اكد الجيش الاسرائيلي انه سيبدا اعتبارا من مساء اليوم سحب قواته من قطاع بيت لحم وبيت جالا، وفي الاثناء فقد داهم قرية حارس فجرا وشن حملة اعتقالات بين ابنائها، وفيما اكدت السلطة الفلسطينية انها لا تنوي اتخاذ اية اجراءات ضد "الجبهة الشعبية"، اعلنت كتائب القسام انها قصفت مدينة "أجدروت" شمال قطاع غزة امس الجمعة بصواريخ مبتكرةمن طراز "قسام1.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه سيبدا اليوم السبت سحب قواته من قطاعي بيت لحم وبيت جالا اللذين اعاد احتلالهما جزئيا من ضمن ست مدن اخرى بعيد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي وبدعوى البحث عن قتلته.
واكد متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية اليوم ان الجيش سينسحب من هذين القطاعين، مشيرا الى ان الانسحاب مشروط بان تحافظ السلطة على ما وصفه من "الامن" فيهما.
ولفت المتحدث الى ان لجنة منبثقة عن الاجتماع الذي عقده مسؤولون امنيون اسرائيليون وفلسطينيون مساء امس للبحث في شان الانسحاب، ستجتمع مجددا غدا الاحد لتقرير مزيد من الانسحابات في ضوء النتائج التي ستتمخض على ارض الواقع عن الانسحابين المقررين اليوم.
وكانت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية قالت امس الجمعة ان اللجنة العليا الامنية الاسرائيلية-الفلسطينية توصلت الى الاتفاق بالخصوص في ختام اجتماع استمر اربع ساعات.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مسؤول امني فلسطيني كبير طلب عدم الكشف عن هويته "اتفقنا على ان تسحب اسرائيل قواتها من قطاع بيت لحم-بيت جالا على ان تجتمع اللجنة يوم الاحد من جديد لتقرر انسحابات اسرائيلية من قطاعات اخرى اعيد احتلالها".
واضافت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الفلسطينيين وافقوا على العمل على احترام وقف اطلاق النار في هذا القطاع بعد الانسحاب، كما تطالب بذلك اسرائيل.
واشارت الى انه من المقرر عقد لقاء صباح اليوم السبت بين عدد من كبار الضباط الفلسطينيين والاسرائيليين لمناقشة الترتيبات الميدانية للانسحاب.
واكدت المتحدثة ان الحكومة الاسرائيلية طالبت الفلسطينيين ايضا بالتعهد بوقف مشتبه فيهم في "اعمال ارهابية"، مشيرة الى ان هذه المسألة ستناقش خلال اجتماع جديد للجنة الامنية يوم الاحد.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الاتفاق حول قطاع بيت لحم سيكون بمثابة اختبار تمهيدا لانسحاب الجيش من خمس مدن فلسطينية اخرى اعيد احتلالها جزئيا في الضفة الغربية.
ودعت اسرائيل الى هذا الاجتماع بعدما قررت انسحابا تدريجيا لجيشها من مناطق الحكم الذاتي التي اعاد احتلالها بعد اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر في القدس الشرقية برصاص فلسطينيين متطرفين.
الرجوب: السلطة لا تنوي اتخاذ اجراءات ضد الشعبية
وفي هذا السياق نقلت الاذاعة الاسرائيلية اليوم السبت عن قائد الامن الوقائي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب قول ان السلطة ليست لديها النية لاتخاذ اية اجراءات بحق الجبهة الشعبية التي اعلن جناحها العسكري (كتائب الشهيد ابو علي مصطفى) مسؤوليته عن اغتيال زئيفي.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز شدد الخميس الماضي على مطالبة السلطة باعتقال قاد الجبهة واتخاذ اجراءات حازمة بحقهم.
وكانت الحكومة الاسرائيلية بررت للمجزرة التي ارتكبتها في بلدة بيت ريما، بالبحث عن قتلة زئيفي الذين قالت انهم يختبئون في البلدة.
الاحتلال يداهم قرية حارس
الى ذلك، داهم جيش الاحتلال فجر اليوم قرية حارس جنوب مدينة نابلس ، وشن حملة اعتقالات طالت سبعة فلسطينيين من ابناء القرية.
وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال داهمت البيوت فجرا، وقامت باعتقال هؤلاء السبعة، فيما كانت تبحث عن اخرين ايضا، وذلك بذريعة تورطهم في اعمال ضد اسرائيل.
الى هنا، وكان انضم إلى قافلة الشهداء مساء امس الجمعة الشهيد عيد زايد أبو شرخ 25 عاماً من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الثامن من الشهر الجاري.
كتائب القسام تبتكر صاروخ "قسام 1"
الى هنا، كان بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس كشف عن ان الكتائب قد ابتكرت صواريخ جديدة تستخدمها في عملياتها ضد الاحتلال الاسرائيلي.وجاء في نص البيان الذي تلقت "البوابة" نسخة منه "قصف صاروخي بصواريخ قسام (1) لما يسمى مدينة أجدروت الصهيونية ردا على جرائم الإرهابيين الصهاينة بحق أهلنا في الضفة الغربية".
وتابع البيان "يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل ... يا أمتنا العربية والإسلامية: بعون الله تعالى تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن قصف ما يسمى بمدينة "أجدروت" الصهيونية شمال قطاع غزة بعدة صواريخ من طراز قسام(1) اليوم الجمعة 9/شعبان/1422هــ 26/10/2001م وتأتي عمليتنا هذه في اطار الرد على جرائم الصهاينة بحق شعبنا الفلسطيني والتي كان اخرها في مدينة بيت ريما."
وختم البيان بالقول "يا جماهيرنا الفلسطينية: نعاهد الله ثم نعاهدكم لنجعلن حياة الصهاينة جحيما لا يطاق ولندخلن عليهم المستوطنات والمدن ولنخرجهم من أرضنا صاغرين بعون الله تعالى، وتدعوكم إلى الإنحياز دوما إلى خيار الجهاد والمقاومة وعدم اليأس، ونعدكم أن نكون المخلصين دوما حتى نحرر كامل تراب فلسطين. وإنه لجهاد نصر أو استشهاد"
عرفات يدعو شارون للعودة الى طاولة المفاوضات
وعلى صعيد اخر دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس للعودة الى المفاوضات وتطبيق الاتفاقات الموقعة.
وقال عرفات في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر بعد اجتماعهما في مقر الرئاسة في غزة في رده على سؤال حول مدى جدية شارون بالموافقة على اقامة دولة فلسطينية "عليه ان يتفضل الى طاولة المفاوضات لينفذ ما اتفقنا عليه، انا لا اطلب المستحيل".
وجدد عرفات التزامه "بوقف اطلاق النار وبدء مفاوضات عملية السلام والالتزام بتنفيذ كل ما اعلناه". وفي معرض رده على سؤال حول طلب اسرائيل تسليم قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي قال الرئيس عرفات "يوجد قانون ويوجد اتفاقية وعليهم ان يحترموا الاتفاقيات".--(البوابة)—(مصادر متعددة)