقفوا في عدد من القرى في شمال الضفة الغربية. 

واوقف ستة فلسطينيين في قرية العبد شرق طولكرم واثنان في بيتلو جنوب رام الله وواحد في الخليل في جنوب الضفة الغربية. 

وامس قتل الجيش الاسرائيلي طفلان في نابلس . 

وقال شهود عيان ومسؤولون طبيون ان دبابات اسرائيلية فتحت النار على صبية كانوا يرشقونها بالحجارة وقنابل البنزين في مدينة نابلس بالضفة الغربية مما أسفر عن سقوط صبي في العاشرة من عمره. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود اطلقوا رصاصات تحذيرية بعيدا عن الصبية. 

وسقط صبي فلسطيني اخر وجندي اسرائيلي في اشتباك بين قوات اسرائيلية ومسلحين فلسطينيين بعد حلول الليل في وسط نابلس. 

وقال شهود فلسطينيون انه اثناء المواجهة التي وقعت في نابلس طوقت القوات الاسرائيلية مبنى في وسط المدينة. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود اطلقوا النار على المبنى اعتقادا منهم ان نيرانا تطلق منه على وحدتهم. 

وقد اعادت اسرائيل احتلال مدن فلسطينية بالضفة الغربية في حزيران /يونيو في اعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية وفرض فيها الجيش الاسرائيلي حظر التجول منذ ذلك الحين. كما اقتحمت الدبابات والقوات الاسرائيلية مقر عرفات في رام الله قبل نحو اسبوعين عقب مقتل سبعة اشخاص في تفجيرين فلسطينيين. 

وسحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قواته من مقر عرفات يوم الاحد تحت ضغوط من الولايات المتحدة لتجنب تعطيل الخطط الامريكية لشن حرب محتملة على العراق. 

وقال ناتان شارانسكي وزير الاسكان والتشييد لاذاعة اسرائيل "عندما اتخذنا قرار الحصار قبل اسبوعين لم نكن نتوقع المدى الذي بلغته الولايات المتحدة في البدء فعليا في العد التنازلي لمهاجمة العراق وانها ستخوض مواجهة مع الامم المتحدة واوروبا ولا يمكنها تحمل مواجهة جديدة." 

وكان هذا الانسحاب من المقر الذي يطلق عليه "المقاطعة" تراجعا محرجا من جانب حكومة شارون بعد رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش طالب فيها بانهاء سريع للحصار. 

لكن الجنود الاسرائيليين عاد واحتل مساء امس بنايتين امام مقر الرئاسة في رام الله ووضع فيهما جنود قناصة للسيطرة بالنار على المقر وقد اعتبر نبيل اوبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان ذلك "التفافا"على قرار مجلس الامن الدولي. 

وقال ابو ردينة الموجود مع الرئيس عرفات في المقر شبه المدمر، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية ان "الجيش الاسرائيلي احتل منزلا وبناية تطل على مهبط الرئاسة وجهة اخرى من المقر ووضع جنود قناصة فيهما". 

واشار الى ان "قوات الاحتلال تسيطر الان على المقر بواسطة القناصة" مضيفا ان "المقر اصبح في مرمى نيرانهم". واوضح "لقد احتلوا المنزل والبناية بعدما طرد سكانهما". 

واكد ابو ردينة ان "هذا الامر هو تراجع اسرائيلي اخر عن تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الاخير والتفافا عليه" مشددا على "ضرورة التدخل العاجل من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على اسرائيل للانسحاب الفوري والكامل من المقر والمناطق الفلسطينية المحتلة ووقف العدوان". 

ووصف ابو ردينة احتلال البنايتين بانه "خروج (الجيش الاسرائيلي) من الباب ودخول من الشباك" موضحا ان ذلك "يشكل تحديا اسرائيليا للمجتمع الدولي والولايات المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي ايضا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)