الجيش الإسرائيلي ينسحب الى اطراف جنين بعد اغتيال صوالحة والحكومة الفلسطينية ستوافق بشروط على 'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب فلسطيني اليوم الاحد بنيران القوات الاسرائيلية التي قصفت منطقة رفح، بينما اعلنت اسرائيل انها ستخفف من تواجدها العسكري في مدينة جنين بعد تمكنها امس من اغتيال اياد صوالحة، مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في المدينة. وفي هذه الاثناء، تستعد الحكومة الفلسطينية المجتمعة اليوم في رام الله للموافقة بشروط على خطة "خارطة الطريق" الاميركية.  

قالت الانباء الواردة من الأراضي الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اطلق نيران اسلحته الرشاشة على مواطنين فلسطينيين في رفح ما اسفر عن اصابة فلسطيني بجروح، الى ذلك اعلنت اسرائيل اصيب مواطن فلسطيني صباح اليوم بجراح متوسطة جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزه.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على برج المراقبة العسكرية المقامة على أراضي المواطنين في تل زعرب، وفتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي بإتجاه منازل المواطنين في حي تل السلطان جنوب غرب رفح مما أدى إلى إصابة المواطن وهو في طريقه إلى عمله.  

من جهه اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في الضفة الغربية ثلاثة مواطنيين فلسطينين بذريعة انهم اعضاء في فصائل المقاومه  

الفلسطينية.  

الى ذلك، اعلنت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي بدأ اليوم الاحد بتقليص عديد قواته في جنين اثر تصفية المسؤول العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في هذه المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية.  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول العسكري "بدانا سحب قسم من قواتنا لاننا نجحنا خلال 17 يوما من العمليات في توجيه ضربة قاسية للغاية لبنى الارهاب في مدينة ومخيم جنين".  

وافادت اذاعة الجيش ان القوات الاسرائيلية ربما تنسحب من مدينة ومخيم جنين خلال نهار اليوم الاحد وان تعيد انتشارها حولهما".  

وكان مسؤولون في الاجهزة الامنية الفلسطينية والاسرائيلية اكدوا مقتل المسؤول المحلي في سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الاسلامي في فلسطين، امس السبت خلال اشتباك مع جنود اسرائيليين في جنين شمال الضفة الغربية.  

وقالت المصادر ان الجنود حاصروا اياد صوالحة (32 عاما) مسؤول سرايا القدس عن منطقة جنين، في منزل في وسط المدينة وان تبادل اطلاق النار استمر قرابة الساعة.  

واكد مسؤولون في اجهزة الامن الاسرائيلية في بيان مقتل اياد صوالحة الذي حملوه مسؤولية سلسلة من العمليات اودت بحياة 31 شخصا ولا سيما العملية الانتحارية الاخيرة في شمال اسرائيل في 21 تشرين الاول/اكتوبر والتي استهدفت حافلة واسفرت عن مقتل 14 شخصا بالاضافة الى منفذيها الاثنين.  

واتهمت الاجهزة الاسرائيلية ايضا صوالحة بانه نظم عملية استهدفت باصا في 5 حزيران/يونيو في شمال اسرائيل واسفرت عن مقتل 17 شخصا عدا منفذها.  

وحاصر الجنود اياد صوالحة اثناء وجوده في المنزل برفقة زوجته. ونادوا عليه بمكبرات الصوت ليسلم نفسه ولكن زوجته وحدها خرجت.  

ثم القى صوالحة قنابل يدوية وفتح النار على الجنود الذين اقتحموا المنزل حيث عثر على جثته، كما اكد المسؤولون الاسرائيليون.  

واعلن الجيش الاسرائيلي الاسبوع الفائت اعتقال 165 فلسطينيا منذ بداية عملية جنين التي اطلق عليها اسم "الطليعة" وبدأ تنفيذها اثر عملية الباص الاخيرة واعيد خلالها احتلال مدينة ومخيم جنين بحثا عن ناشطين فلسطينيين وعلى رأسهم اياد صوالحة 

الحكومة الفلسطينية ستوافق بشروط على "خارطة الطريق" 

من جانب اخر، فقد اعلن مسؤولون فلسطينيون ان الحكومة الفلسطينية المجتمعة اليوم الاحد في رام الله تستعد للموافقة بشروط على خطة السلام الاميركية التي تبنتها اللجنة الرباعية والمعروفة باسم "خريطة الطريق". 

ويفترض بهذه الخطة ان تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية على مراحل من الان وحتى العام 2005. 

ومن المتوقع ان توافق الحكومة المنعقدة برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على هذا الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا)، مع تشديدها في الوقت نفسه على ان الانتخابات المقبلة المقررة في كانون الثاني/يناير 2003 ستكون تشريعية ورئاسية معا. 

ويتوقع ان ترفض الحكومة الفلسطينية طلب الولايات المتحدة المتعلق بتعيين رئيس للوزراء الى جانب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي تتهمه اسرائيل وواشنطن بعدم القيام باي شيء لمنع العمليات ضد الاسرائيليين. 

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسالة رئيس الوزراء شأن داخلي سيتم البت بها بعد قيام الدولة الفلسطينية". 

ويامل الفلسطينيون في ان تكون الانتخابات المقبلة رئاسية على اساس الفرص التي يتمتع بها عرفات لاعادة انتخابه، بحسب استطلاعات الراي. 

الا ان اسرائيل والولايات المتحدة تاملان في المقابل في ابعاد عرفات عن الساحة السياسية وعدم التجديد له. 

ويريد الفلسطينيون من جهة ثانية وضع جدول زمني واضح لتطبيق "خطة الطريق" والية تتيح الانتقال من مرحلة لاخرى، ونشر مراقبين من الامم المتحدة للاشراف على مجمل العملية. 

والخطة التي تستند الى مشروع اميركي عرضت الشهر الماضي على الفلسطينيين والاسرائيليين ولا سيما خلال جولة المبعوث الاميركي وليام بيرنز في المنطقة. 

ومع اعلانها قبولها "من حيث المبدأ" اعربت اسرائيل عن تحفظات جدية ولا سيما ازاء جدول زمني ملزم وطالبت بان تضع السلطة الفلسطينية "حدا للارهاب" قبل البدء باي مفاوضات. 

وينتظر وصول المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد الاثنين الى اسرائيل في اطار جولة اقليمية تقوده ايضا الى الاراضي الفلسطينية لبحث الخطة. 

واكد وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاسبوع الماضي ان شن حرب على العراق، وهو امر يعتبره حتميا، سيجعل البحث في "خطة الطريق" امرا لا طائل منه. 

وتبنى مجلس الامن الدولي الجمعة بالاجماع قرارا يشدد اجراءات التفتيش بهدف نزع اسلحة العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)