الجيش الاسرائيلي يتوغل شرق القرارة ويصيب فلسطينيا خلال قصفه لخانيونس

منشور 23 كانون الأوّل / ديسمبر 2002 - 02:00

توغل الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين شرق القرارة وسط قطاع غزة، فيما اصاب فلسطينيا خلال قصف شنه على منطقة الحي النمساوي في خان يونس. وبينما اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان القيادة الفلسطينية لا تزال تدرس مسودة جديدة من "خريطة الطريق"، فقد هاجمه السناتور الأميركي جوزف ليبرمان معتبرا انه فشل في مهمته كرئيس للسلطة، لكنه أعرب عن دعمه لقيام دولة فلسطينية مستقلة. 

افادت مصادر فلسطينية ان قوة من الجيش الاسرائيلي تدعمها الدبابات توغلت مساء الاثنين في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في منطقة ال السميري شرق القرارة وسط قطاع غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "عدة دبابات واليات عسكرية ووحدات خاصة توغلت في المنطقة وسط اطلاق كثيف لنيران الرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية". 

واشارت (وفا) الى ان الجنود الاسرايليين داهموا العديد من منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها. 

من جهة ثانية، فقد اصيب فلسطيني مساء الاثنين اثر قصف الجيش الاسرائيلي لمنطقة الحي النمساوي في خانيونس. 

وقالت المصادر ان قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة على أبراج المراقبة العسكرية بمحاذاة مستوطنة "نافيه دكاليم" قصفت منازل الفلسطينيين في الحي النمساوي بشكل عشوائي وكثيف، مما أدى الى إصابة نافز حميدق (40 عاما)، واحداث أضراراً فادحة بالعديد من المنازل. 

الى ذلك، فقد ذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت مساء الاثنين عشرات الفلسطينيين بين حاجزي أبو هولي والمطاحن جنوب دير البلح، واعتقلت احدهم. 

وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة "أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن إبراهيم سمير عامر خلال وجوده في سيارة عائداً إلى منزله، واقتادته إلى جهة مجهولة". 

عرفات: القيادة تدرس المسودة الجديدة لـ"خريطة الطريق" 

وفي سياق التطورات السياسية، فقد اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين ان القيادة الفلسطينية لا تزال تدرس مسودة جديدة من "خريطة الطريق" مشيرا الى انها ليست الخريطة النهائية والى وجود بعض الملاحظات عليها من اطراف عديدة. 

وقال عرفات للصحافيين ردا على سؤال حول تسلم القيادة الفلسطينية الصيغة الجديدة ل'خريطة الطريق' قال "اننا ما زلنا نقوم بدراستها لانها ليست الخريطة النهائية، وان هناك بعض الملاحظات عليها من اطراف عديدة وحتى الان لم تقبل من الطرف الاسرائيلي". 

من جهة اخرى قال عرفات "ان ما يحدث الان في مدينة بيت لحم وخاصة في منطقة قبة راحيل ومسجد بلال بن رباح ووضع الحواجز العسكرية فيها، بالاضافة إلى انتشار القوات العسكرية والسيطرة على المدينة في ظل التحضيرات للاحتفال بالاعياد شيء غير مقبول".  

وتساءل عرفات " هل هذا شيء مقبول من العالم ان تظل مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح تحت الاحتلال، طبعا ليس مقبولا". 

واعرب عرفات عن شجبه وادانته "لهذه الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق اماكننا المقدسة المسيحية والاسلامية، داعيا العالم اجمع الى وقف هذا العدوان". 

وكانت السلطة الفلسطينية انتقدت بشدة الموقف الاميركي الذي ادى الى تاجيل الاعلان رسميا عن تبني خريطة الطريق خلال اجتماع اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في 20 كانون الاول/ديسمبر. 

ليبرمان يدعم قيام الدولة الفلسطينية 

في غضون ذلك، اعتبر السناتور الأميركي جوزف ليبرمان الاثنين ان ياسر عرفات فشل في مهمته كرئيس للسلطة لكنه أعرب عن "دعمه الحازم" لقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. 

وقال السناتور خلال مؤتمر صحافي في القدس ان "عرفات فشل كرئيس. في كامب ديفيد سنحت له فرصة المضي قدما لانشاء دولة فلسطينية لكنه رفض العرض" الذي قدم له في اشارة الى المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي جرت في كامب ديفيد (الولايات المتحدة) في تموز/يوليو 2000 تحت اشراف الرئيس الاميركي بيل كلينتون. 

وردا على سؤال حول ما اذا كان يحمل الفلسطينيين مسؤولية اعمال عنف الانتفاضة قال ليبرمان ان "الارهابيين يتحملون مسؤوليتها".  

واضاف انه لاحظ ان مجلس الشيوخ الاميركي "يدعم اسرائيل بقوة (...) خصوصا مع ادراج النزاع الاسرائيلي الفلسطيني في اطار اوسع، وهو الحرب ضد الارهاب". 

وفي وقت سابق خلال مؤتمر صحافي في رام الله (الضفة الغربية) اعرب ليبرمان عن "دعمه الحازم لتطلعات الشعب الفلسطيني الى الاستقلال". 

واعلن المرشح لمنصب نائب الرئيس الديموقراطي خلف آل غور في الانتخابات الرئاسية الاميركية التي جرت في عام 2000، "ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لا يمكن ان يحل الا على اساس قيام دولتين". 

من جهته وصف وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ب"البناء والهام" الاجتماع الذي عقده مع ليبرمان مشددا على ان الحوار سيتواصل. 

وعلاوة على عبد ربه شارك في هذه المحادثات وزير المالية الفلسطيني سلام فياض وكبير المفاوضين الفلسطينيين ووزير الحكم المحلي صائب عريقات ومحمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

وكان ليبرمان التقى الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وشجب بهذه المناسبة "الارهاب" الفلسطيني والدولي. 

وسيقوم ليبرمان بزيارة الى الخليج "لتفقد الجنود الاميركيين" الذين يتدربون على حملة عسكرية محتملة ضد العراق على ان يعود الجمعة الى اسرائيل. 

والسناتور ليبرمان (60 سنة) اليهودي المتدين والنائب عن ولاية كونكتيكت (شمال شرق) منذ 1988 تربطه علاقات وطيدة جدا باسرائيل حيث يقيم عدد من افراد عائلته.  

وكان مرشحا لمنصب نائب الرئيس الديموقراطي خلف آل غور في الانتخابات الرئاسية الاميركية التي جرت في عام 2000 وفاز بها الرئيس جورج بوش.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك