الجيش الاسرائيلي ينهي انسحابه من قلقيلية ويتوغل في رفح..والـ''شين بيت'' يتنصل من المسؤولية في اغتيال زئيفي

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال الذي توغل مجددا صباح اليوم الاثنين في رفح جنوب غزة، كما دمرت الجرافات منزلين على الاقل، وفيما انهى الجيش الاسرائيلي انسحابه من قلقيلية، فقد تنصل جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) من المسؤولية عن حماية وزير السياحة السابق رحبعام زئيفي الذي اغتالته "الجبهة الشعبية" في 17 تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وافاد مسؤول امني فلسطيني ان فلسطينيين اصيبا بجروح صباح اليوم الاثنين بنيران الجيش الاسرائيلي الذي توغل لحوالي مائة متر في رفح قرب الحدود مع مصر حيث دمر منزلين على الاقل. 

واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "فتيين اصيبا بجروح نتيجة اطلاق الجيش الاسرائيلي النار بكثافة على منازل المواطنين خلال توغله في منطقة (بلوك او) المشمولة بالحكم الذاتي برفح جنوب قطاع غزة ". 

واوضح ان "دبابات اسرائيلية ترافقها جرافتان عسكريتان توغلت لحوالي مائة متر حيث دمرت الجرافتان منزلين على الاقل". 

من جهته وصف الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس حالة الجريحين "وهما اخوان من عائلة ابو جزر (14 و17 عاما) بانها بين متوسطة وصعبة ويعالجان الان في المستشفى". معتبرا هذا التوغل "اعتداءا اسرائيليا جديدا ضد المواطنين العزل ودليلا على استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي". 

الجيش الاسرائيلي ينهي سحب قواته من قلقيلية 

الى ذلك، اعلن متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي انهى فجر اليوم الاثنين انسحابه من المناطق التي اعاد احتلالها في مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني، شمال الضفة الغربية.وقال الناطق ان "الجيش الاسرائيلي انسحب من مواقع احتلها قبل اكثر من اسبوعين" مؤكدا ان "القوات الاسرائيلية لا تزال متواجدة في مواقع حول قلقيلية بهدف مواصلة احباط الاعمال الارهابية المنطلقة من هذه البلدة". 

وقال ان "الجيش الاسرائيلي سيواصل تحركه كلما استدعى الامر لضمان امن المدنيين والعسكريين الاسرائيليين". 

واكد مسؤولون امنيون فلسطينيون انسحاب حوالي ثلاثين دبابة من قلقيلية، مع ابقاء الجيش على حواجز حول المدينة. 

واثر اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر، نفذ الجيش الاسرائيلي عمليات توغل واسعة غير مسبوقة منذ قيام السلطة الفلسطينية في 1994، اعاد خلالها احتلال مواقع استراتيجية في ست مدن فلسطينية. وانسحب الجيش من بيت لحم وبيت جالا بعد 12 يوما من الاحتلال. ولا تزال قواته موجودة في نابلس ورام الله وطولكرم وجنين. 

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعلن ان الجيش سينسحب من قلقليلة رغم مقتل اسرائيليين اثنين واصابة 35 اخرين بجروح، في عملية نفذها فلسطيني امس الاحد باطلاق النار على حافلة اسرائيلية في القدس الشرقية قبل ان يستشهد. 

ومن ناحيتها فقد حملت القيادة الفلسطينية اسرائيل مسؤولية تدهور الوضع الامني نتيجة سياستها التصعيدية. 

عرفات يتوجه الى بروكسل 

وفي الاثناء غادر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح اليوم الاثنين غزة متوجها الى بروكسل للمشاركة في المؤتمر الاوروبي المتوسطي (يوروميد) حيث سيلقي كلمة. 

ويشارك وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز في المؤتمر. وكان متحدث باسم الخارجية البلجيكية افاد السبت ان عرفات وبيريز لم يعربا عن رغبتهما في عقد لقاء ثنائي في هذه المناسبة. والتقى عرفات وبيريز الجمعة والسبت على هامش منتدى فورمنتور في جزيرة مايوركا الاسبانية. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات لوكالة فرانس برس ان الرئيس عرفات سيلقي في المؤتمر الذي تشارك فيه 27 دولة من الاتحاد الاوروبي وحوض الابيض المتوسط "كلمة تتركز حول الوضع في الاراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني". 

واوضح ابو ردينة ان "الرئيس عرفات سيحث المشاركين على بذل كل جهد مستطاع من اجل وقف العدوان الاسرائيلي والزام حكومة شارون بتطبيق الاتفاقات". 

واكد ان عرفات "سيجتمع على هامش المؤتمر مع رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفستاد ووزير خارجيته لوي ميشال وسيحضر اللقاء خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي والمبعوث الاوروبي لعملية السلام ميغيل انخيل موراتينوس". كما سيتناول الغداء مع رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي. 

اغتيال زئيفي: الشين بيت يتنصل  

قال بيان صادر عن مجلس الوزراء الاسرائيلي امس الاحد ان تقريرا اعده جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) لم يحمل اي مسؤولية للمسؤولين عن حماية وزير السياحة السابق رحبعام زئيفي الذي اغتيل في 17 تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

ولا يقترح التقرير الذي اعدته لجنة تحقيق داخلي، انزال عقوبة باعضاء جهاز حماية الشخصيات الرسمية التابع للشين بيت، حسب ما ذكر البيان، الذي اكد ان التقرير لم يشر الى ان اجهزة الحماية لم تتلق "اي انذار مسبق بخصوص اعتداء خاص" على الوزير. 

وكشف التقرير ايضا ان الوزير زئيفي كان يرفض حماية عن قرب، معتبرا ان هذا الرفض "يعقد بشكل كبير او يجعل مهمة الحماية مستحيلة". 

وقد اصيب زئيفي بثلاث رصاصات اطلقت من مسدس من مسافة قريبة في فندق حياة ريجنسي في القدس، وقد تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤولية العملية مؤكدة انها رد على اغتيال امينها العام السابق ابو علي مصطفى بقصف اسرائيلي لمكتبه في رام الله في 27 آب/اغسطس. 

وبعد اغتيال زئيفي، شكل رئيس الشين بيت افي ديشتر لجنة تحقيق مؤلفة من المخضرمين في الجهاز في المجال العملاني والاستخباراتي لكشف ظروف وملابسات العملية. 

واعلن الشين بيت انه القى القبض على عنصرين من المجموعة اقتصر دورهما على قيادة السيارة لتهريب المنفذين الحقيقيين اللذين لا تزال اسرائيل تبحث عنهما. 

ورفعت اللجنة تقريرها في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الى ديشتر الذي نقله بدوره الى رئيس الوزراء ارييل شارون والى لجنة فرعية برلمانية مكلفة الاشراف على اجهزة الاستخبارات. 

وقبل 6 سنوات، اضطر رئيس الشين بيت كارمي غيلون الى تقديم استقالته بعد فشل اجهزته في حماية رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 على يد يهودي متطرف من اليمين. 

اعتقال متظاهرين من اليمين المتطرف 

اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة اعتقلت مساء امس الاحد عشرة متظاهرين من اليمين المتطرف كانوا يشاركون في ذكرى الحاخام مئير كاهانا الذي اغتيل في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 1990 في احد فنادق نيويورك. 

وفرقت الشرطة تجمعا اقيم في ذكرى اغتيال كاهانا مؤسس حركة كاخ العنصرية. وكان القضاء قد منع اقامة التجمع في القدس. 

وكان نجل كاهانا وزوجته قد قتلا في كانون الاول/ديسمبر الماضي خلال عملية فلسطينية. 

وقد تحدى مئات المتظاهرين المنع ورفعوا يافطات كتب عليها "لا للعرب، لا للاعتداءات" وطالبوا بعملية تطهير عرقي. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد اعتبرت جميع المجموعات المنبثقة عن كاخ خارجة على وكان اكثر من الف متطرف تجمعوا في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 للاحتفال بالذكرى العاشرة لاغتيال مئير كاهانا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)