اعرب المفاوض الرئيسي في وزارة الخارجية الروسية اليوم السبت عن اسفه لكون الاميركيين سيحتفظون بجزء من الرؤوس النووية بحسب الاتفاق الذي سيوقعه يوم الجمعة المقبل الرئيسان فلاديمير بوتين وجورج بوش.
وقال الجنرال ايوري بالوفيسكي النائب الاول لرئيس الاركان الروسية في حديث لراديو ماياك ان "الاميركيين تبنوا مفهوم الرؤوس التي تنشر عملانيا الامر الذي ترفضه روسيا. انها ليست الطريق الواجب اتباعها".
وياخذ الاميركيون في الاعتبار في حساباتهم الاسلحة التي قد تستخدم مباشرة في حين ان الروس ياخذون في الاعتبار ليس فقط الاسلحة التي تم تفكيكها بل ايضا تلك المخزنة.
وقد دعا الروس منذ بدء المفاوضات حول نزع الاسلحة الى تدمير الرؤوس النووية غير ان الاميركيين لم يستجيبوا لذلك ووافقوا في المقابل على ان تكون اتفاقية نزع السلاح ملزمة، كما تطلب موسكو.
وقال الجنرال الروسي ان تخزين الرؤوس النووية التي تم تفكيكها يطرح مشكلة امن الرؤوس المخزنة.
واضاف ان المفهوم الذي تبناه الاميركيون " يشجع السباق الى التسلح".
لكنه قال "علينا ان نمضي قدما في المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم نقاط الاختلاف الموجودة والتي ستبقى قائمة". واضاف "هذه الوثيقة ثمرة تسوية تتناسب مع الطرفين".
وتتضارب انتقادات الجنرال الروسي مع تصريحات مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الروسية عمل على التخفيف من اهمية التنازلات التي قدمتها موسكو في هذه المعاهدة وخصوصا مسالة تخزين الرؤوس التس سيتم تفكيكها.
وقال طالبا عدم الكشف عن هويته "كل طرف يفعل ما يروق له بهذه الاسلحة: تخزين جزء منها واعادة استخدام جزء في اغراض مختلفة وتدمير جزء اخر".
وانتقد الشيوعيون الروس الاتفاق متهمين فلاديمير بوتين بانه خان المصالح الوطنية لبلاده.
وبحسب الاتفاق، يتعهد الطرفان خفض مخزونهما من الاسلحة النووية الاستراتيجية بمعدل الثلثين بحلول 2012 لخفضها من ستة الاف الى ما بين 1700 و2200 راس نووي.—(البوابة)