الجيش اللبناني يكشف: التحركات ''القواتية والعونية'' ضد الوجود السوري ''مؤامرة إسرائيلية''

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم بيان للجيش اللبناني مسؤولين في مليشيا "القوات اللبنانية" المنحلة و"التيار اللبناني الحر" التابع للعماد ميشال عون بالتآمر مع إسرائيل لزعزعة الاستقرار الداخلي وافتعال حوادث وتحركات مناهضة للوجود السوري في لبنان للضغط على مواقف دمشق. 

ووزع الجيش اللبناني امس بيانا وشريط فيديو بثته جميع محطات التلفزة اللبنانية امس ونشرت مقتطفات وصور منه الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، يظهر اعترافات المستشار السياسي للقوات اللبنانية توفيق الهندي خلال التحقيق الذي آجراه معه المدعي العام التميزي عدنان عضوم. 

وقال بيان الجيش ان المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم "اطلع ظهر امس (السبت) على التحقيقات التي تجريها الإدارات الأمنية المختصة لا سيما مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، واستمع الى الاعترافات التي أدلى بها السيد توفيق الهندي المستشار السياسي للقوات اللبنانية المنحلة والتي يظهرها الشريط المصور المرفق، وفيها ان السيد الهندي كان قد سافر إلى روما برفقة السيدة ستريدا جعجع (عقيلة زعيم القوات المعتقل سمير جعجع) في الثالث من نيسان (ابريل) عام 2001، ثم انتقل بعدها الى باريس، وكانت له اتصالات هناك مع بعض مسؤولي القوات ومنهم المسؤولان الامنيان السابقان الدكتور جوزيف جبيلي وغسان توما وهذا الاخير مطلوب للعدالة بعدة مذكرات توقيف غيابية".  

وتابع البيان "واعترف الهندي انه اشترى في باريس بطاقة اتصال هاتفية اعطى رقمها الى غسان توما الذي أبلغه انه سيتلقى اتصالا على هذا الرقم من المستشار الاعلامي لأوري لوبراني، منسق الانشطة الإسرائيلية في لبنان، وأن هذا المستشار يدعى "اوديد زاراي" الذي سيطلعه على بعض المستجدات والتعليمات المتعلقة بالوضع اللبناني والسياسة الإسرائيلية حياله (يشار هنا الى ان المعلومات المتوافرة لدى الادارات الامنية المختصة تفيد بأن السيد الهندي هو الذي بادر الى الاتصال بزاراي).  

ويضيف الهندي في اعترافاته بأن المدعو "زاراي" قد اتصل به على الخط الهاتفي المذكور (مستذكرا بأن الاتصال تزامن مع انطلاقة قرنة شهوان الاولى(وهو لقاء جمع عدد كبير من الفعليات المسيحية واصدر بيانا طالب بتصحيح العلاقات مع سوريا من ضمن مطالب أخرى) وأبلغه انه على ضوء التقييم المستجد للموقف بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان فإنه ينبغي القيام بتحركات ميدانية مناهضة للوجود السوري، وأن بمقدورهم (أي الإسرائيليين) ان يواكبوا هذه التحركات بحملة إعلامية وسياسية في الداخل والخارج في بعض الوسائل الاعلامية التي بمقدورهم التأثير من خلالها".  

وتابع البيان "ويشرح توفيق الهندي في اعترافاته أن الطلب الاسرائيلي المذكور يهدف للضغط على سوريا لضمان التهدئة الامنية في الجنوب بالاضافة الى امور اخرى يجري التوسع بالتحقيق حولها".  

وقال البيان ان عضوم قرر متابعة التحقيقات لشكوك بان الاتصالات مع الاسرائيليين ليست يتيمة او فردية وان هناك اكثر من جهة لبنانية على اتصال سواء عبر السفر للخارج او من خلال اتصالات بواسطة سفارات داخل بيروت. 

وقال بيان الجيش "إن ما تقدم ذكره يؤكد بوضوح أنه على الرغم من الطابع البريء لبعض القائمين بهذه التحركات على الارض من خلال التظاهر وإطلاق الشعارات، فإن ذلك لا يمنع من الجزم وبصورة مؤكدة ومن خلال الاعترافات أعلاه وغيرها من المعلومات، بأن بعض الموجهين والداعمين والمحركين لهذه النشاطات إنما يتحركون بناء لمخططات اسرائيلية تهدف الى خلق مناخ البلبلة والفتنة وضرب الاستقرار الوطني والمس بالأمن والاقتصاد والتحريض ضد الخيارات الاستراتيجية التي اعتمدها لبنان، وان هؤلاء ايا كانت مواقعهم لن يكونوا بمعزل عن الملاحقة القانونية فور استكمال المعلومات والتحقيقات بشأنهم". 

وفي شريط الفيديو الذي بثته محطات التلفزة امس مساء لجلسة التحقيق بين عضوم وهندي، سمع صوت هندي يقول رداً على اسئلة عضوم "بالتفصيل بدن يصير تحركات شعبية للمطالبة باخراج السوريين من لبنان وتصوير هيدي المسائل بالاعلام العالمي (...) وهني قوايا بالاعلام العالمي (...)".  

وسمع يقول محللاً الموقف الإسرائيلي :"(...) واضحة انا بعطيك تفسير انو هني متضايقين من سوريا. شو بدن؟ بدن يحرتقوا على سوريا لأنو هيدا بالمحتوى الأساسي لتفكيرهم 

وجاءت اعترافات الهندي هذه بعد حملة الاعتقالات التي شنها الجيش اللبناني ضد انصار ميليشيا القوات اللبنانية وانصار التيار الوطني الحر بزعامة العماد عون، واسفرت عن اعتقال نحو 150 شخصا افرج عن اغلبيتهم وبقي 11 شخصا فقط قيد التحقيق وفقا لتصريحات رسمية لبنانية. 

ومن المنتظر ان تطغى حملة الاعتقالات وتفاعلاتها على جلسة مجلس النواب اللبناني التي ستعقد اليوم--(البوابة)—(مصادر متعددة)