قتل الجيش الاسرائيلي طفلا فلسطينيا في نابلس اليوم الاثنين، فيما شدد قبضته على مدينة بيت لحم وشن فيها حملة اعتقالات طالت العشرات، وذلك في وقت كشفت فيه تقارير عن عزمه البقاء في المدينة الى ما بعد احتفالات عيد الميلاد.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا في الثامنة من العمر استشهد اليوم الاثنين برصاص جنود اسرائيليين اطلقوا النار على مجموعة شبان كانوا يرشقون الحجارة في نابلس شمال الضفة الغربية، التي اعاد الجيش احتلالها وفرض حظر التجول فيها.
اسرائيل تشدد قبضتها على بيت لحم
الى ذلك، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يستعد للبقاء في مدينة بيت لحم، حتى في فترة عيد الميلاد، وذلك برغم الضغوط التي تمارسها جهات مختلفة في العالم من اجل دفع اسرائيل الى الانسحاب من المدينة قبل عيد الميلاد.
واعادت اسرائيل احتلال بيت لحم بعد عملية القدس الاخيرة والتي اسفرت عن سقوط 11 قتيلا الى جانب منفذها.
ويتذرع الجيش الاسرائيلي بانه ما زالت هناك نشاطات لتنظيمات فلسطينية يجب إحباطها.
وكان قائد الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون قام بجولة في المدينة امس واجرى مشاورت مع قادته الميدانيين تطرقت الى احتما إبقاء الجيش في المدينة لمدة طويلة جدا، وفقا لما ذكرته صحيفة "يديعوت احرونوت".
ونقلت الصحيفة عن مصدر في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش قوله ان الجيش سيحاول فرض واقع جديد في بيت لحم "يشبه الواقع في مدينة الخليل قبل الانسحاب السابق من المدينة".
هذا، وكان الجيش الاسرائيلي واصل عملياته في المدينة واعتقل منذ اعادة احتلاله لها الجمعة، 32 ناشطا فلسطينيا بينهم ثلاثة فدائيين مفترضين.
وجاء في بيان للناطق باسم الجيش ان "الانتحاريين الثلاثة" المفترضين وبينهم امرأة كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات في الاراضي الاسرائيلية.
وكشف البيان هوية اثنين منهما، جليلة ابو عجمية ومحمد النجار الناشط في حركة فتح.
حماس ومصر
في غضون ذلك، قال التلفزيون الاسرائيلي العام ان وثائق تم العثور عليها في مقر للامن الوقائي في غزة تفيد بان المحادثات الاخيرة التي جرت في القاهرة بين حركتي فتح وحماس لم يكن الهدف منها السعي الى وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل بقدر ما كان محاولة من حماس لاقامة علاقة مع مصر.
واضاف التلفزيون ان الوثائق التي تم العثور عليها في السابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري داخل مقر القيادة العامة للامن الوقائي في غزة اثر اقتحامه، تفيد بان حماس لا تريد اي وقف للعمليات وان ما كانت تبغيه من محادثات القاهرة هو التقرب من مصر واقامة علاقات وثيقة مع هذا البلد.
وكانت حركتا فتح وحماس اعلنتا في ختام محادثات في القاهرة رغبتهما بالعمل على "تعزيز الوحدة الوطنية" واكدا بانهما لن يقبلا ب"قيادة بديلة" للسلطة الفلسطينية.
ولم يتطرق البيان الختامي الذي صدر عن الحركتين في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الى العمليات الفدائية التي تقوم بها حماس.
وتؤكد حماس رفضها لاي وقف لاطلاق النار دعا اليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)