اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال قلقيلية بعد نابلس وجنين ، فيما اعدت واشنطن تاكيد قلقها من الجدار العازل كما ربطت خطة بوش بالاصلاحات الفلسطينية.
اعاد الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الاربعاء احتلال مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية وذلك غداة العملية الفدائية التى استهدفت حافلة في القدس الغربية واوقعت تسعة عشر قتيلا اسرائيليا اضافة الى منفذها.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان حظر التجول فرض على المدينة في اطار ما سماه "القضاء على الخلايا الارهابية في هذه المدينة" القريبة جدا من الاراضي الاسرائيلية.
من جانب اخر بدا الجيش الاسرائيلي الانسحاب من مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية التى كان دخلها ليل الثلاثاء الاربعاء. واعلن المتحدث ان القوات الاسرائيلية اعتقلت خلال عملية التوغل في نابلس ثلاثة فلسطينيين مطلوبين تلاحقهم اسرائيل.
واضاف المتحدث ان الجيش الاسرائيلي الذي اعاد ليلا احتلال مدينة جنين ومخيمها القريب ما زال يواصل عملياته وقد اعتقل اربعة فلسطينيين.
وتعتبر اسرائيل جنين "وكرا للارهاب وقد احتلتها القوات الاسرائيلية مرارا خلال الاشهر الماضية.
من جهة اخرى اشار المتحدث الى اعتقال خمسة فلسطينيين اخرين متهمين "بالقيام بنشاطات ارهابية" في مدينة الخليل وفي منطقة بيت لحم في جنوب الضفة الغربية.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت انتهاج سياسة جديدة حصل الجيش الاسرائيلي بمقتضاها على الضوء الاخضر لاعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية طالما استمرت "السياسة الارهابية للسلطة الفسلطينية" كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
وقررت الحكومة الامنية المصغرة التى اجتمعت امس برئاسة رئيس الحكومة ارييل شارون ايضا البدء بسلسلة عمليات عسكرية ردا على عملية القدس.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان هذه العمليات ستطال بصورة خاصة المناطق الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية وستكون اكبر من سابقاتها من دون ان تصل الى حدود عملية "السور الواقي" بين 29 اذار/مارس و10 ايار/مايو.
في هذه الاثناء، اعرب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز عن قلق الولايات المتحدة من ان يؤدي الجدار الدفاعي الذي تبنيه اسرائيل الى رسم حدود من جانب واحد وان يترافق مع مصادرة اراضي.
لكن بيرنز اشار الى ان هذا القلق لا يشكل ادانة لسياسة اسراائيل لتوفير امنها حيال العمليات الفدائية الفلسطينية.
وقال "ندعم ونتفهم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكل مجتمع الحق في الدفاع عن نفسه حيال الاعمال الوحشية الارهابية كتلك التي وقعت صباح اليوم".
وقد ادت عملية الى مقتل 19 شخصا ومنفذها اليوم الثلاثاء في القدس.
لكن بيرنز الذي كان يتحدث امام لجنة فرعية في مجلس النواب حذر من ان يكون هذا الجدار "محاولة لرسم حدود من جانب واحد".
وتحدث ايضا عن "معلومات بلغتني عن مصادرة اراضي يمكن ان تكون حصلت ام لا لبناء هذا الجدار".
واعرب بيرنز ايضا عن الامل في الا يؤدي هذا الجدار الى تأزيم الظروف الحياتية اليومية "للمدنيين الفلسطينيين الابرياء" والا يشكل عقبة في طريق استئناف الحوار السياسي.
وفي واشنطن، اعلن مسؤول اميركي كبير امس الثلاثاء ان الخطة التي يستعد الرئيس الاميركي جورج بوش لطرحها حول الشرق الاوسط ستستند بشكل كبير الى "النتائج" التي يحققها الفلسطينيون في مجال اصلاح مؤسساتهم ووقف العمليات التي تستهدف الاسرائيليين.
وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي حول الشرق الاوسط ويليام بيرنز امام لجنة فرعية في الكونغرس "ايا تكن المواقف المتخذة والاهداف المحددة فان الخطة ستعلن، انا متأكد من ذلك، على اساس النتائج" التي يحققها الفلسطينيون.
وقد بقي بيرنز متحفظا حول ما يمكن ان يعلنه بوش في موعد قريب لكنه لم يتحدد بعد، قائلا ان الرئيس هو الذي يعلن عن الافكار الاميركية.
ورفض ان يحدد خصوصا ما اذا كان خيار الدولة الفلسطينية "الموقتة" الذي طرحه في الايام الاخيرة وزير الخارجية كولن باول يمكن ان يتضمن "مراحل على طريق عملية سياسية وحل دائم قائم على وجود دولتين" اسرائيل ودولة فلسطينية—(البوابة)