الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات التوغل والقصف والاعتقال.. السلطة تحتج على الادانات الدولية لعملية الخليل

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التوغل ففيما اقتحم الليلة الماضية بلدة الخضر قرب بيت لحم، فيما اعتقل 15 فلسطينيا في الضفة، وجرح 3 فلسطينيين خلال قصف شنه على أهداف شرق غزة. وفي الغضون، احتج وفد فلسطين في الامم المتحدة على الادانات الدولية للعملية التي استهدفت الجنود في الخليل، بينما اقر كوفي انان بتسرعه في إدانة العملية. 

اعتقالات  

افادت مصادر عسكرية ان 15 فلسطينيا تتهمهم اسرائيل بالضلوع في "نشاطات ارهابية" اوقفوا ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية. 

واوضحت المصادر ان الجيش اوقف في نابلس وطولكرم في شمال الضفة الغربية خمسة فلسطينيين. كما اوقف عناصر من جرس الحدود في ضاحية القدس الشرقية ثلاثة ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي في حين اوقف سبعة فلسطينيين اخرين في رام الله. 

وفي قطاع غزة افادت مصادر طبية وامنية الليل الماضي ان ثلاثة فلسطنيين اصيبوا بجروح جراء قيام الدبابات الاسرائيلية بقصف مدفعي تجاه منطقة شرق مدينة غزة وجنوبها. 

وافاد شهود ان "اثنين من الجرحى ينتميان الى حركة فتح" والثالث كان احد المارة. 

توغل 

واقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من ليل أمس الاثنين، بلدة الخضر في محافظة بيت لحم.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن عدداً من الدبابات، ترافقها آليات وجيبات عسكرية، قامت بالتمركز في منطقة البالوع، وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين.  

قصف 

من جهة ثانية، افادت مصادر فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة جراء قصف عنيف شنته القوات الاسرائيلية على منطقة شرق وجنوب مدينة غزة، شاركت فيه الدبابات والمروحيات والزوارق الحربية.  

وقالت المصادر ان "ثلاثة مواطنين اصيبوا بشظايا قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية قرب حاجز نحال العوز الاسرائيلي العسكري (الفاصل بين اسرائيل وشرق قطاع غزة) في منطقة الشجاعية وحالتهم بين صعبة ومتوسطة.  

وقال شهود ان "اثنين من الجرحى هما من عناصر المقاومة ينتمون الى حركة فتح حيث كانوا على الاغلب في طريقهم لتنفيذ هجوم ضد قوات الاحتلال شرق غزة قبل ان تفاجئهم الدبابات باطلاق عشر قذائف والنار من الاعيرة الثقيلة تجاههم فيما يوجد اخر من غير المعروف ما اذا اصيب او تمكن من الهرب".  

وتاتي هذه العملية الجديدة في قطاع غزة بعد اقل من يوم على اقتحام القوات الاسرائيلية المقر المركزي للامن الوقائي في القطاع، والذي وصفه مدير هذه الجهاز في غزة رشيد ابو شباك بانه "اعتداء همجي وبربري"، معتبرا انه "رسالة" من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الفلسطينيين.  

وقال ابو شباك متوجها الى الصحافيين لدى تفقده المبنى الذي تضرر من جراء الهجوم الاسرائيلي ان هذه العملية هي "رسالة الى السلطة الفلسطينية التي اعتبرها شارون حاضنة للارهاب ورسالة للشعب الفلسطيني الذي يعتبر كله في دائرة الاستهداف الاسرائيلية".  

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اكد ان الهجوم "اظهر مرة جديدة الروابط الوثيقة التي تقيمها اجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية مع منظمات ارهابية مثل حماس والجهاد الاسلامي".  

وبرر قائد منطقة غزة الجنرال اسرائيل زيف من جهته العملية مشيرا في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية انه "بدلا من ان يمنع الارهاب، يقوم جهاز الامن الوقائي بانتاجه".  

وعثر رجال الامن الوقائي بعد انسحاب الدبابات الاسرائيلية من مقرهم على بيان يدعوهم الى عدم تنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية.  

ونفى ابو شباك هذه الاتهامات معتبرا انها "اتهامات جاهزة في جعبة رجال واجهزة الامن الاسرائيلية (..) ولا تستحق الرد عليها".  

ورأى ان "شارون وبعض اقطابه لهم مصلحة في التصعيد ليعززوا مواقفهم الانتخابية في حزب الليكود والحكومة الاسرائيلية القادمة".  

من جهته، قال العقيد محمد دحلان المستشار السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحافيين خلال تفقده مبنى الامن الوقائي الذي دمر الجيش الاسرائيلي اقساما منه ان "اسرائيل احتلت كافة مواقع السلطة الفلسطينية ودمرتها ومن حق شعبنا ان يقاوم هذا الاحتلال بكل الاماكانيات المتاحة".  

واعتبر دحلان، المسؤول السابق لجهاز الامن الوقائي بغزة، ان اقتحام مقر الامن الوقائي "جاء للتغطية على الفضيحة الاسرائيلية في الخليل" حيث تمكن مسلحون فلسطينيون من قتل 12 اسرائيليا غالبيتهم من الجنود. واضاف دحلان "جاءت عملية اقتحام الوقائي بغزة لتغيير عناوين الصحافة الاسرائيلية والعالمية وطي صفحة الفضيحة".  

وقد اصيب اربعة فلسطينيين ودمرت عدة اقسام في مقر الامن الوقائي خلال عملية توغل شاركت فيها عشرات الدبابات ومروحيات عسكرية ليل الاحد الى الاثنين في منطقتي تل الهوى والشيخ عجلين جنوب غزة.  

عرفات  

الى ذلك، فقد اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالسعي الى تهويد الخليل عبر خطته الرامية الى بناء ممرات للمستوطنين اليهود تمر في انحاء المدينة الواقعة في الضفة الغربية.  

وقال عرفات للصحفيين من مقره في رام الله ان اسرائيل تسعى "لتهويد المدينة".  

وكان عرفات يعلق بذلك على الاقتراح الذي طرحه شارون بعد هجوم قتل فيه 12 اسرائيليا بين جنود ورجال امن الجمعة ويقضي باقامة ممر يصل المستوطنين بوسط المدينة "هذه جريمة كبيرة".  

وربما يستلزم بناء ممرات مسورة هدم منازل فلسطينية وتصعيد التوتر وتهديد الجهود الامريكية بابقاء المنطقة في حالة هدوء فيما تستعد واشنطن لمهاجمة العراق  

انان يقر بتسرعه في ادانة عملية الخليل  

وفي سياق متصل، فقد احتجت الممثلية الفلسطينية في الامم المتحدة الاثنين على طريقة تقديم السلطات الاسرائيلية عملية الخليل وعلى الادانات الدولية التي اعقبته، وذلك في وقت اقر فيه متحدث باسم امين عام الامم المتحدة كوفي انان، ان الاخير تسرع في ادانته للعملية.  

واكدت الممثلية الفلسطينية في بيان ان "السلطات الاسرائيلية تتحدث عن مجزرة" وعن (عدوان ضد المصلين) علما ان جميع الذين قتلوا او جرحوا هم جنود اسرائيليون او عناصر في الاجهزة الامنية".  

واضاف البيان ان "بعض اعضاء المجموعة الدولية استرسلوا وراء حماستهم وتحدثوا عن (اعمال ارهابية)"، لكن اذا استمرت السلطة الفلسطينية في تأييدها لمفاوضات سلمية "فيبقى اساسيا الاشارة الى الاطار الشرعي للوضع".  

واكدت الممثلية الفلسطينية ان "المستوطنات غير شرعية (...) وانه لأمر شرعي ان يقاوم الشعب الفلسطيني وجودها الذي يساوي انكارا لحقوقنا الوطنية".  

واوضح البيان ان "مواقف اعضاء المجموعة الدولية ضد اعمال العنف التي اتخذت من دون توضيح او شرح اطارها الشرعي لا تؤدي الا الى تشجيع القوة المحتلة على متابعة الاستيطان الذي تقوم به في الاراضي الفلسطينية".  

ومن ناحيته، اقر ستيفان دوياريتش المتحدث باسم انان ان رد فعل الاخير وادانته للعملية استندا الى معلومات اولية غير دقيقة.  

وكان انان اعلن يوم الجمعة عن "المه الشديد من الهجوم الارهابي الحقير الذي وقع في الخليل واوقع عشرة قتلى في صفوف المصلين اليهود وهم في طريقهم لاداء صلاة يوم السبت".—(البوابة)—(مصادر متعددة)