افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابات وجرافات عسكرية توغل مئات الامتار في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وبينما طالبت القوى الفلسطينية كوفي عنان بمحاكمة "جزار صبرا وشاتيلا" كشف الرئيس عرفات عن اعتقال قتله زئيفي وقال ان التحقيق توصل الى انهم يعملون لصالح المخابرات الاسرائيلية
وقالت مصادر في اتصال هاتفي مع البوابة ان "جرافات عسكرية ترافقها دبابات اسرائيلية توغلت حوالى 500 متر في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بالكامل قرب تل زغرب في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة".
واشار المصدر نفسه الى ان "الجرافات العسكرية قامت باعمال تجريف واسعة واقتلاع اشجار الجوافة والزيتون وسط اطلاق النار من الدبابات من دون اي مبرر باستثناء استمرار العدوان".
واوضح المصدر نفسه من جهة ثانية ان "دبابتين اسرائيليتين قامتا بعد ظهر الجمعة ايضا بالتوغل عشرات الامتار في اراضي السلطة الفلسطينية في منطقة تل السلطان في رفح قرب الحدود مع مصر (جنوب قطاع غزة) وسط اطلاق النار تجاه منازل المواطنين".
واعتبرت مديرية الامن العام هذا التوغل "انتهاكا اسرائيليا جديدا للاتفاقات يصب في اطار توتير الوضع في المنطقة ".
الى ذلك طالبت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اليوم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان باتخاذ قرارات ملموسة في مقدمتها وقف الحرب العدوانية الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
وقالت اللجنة في بيان ضمنته رسالة موجهة للامين العام للامم المتحدة في ذكرى وعد بلفور "اننا نطالبكم باتخاذ قرارات وافعال ملموسة في مقدمتها وقف الحرب الاسرائيلية العدوانية على الشعب الفلسطيني وفرض العقوبات على دولة العدوان الاسرائيلي ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين في مقدمتهم المجرم شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي جزار صبرا وشاتيلا".
على صعيد متصل قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الذين نفذوا عملية تصفية وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عملاء فلسطينيون يعملون لحساب المخابرات الإسرائيلية.
ورد عرفات عندما استفزه أحد الصحفيين الذين يرافقون رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بسؤاله عن أن إسرائيل تدعي انه قادر على اعتقال المنفذين إن أراد ذلك بقوله "أولا نحن لم نعرف أسماءهم سوى مؤخراً وليس من الإسرائيليين. وهم أربعة أشخاص وهناك معتقلان اثنان، وعندما بلغونا بالاسمين الآخرين حاولنا اعتقالهما لكننا لم نتمكن".
وتابع عرفات أنه بالرغم من ذلك قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال شقيقي المشتبه بهما "لكنني أريد أن اكشف شيئاً لأول مرة، أن التحقيقات التي تمت بينت أن الشقيقين يعملان لصالح المخابرات الإسرائيلية..وروح اسأل عن ذلك المخابرات الإسرائيلية".
وأعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) أمس الاول انه تم إيقاف اثنين من أعضاء خلية تضم أربعة أشخاص تابعة للجبهة الشعبية ومسؤولة عن اغتيال زئيفي وهما صالح علوي ومحمد الريماوي اللذان كانت مهمتهما على ما يبدو تهريب منفذ العملية حمدي قرعان وشريك له هو باسل الأسمر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)