أفادت تقارير صحفية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يضغط على رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز كيلا يتجاهلا اقتراح الرئيس السوري بشار الاسد باستئناف مفاوضات السلام.
وذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية في موقعها على الانترنت أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي يرون أنه يتعين على إسرائيل ألا ترفض اقتراح السلام الذي طرحه الرئيس السوري وأنه يتعين أن ترد عليه بشكل إيجابي لتضعه في اختبار حتى إذا كان هذا الاقتراح قد طرح لاسباب تكتيكية لاسيما وأن دمشق تحاول التخفيف من الضغوط الاميركية عليها. وذكرت مصادر دفاعية أن كلا من رئيس الاركان موشى يعلون ونائبه الميجور جنرال جابي اشكينازي وقائد الاستخبارات العسكرية الميجور جنرال أهارون زئيفي فركش يؤيدون هذا الرأي. كما أن هذا الموقف معروف لدى القيادة السياسية. وأبلغت مصادر دفاعية رفيعة المستوى الصحيفة أن تصريحات الاسد "فرصة لا تعرف إسرائيل كيف تستغلها".
من ناحية اخرى، قال المبعوث الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن إن من "مصلحة الحكومة الاسرائيلية أن تتجاوب مع الاشارات" التي أطلقها الرئيس السوري بشار الاسد مؤخرا بشأن استعداد دمشق للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الاسرائيليين وذلك "بالعودة مباشرة إلى طاولة المفاوضات". ودعا لارسن إسرائيل في تصريحات نقلتها عنه اليوم الخميس صحيفة الحياة إلى التجاوب مع هذه الاشارات المتكررة وقال "اعتقد من خلال حديثي مع الرئيس الاسد أن يده ممدودة بدعوة مفتوحة للعودة إلى المفاوضات وهذه فرصة يجب على إسرائيل أن تستفيد من زخمها". ووصف المبعوث الدولي موقف الاسد الذي أكده أخيرا لعدد من ضيوف دمشق الدوليين بمن فيهم لارسن نفسه بشأن استعداد سورية استئناف المفاوضات على أساس قراري مجلس الامن 242 و 338 للعمل باتجاه طريق السلام بأنه "موقف يثنى عليه ويثمن عاليا".
وكان الرئيس السوري قد أعلن في بداية الشهر الماضي في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية أنه "ليست لديه شروط مسبقة لاستئناف المباحثات مع إسرائيل من حيث انتهت" وقال إنه في حالة نجاح هذه المباحثات "لا يجد مانعا من إقامة علاقات كاملة طبيعية مع إسرائيل". وشدد المبعوث الدولي على "موقف الامم المتحدة الواضح القائل بعدم قانونية الاستيطان اليهودي في الجولان السوري المحتل". ونوّه لارسن إلى تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم الاخيرة التي أعلن فيها أن "اسرائيل مستعدة لمفاوضات مباشرة مع سورية بدون شروط مسبقة".
من جانب آخر أشار لارسن إلى وجود "تقارير متناقضة" من إسرائيل بشان نيات الحكومة الاسرائيلية توسيع نشاطاتها الاستيطانية في هضبة الجولان السورية المحتلة معتبراً أن ما نسب إلى وزير الزراعة الاسرائيلي يسرائيل كاتس بهذا الشأن "يثير القلق".
وكشف لارسن عن أن مسؤولا إسرائيليا رفيع المستوى أكد له أن "المشروع الاستيطاني الجديد في الهضبة لن يرى النور" وأكد أن "موقف الامم المتحدة من الاستيطان لم ولن يتغير في كل الاحوال" مشيرا إلى أن المستوطنات غير قانونية ويجب أن تتوقف".
