اعتقلت قوات حرس الحدود الاسرائيلية اربعة فلسطينيين في القدس وجنين ورام الله تحت حجة الاشتباه بتورطهم في نشاطات "معادية". فيما خفف جنرال اسرائيلي من خطورة صواريخ "القسام". وهاجم رئيس الكنيست قرار محاصرة عرفات واعتبره "حماقة". واعرب رئيس الوزراء اللبناني عن رغبته بمشاركة الرئيس الفلسطيني في القمة المقبلة.
اعتقال فلسطينيين
اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اربعة فلسطينيين يشتبه بقيامهم ب"نشاطات معادية" في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
واضاف المتحدث في بيان نقلته الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان فلسطينيين اعتقلا في حي العيزرية في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل، كما اعتقل فلسطيني ثالث قرب جنين في شمال الضفة الغربية ورابع في جنوب رام الله.
صواريخ قسام
من ناحية اخرى، خفف جنرال اسرائيلي من خطورة صواريخ "قسام – 2" التي اعلنت حماس عن تصنيعها، معتبرا انها لا تشكل تهديدا للمدن الاسرائيلية.
وقال اعلن رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي فركاش "لقد بنينا بالتعاون مع شركة رافاييل (شركة تسلح اسرائيلية حكومية) نموذجا مشابها لقسام-2 وبعد اجراء اختبار عليه تبين لنا ان مداه لا يمكن ان يتجاوز ستة كلم".
وتابع الجنرال فركاش "بهذا المدى المحدود على الذين يريدون استهداف المدن الاسرائيلية ان ينصبوا صواريخهم في مناطق مكشوفة".
واضاف "مما لا شك فيه ان الفلسطينيين سيسعون الى زيادة مدى صواريخ قسام-2".
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في بيان اخير ان مدى هذه الصواريخ قد يصل الى ثمانية كيلومترات.
وكان صاروخ من نوع قسام-2 اطلق من قطاع غزة وانفجر السبت في الاراضي الاسرائيلية من دون وقوع ضحايا. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس مسؤولية عملية القصف.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي بعيد اطلاق الصاروخ ان "اسرائيل تعتبر ان هذا القصف يشكل تهديدا لامنها وستعرف كيف ترد لوضع حد له" معتبر الامر بمثابة "تصعيد خطير".
وكان الفلسطينيون اطلقوا في العاشر من الشهر الجاري للمرة الاولى صاروخا من نوع قسام-2 على جنوب اسرائيل لم يوقع ضحايا الا انه دفع اسرائيل الى القيام بسلسلة عمليات انتقامية في قطاع غزة.
وكان الجيش الاسرائيلي اعترض في السادس من شباط/فبراير شاحنة تقل صواريخ من هذا النوع.
واعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون في الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي ان "اطلاق صواريخ من هذا النوع من الضفة الغربية سيدفع اسرائيل الى الرد بشكل راديكالي سيكون مختلفا عما حصل حتى اليوم".
اما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فاعتبر ان الاهمية المعلقة على هذه الصواريخ ليست سوى "دعاية اسرائيلية".
تطورات سياسية
وعلى الصعيد السياسي، هاجم رئيس الكنيست الإسرائيلي، ابراهام بورغ، الحكومة الإسرائيلية بشدة، وقال في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرنوت" نشرتها عبر موقعها على شبكة الانترنت، إن فرض الحصار على عرفات في مدينة رام الله "حماقة".
وحسب قوله، "تخطت إسرائيل كل الخطوط الحمراء ونحن عمليا احتللنا الضفة الغربية من جديد. هل يعتقد أحد منكم بأن حب الفلسطينيين لعرفات سيقل بسبب حصاره بالدبابات داخل رام الله؟ هذا الأمر والتوغل في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية يؤدي الى الأصولية"
وكان بورغ عاد الى اسرائيل بعد أن شارك في مؤتمر لرؤساء برلمانات أوروبية ومن بلدان حوض البحر المتوسط. ومن بين الدول التي أوفدت مندوبيها الى هذا المؤتمر، كانت كل من سوريا ولبنان.
وقرر مندوبو البرلمانات تأييد فكرة توجه بورغ الى مدينة رام الله، لدرجة أن بعضاً منهم قرر مرافقة بورغ في سفره لمدينة رام الله، المزمع القيام بها بعد أسبوعين أو ثلاثة.
وقال بورغ إنه طرحت على جلسات المؤتمر عدة مقترحات مناوئة لإسرائيل، غير أنها لم تحظى بالموافقة عند التصويت. وأضاف بورغ: "قلت إني لست مستعداً للسير باتجاه إيجابي، وفي نفس الوقت أوافق على قرارات سلبية بالنسبة لإسرائيل".
وقال بورغ أيضاً: "يجب الكف عن التصنع، والبدء بالتفاوض الفوري في ظل اطلاق النار، يجب الجلوس حول طاولة المفاوضات بشكل رسمي وبمقترحات حلول وقابلية للتحدث. يمكن التوصل الى الهدنة فقط عن طريق المفاوضات، وليس هنالك حل عسكري بتاتا لهذه القضية".
الحريري
من ناحيته، اعرب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري امس عقب لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، عن رغبته في ان يتمكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المشاركة في القمة العربية التي ستعقد في بيروت في آذار/مارس المقبل وان "تلعب اوروبا دورا مهما" لوقف العنف في المنطقة.
واوضحت مصادر الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة اللبناني تطرقا اثناء العشاء في قصر الايليزه الى الوضع الاقليمي وخصوصا في الشرق الاوسط واعربا مجددا عن "قلقهما من تصاعد التوتر" كما اعربا عن "املهما في التوصل الى وقف العنف".
وردا على سؤال للصحافيين، اكد الحريري " ضرورة التوصل الى حل باسرع وقت ممكن لوقف العنف وخصوصا الهجمات ضد الفلسطينيين".
واضاف "ان الاتحاد الاوروبي وخصوصا فرنسا سيحاولان تقديم اقتراح الشهر المقبل. وقد اعلنت الدول العربية باستمرار انه لا بد لاوروبا من ان تضطلع بدور مهم لحل مشاكل الشرق الاوسط".
وردا على سؤال حول الحصار الذي تفرضه الدولة العبرية على الرئيس عرفات في رام الله في الضفة الغربية قال الحريري "ان الامر يتعلق باسرائيل. فالجميع يريد ان يتمكن عرفات من المشاركة في قمة بيروت" في 27 و 28 آذار/مارس—(البوابة)—(مصادر متعددة)