اعترفت الخرطوم اليوم الاحد بسقوط منطقة همشكوريب في شرقي البلاد في يد تحالف المعارضة، واعلنت انها انسحبت من المنطقة بعد ان واجهت "هجوما مكثفا" شنته المعارضة "باسناد اريتري كبير"، ومن ناحيتهم، اعلن التحالف عزمه مواصلة الزحف حتى "تحرير" الخرطوم.
اعلن الجيش السوداني اليوم الاحد ان قواته المتمركزة في منطقة همشكوريب (شرق) قرب كسلا "اضطرت" الى الانسحاب في مواجهة "هجوم مكثف" شنته المعارضة "باسناد اريتري كبير".
ونقلت وكالة الانباء السودانية عن بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة ان "العدو قام بعد الهجوم المتزامن على كل مواقع القوات المسلحة في الحدود الشرقية، بتحويل معظم جهده من العتاد والقوات في اتجاه قواتنا في منطقة همشكوريب مع الاسناد الاريتري الكبير بالقوات والنيران".
واضاف البيان ان "القوات الحكومية تصدت للهجوم على المنطقة في معارك شرسة ومتصلة حتى السبت (امس) حيث اضطرت بعد ذلك الى التحول الى مواقع بديلة لادارة معركتها بعد ان بدأت تصلها التعزيزات البشرية والمادية استعدادا للمعركة الحاسمة بهدف طرد العدو من المنطقة".
وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل اعلن امس السبت ان بلاده هددت "بالرد سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا" على اريتريا التي اتهمهتا بالوقوف وراء الهجوم الذي شنه المتمردون الجنوبيون.
وقال الوزير السوداني ان "اريتريا قررت شن عدوان على السودان وعلى الحكومة السودانية ان ترد سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا".
لكن اريتريا نفت هذه الاتهامات واعلنت انها على استعداد لاستقبال لجنة تحقيق.
وقال يرمين جبرمسكل المستشار بمكتب رئيس اريتريا "انه كذب مطلق. انه أمر معتاد. كلما شنت المعارضة (السودانية) عملا عسكريا تتهم حكومة الخرطوم الدول المجاورة بمساعدة المعارضة."
وقد اعاد السودان واريتريا علاقاتهما الدبلوماسية في العام 2000 بعدما قطعت في العام 1994.
وكانت صحيفة "الانباء" السودانية ذكرت السبت ان السودان اغلق حدوده مع اريتريا.
معارك شرق السودان تهدف الى "تحرير" الخرطوم
الى ذلك، اعلن معارض سوداني بارز لصحيفة "الحياة" العربية اليوم الاحد ان المعارك التي دارت نهاية الاسبوع الماضي في شرق السودان هدفها "تحرير" الخرطوم.
ونقلت الصحيفة عن قائد قوات التحالف السودانية العميد عبد العزيز خالد قوله ان "الجبهة الشرقية هي اقصر الطرق للوصول الى الخرطوم وتحرير العاصمة من القبضة الحديدية والنظام الشمولي".
ويتخذ خالد من اسمرا مقرا له. وقد تحالف في اذار/مارس الماضي مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.
واضاف ان "العمليات الاخيرة خلقت واقعا جديدا لمصلحة المعارضة"، مؤكدا ان قوات التجمع الوطني الديموقراطي (معارضة جنوبية وشمالية) "باتت على مسافة 15 كيلومترا من كسلا".
وتابع ان "هدفنا هو الخرطوم وطريق كسلا (كبرى مدن الولاية التي تحمل الاسم ذاته في الشمال الشرقي) هي احدى الطرق التي توصل اليها".
يشار الى ان خالد انشق عندما كان برتبة عميد عن الجيش في اواسط التسعينات وقام بتدريب فصيل بات الاقوى ضمن الفصائل الشمالية المسلحة التابعة للتجمع الوطني الديموقراطي.
وفي الثاني من ايلول/سبتمبر الجاري علقت مفاوضات السلام التي عقدت في كينيا برعاية السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا، بعد استيلاء المتمردين على مدينة توريت (جنوب).
وامس اعلنت الحكومة السودانية موافقتها على العودة الى المفاوضات في ماشاكوس.
الامم المتحدة تستأنف رحلاتها الانسانية الى جنوب السودان
من جانب اخر، فقد اعلن متحدث باسم الامم المتحدة في نيروبي ان المنظمة الدولية استانفت اليوم الاحد رحلاتها الانسانية لنقل المساعدات الغذائية الى جنوب السودان بعدما رفعت الحكومة السودانية الحظر الجوي الموقت المفروض في هذه المناطق.
واوضحت برندا بارتون المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة "لقد استانفنا رحلاتنا هذا الصباح بعدما تبلغنا من الحكومة الاذن بذلك".
واضافت ان طائرتي نقل من طراز "هركوليس سي-130" القتا اليوم الاحد 34 طنا من المواد الغذائية في منطقة بحر الغزال (جنوب غرب).
وكانت الامم المتحدة اعلنت في 27 ايلول/سبتمبر تعليق عملياتها الانسانية الجوية باتجاه جنوب السودان والتي نجمت عن اغلاق الخرطوم المجال الجوي في هذه المنطقة لمدة تسعة ايام في اعقاب تكثيف المعارك بين القوات الحكومية وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان. واكدت الحكومة السودانية هذه الفترة من تعليق العمليات الانسانية الدولية.
وقد تم رفع هذا الحظر الجوي قبل يوم واحد من الموعد المتوقع، كما قالت بارتون.
وتقلع معظم الرحلات الانسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي من قاعدة البرنامج في لوكيشوجيو في شمال غرب كينيا ويفترض بها التحليق فوق هاتين الولايتين في جنوب السودان لمد حوالي ثلاثة ملايين نسمة بالمساعدات الغذائية التي يحتاجون اليها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)