تضاربت التقارير والتصريحات حول تحديد موعد لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس قي الوقت الذي يضغط قاده جيش الاحتلال مع شارون لافشال هذا اللقاء.
وبدا ان الفلسطينيين يطالبون بتخفيف العدوان عليهم، ولو لمناسبة اللقاء، في الوقت الذي رفع الجيش الاسرائيلي الذي يملك الصلاحيات الكاملة من وتيرة هذا العنف ووحرص مساعدو شارون على تسريب وصف لبيريس يقول "وزير الخارجية اضاع البوصلة".
وصرح بيريس لدى مغادرته تل ابيب الى ايطاليا، رداً على وصف شارون عرفات بأنه العقبة الاكبر امام المفاوضات، بقوله ان تقدما طرأ على الجهود لعقد اللقاء مع عرفات. وأكد ان اللقاء سيتم في الاسبوع المقبل، وانه سيكون الاول ضمن سلسلة لقاءات اخرى، وهو ما اكده الفلسطينيون الا انهم اشاروا إلى ان اتمام ذلك متوقف على نجاح اللقاء الاول.
اما العسكريون الاسرائيليون، فقد اعربوا عن معارضتهم لاجراء لقاء بين بيريس وعرفات وقالوا ان هذا اللقاء سيكون بمثابة جائزة لعرفات تشجعه على مواصلة سياسة ما اوصفوه بـ "الارهاب" والعمليات ضد اسرائيل. وابلغوا بيريس انه إذا اصر على هذا اللقاء، فانهم يطلبون منه الالتزام بالشروط التالية: ـ اولاً: الا يسمح بتصوير اللقاء وبثه على شاشات التلفزيون في العالم. وعقده في مكان تكون حركة الصحافيين فيه محدودة، مثل المركز العسكري على حاجز ايريز شمال قطاع غزة او في طابا او في مكان سرّي.
ـ ثانياً: الاتفاق المسبق على المواضيع التي ستطرح خلال اللقاء وعدم تجاوزها، وذلك لكي لا يوضع الجنرال غيورا ايلاند، الذي تقرر ان يرافق بيريس في كل لقاءاته مع الفلسطينيين كمراقب من طرف شارون، في وضع حرج ويضطر الى المشاركة في جلسة تبحث فيها امور سياسية.
وقد حدد شارون مسبقا لبيريز النقاط التي عليه بحثها وامره بعدم تجاوزها.
ـ ثالثاً: تزويد بيريس بكتاب من شارون، يحمل الجنرال ايلاند نسخة منه، وتطرح فيه حدود المناورة المسموح لبيريس العمل في مساحتها، ما بين الحد الأدنى المطلوب لاسرائيل والحد الاقصى للطروحات الفلسطينية.
ـ رابعاً: وضع "قاموس تفاهمات" ما بين بيريس وقيادة الجيش، لعدد من التعابير التي يمكن ان يجري اتفاق اسرائيلي ـ فلسطيني بشأنها. فاذا اتفقا مثلا على بند يقول "فتح المسالك والطرقات"، يجب ان يشار بالتفصيل إلى مطلب الجيش ان يكون ذلك يعني فتح الطرق امام المستوطنين وكل الجنود الاسرائيليين، وليس فقط دوريات عسكرية.
ـ خامساً: الاصرار على الطلب من عرفات ان يكون هناك وقف اطلاق نار شامل في جميع المناطق، وليس فقط في مناطق محددة وبالتدريج، كما كان أعلن بيريس اخيرا.
ـ سادساً: الامتناع عن تقديم اية تنازلات مسبقة لعرفات، قبل اللقاء، مثل تخفيف الحصار او ازالة الحواجز وغير ذلك.
من جهتهم اعتبر الفلسطينيون بأن اللقاء لن يفيد، وقال الدكتور صائب عريقات، وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين، أن السادة الاوروبيين والاميركيين الذين يسعون للقاء، لا يتطرقون البتة لمضمونه. ولا يفعلون شيئاً لوقف العدوان الاسرائيلي الاجرامي اليومي على شعبنا الفلسطيني، مع العلم بأن هذا العدوان بلغ اقصى حد له من الشراسة، منذ بداية الاحتلال في العام 1967 وحتى اليوم.
وكان وزير الخارجية المصري قد اشار إلى اللقاء بالقول "ليس هناك جديد سوى ان هناك اتصالات مبدئية تدور حول الوضع في الشرق الاوسط، كما يبحث الطرفان موعد عقد الاجتماع وبأي هدف".—(البوابة)—(مصادر متعددة)