بدأت القوات السورية اليوم بسحب وحداتها المتمركزة في شمالي لبنان بعد اتفاق تم امس بين قيادتي الجيشين اللبناني والسوري على "الاجراءات التي ستتخذها القيادتان" لتنفيذ المرحلة الجديدة من اعادة انتشار الجيش السوري في شمال لبنان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم ان إن 45 من عربات نقل الجنود السورية قادمة من منطقة البترون على بعد 55 كلم عن العاصمة بيروت عبرت مدينة طرابلس كبرى مدن شمالي لبنان متوجهة إلى منطقة عكار على الحدود مع سورية.
وكان بيان رسمي صدر عن الجيش اللبناني امس اكد ان الوفد العسكري المشترك، عرض على الرئيس اللبناني اميل لحود الاجراءات التي ستتخذ "لتنفيذ مرحلة جديدة من اعادة انتشار وحدات من الجيش السوري في عدد من المناطق اللبنانية"، مشيرا الى ان الترتيبات الخاصة بالعملية تأتي ضمن "خطة عملانية تشمل منطقة الشمال".
ومثل الوفد من الجانب السوري رئيس هيئة الاركان العامة العماد حسن تركماني، وقائد القوات السورية العاملة في لبنان اللواء احمد العلي، ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان العميد رستم غزالة.
ومثل الجانب اللبناني وزير الدفاع خليل الهراوي، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان.
واشار البيان الى البدء بتنفيذ الاجراءات المقررة اعتبارا من اليوم (الثلاثاء).
وقال ان اعادة الانتشار هذه تأتي "تنفيذا لاتفاق الطائف" (اتفاق الوفاق الوطني).
وينص هذا الاتفاق الذي وقع في 1989 على انسحاب الجيش السوري نهائيا من بيروت وضواحيها الى سهل البقاع (شرق) المحاذي لسوريا بعد سنتين من اقرار الاصلاحات الدستورية التي تم تبنيها في 1990.
ولا ينص الاتفاق على مهلة محددة لانسحاب آخر جندي سوري من لبنان.
وفي حزيران/يونيو 2001، انسحب القسم الاكبر من الجيش السوري من بيروت ومنطقتها، وحصل انسحاب جديد في نيسان/ابريل 2002.
ويقدر عدد القوات السورية اليوم في لبنان بعشرين الف رجل.
ودخلت القوات السورية للمرة الاولى الى لبنان خلال حرب لبنان (1975-1990) في 1976 وانتشرت على كل الاراضي اللبنانبة، باستثناء الجنوب المحاذي لاسرائيل.
وتطالب المعارضة المسيحية في لبنان لا سيما البطريرك الماروني نصرالله صفير، بتحديد جدول زمني لانسحاب على مراحل لكل القوات السورية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
