الجيش الاسرائيلي ينسحب الليلة من كافة مناطق السلطة..والاجتماعات الامنية تتواصل عشية وصول تشيني

تاريخ النشر: 18 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل انها قد تسحب جيشها بشكل كامل من مناطق (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية خلال ليل اليوم الاثنين، وجاء هذا الاعلان في وقت يعقد فيه مسؤولون امنيون من الجانبين اجتماعا في القدس بحضور اميركي، وهو الاجتماع الذي التأم بهدف متابعة نتائج لقاءات امنية عقدت بين الجانبين في الضفة وغزة الليلة الماضية، وكشفت عن تراجع السلطة عن موقفها الرافض عقد مثل هذه الاجتماعات قبل انسحاب اسرائيل الكامل مناطق (أ). 

اعلنت اسرائيل انها قد تسحب جيشها بشكل كامل من مناطق (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية خلال ليل اليوم الاثنين. 

وقال بن اليعازر في تصريح الى الاذاعة العامة الاسرائيلية في ختام اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "آمل بان يتم الانسحاب خلال الليل". 

واعلن الوزير الاسرائيلي ان التفاصيل المتعلقة بالانسحاب يجري درسها حاليا في اطار اللجنة الامنية العليا بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي تعقد اجتماعا باشراف الموفد الاميركي انتوني زيني. 

وكانت صحيفة هارتس نسبت، اليوم الاثنين، الى مسؤولين امنيين فلسطينيين قولهم ان الجانب الاسرائيلي قد وافق خلال الاجتماعات الامنية التي عقدت ليل الاحد الاثنين على الانسحاب من كامل المناطق (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وذلك بحلول هذه الليلة. 

وكانت مصادر اعلامية اسرائيلية اكدت ما كان ذكره امس وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن ان مسؤولين امنيين فلسطينيين واسرائيليين سيعقدون اجتماعات مساء الاحد في غزة والضفة الغربية.وقالت الصحف الاسرائيلية ان القيادات الامنية التقت بالفعل وبحثت ترتيبات التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانبية. 

ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصادر امنية قولها ان السلطة طلبت البحث في الجانب السياسي كشرط لاستمرار التنسيق الامني. 

ومن جانبها طلبت اسرائيل خلال الاجتماعات وقف اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة، ووقف اطلاق النار نحو حي غيلو الاستيطاني في القدس كشرط مسبق لانسحابها من اراضي السلطة. 

وقد عقدت هذه الاجتماعات في خط متواز في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

اجتماعات اللجنة الامنية المشتركة في غزة 

وكانت وكالات الانباء قالت ان الجانب الاسرائيلي اعطى موافقته لنظيره الفلسطيني في الاجتماعات التي حضرها ممثلون عن الاجهزة الامنية في قطاع غزة، على الانسحاب من بيت حانون فقط، الى جانب اعادة فتح الطريق الرئيسية في القطاع. 

وقد عقد هذا الاجتماع قرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة الليلة الماضية. 

الاجتماع الامني في الضفة 

وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فان اللقاء في الضفة الغربية جرى في بيت لحم حيث توغل الجيش الاسرائيلي امس ما اسفر عن سقوط شهيد وعشرات الجرحى. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية اليوم الاثنين انه تم الاتفاق بين قادة عسكريين ميدانيين فلسطينيين واسرائيليين في مقر الارتباط العسكري المشترك في مدينة بيت جالا (في الضفة الغربية قرب بيت لحم) على انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق احتلها في محافظة بيت لحم.  

وقالت المصادر "ان الاتفاق بين القادة الميدانيين الفلسطينيين والاسرائيليين نص على الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي الفلسطينية في محافظة بيت لحم مقابل ان تضمن السلطات الفلسطينية عدم اطلاق النار على مستوطنة غيلو الاسرائيلية المقامة على اراضي بيت جالا في الضفة الغربية". 

واضافت المصادر "ان الانسحاب سيبدا خلال الساعات القريبة المقبلة". 

وصول تشيني 

هذا، وقد عقدت الاجتماعات الأمنية عشية زيارة بداها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لإسرائيل اليوم الاثنين .  

وكان تشيني الذي يختتم في اسرائيل جولة شملت عدة دول في المنطقة اعلن إنه يأمل أن تتمخض مساعي زيني لوقف إطلاق النار عن نتيجة قبل موعد وصوله إلى إسرائيل. 

ومن المقرر أن يلتقي تشيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، لكنه لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحسب مصادر متطابقة، وعوضا عن ذلك، قالت المصادر ان تشيني قد يلتقي مسؤولين فلسطينيين غير عرفات. 

وقال مسؤول أميركي كبير إن تشيني ترك الباب مفتوحا أمام احتمال عقد اجتماع مع وفد فلسطيني إلا أنه ليست هناك خطط مؤكدة في هذا الشان. وفي المقابل، اعلن غير مسؤول فلسطيني رفضه لقاء تشيني، على اعتبار ان من يمثل السلطة هو عرفات، واذا اراد لقاء الفلسطينيين فعليه ان يلتقي معه هو. 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات لقناة الجزيرة رفضه ورفض كافة المسؤولين الفلسطينيين لقاء تشيني في حال لم يلتق عرفات. 

وقال عريقات ان عرفات يمثل الرمز والشرعية بالنسبة للشعب الفلسطيني، واذا اراد تشيني ان لا يلتقيه، ويلتفي عوضا عن ذلك مسؤولين فلسطينيين اخرين، فان هذا يعني تجاوزا للشرعية الفلسطينية، وهو امر نرفضه ولا نقره. 

زيني يلتقي عرفات 

وكان المبعوث الاميركي الجنرال المتقاعد انتوني زيني التقى امس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية للمرة الثانية. 

وجاء اللقاء في اعقاب عمليتين استشهاديتين في القدس وكفار سابا اسفرتا عن مقتل اسرائيلية واصابة ما لا يقل عن 30 اخرون بجروح. 

كما توغل الجيش الاسرائيلي في بيت لحم واسفرت المواجهات عن سقوط شهيد واصابة ما لايقل عن 15 فلسطينيا بجروح. 

وعلق زيني في بيان معتبرا ان "هذه الهجمات لن تحول دون المساعي التي أبذلها للعمل مع الجانبين لوقف المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية".  

وأضاف "في الوقت نفسه من المهم أن تتحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية وأن تتحرك ضد الإرهاب وتعاقب المسؤولين عنه" حسب تعبيره. 

وفي سياق متصل، فقد اعلنت حركة فتح ان منفذ عملية كفار سابا تصرف بمفرده دون استشارة أحد.  

ونسبت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر في فتح قولها انه على الرغم من ان منفذ العملية معروف بانتمائه لحركة فتح، الا انه لم ينفذ العملية على مسؤولية الحركة، والدليل على ذلك هو السلاح الذي استعمله وكذلك عدم وجود شريط فيديو مصور يظهره قبل خروجه الى تنفيذ العملية.  

اسرائيل تواصل اعتداءاتها بالتوازي مع الاجتماعات الامنية 

وفي صعيد اخر، فقد تواصلت العمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية برغم هذه الاجتماعات واللقاءات الثنائية، واعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان سبعة فلسطينيين يشتبه في تورطهم في عمليات ضد الاسرائيليين اعتقلوا في الضفة الغربية ليل الاحد لاثنين اثناء خمس حملات نفذها الجيش والشرطة الاسرائيلية. 

وقد قام الجيش بتنفيذ حملتين من هذه الحملات داخل المنطقة (أ) الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، واثنتين اخريين في المنطقة (ب) الواقعة تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية، والخامسة نفذتها الشرطة في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل. 

وتوغل فريق من الكوماندوس في قرية الجديدة بالقرب من جنين في شمال الضفة الغربية في منطقة يشملها الحكم الذاتي. وأسر الكوماندوس في المنطقة فلسطينيين اثنين يشتبه في انهما ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية حماس. 

ومن ناحية ثانية، توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم في ‏ ‏أراضي قريتي ميثلون وسيريس الخاضعتين للسيادة الفلسطينية في محافظة جنين.‏ ‏ وشارك في عملية التوغل عدة اليات عسكرية ومدرعة مستخدمة العيارات النارية ‏ ‏الثقيلة باتجاه منازل المواطنين قبل ان تنسحب بعد نحو نصف ساعة.  

وافادت مصادر امنية وشهود اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تجريف في اراض فلسطينية في بلدة القرارة بخان يونس جنوب قطاع غزة. 

وقامت جرافة عسكرية اسرائيلية برفقة دبابة على الاقل قامت بتجريف مساحة واسعة من الاراضي الزراعية قرب موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي في بلدة القرارة بخان يونس. 

من جهة ثانية اوضح احد الشهود ان جرافة فلسطينية حاولت صباح اليوم ازاحة الكتل الرملية التي وضعها الجيش الاسرائيلي منذ اسبوعين بعرض الطريق العام على مفترق الشهداء الساحلي في منطقة الشيخ عجلين قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة "لكنها فوجئت بدبابة اسرائيلية تقترب من المكان فاضطرت للمغادرة دون ازاحة الكتل الرملية او فتح الطريق". 

واشار الى ان المواطنين يسلكون طريق شاطئ البحر في التنقل بين شمال وجنوب مدينة غزة سيرا على الاقدام. ‏—(البوابة)—(مصادر متعددة)