واصل الجيش اللبناني اليوم الخميس تطويق مخيم الجليل الفلسطيني في سهل البقاع شرق لبنان، والذي شهد سقوط اربعة قتلى، بينهم ثلاثة مدنيين فلسطينيين وعسكري لبناني خلال اشتباكات دامية بين الجيش اللبناني ومجموعة "ابو نضال" الفلسطينية.
وانتشر عشرات الجنود في مدرعات حول هذا المخيم الصغير البالغ عدد سكانه اربعة الاف نسمة والواقع عند مدخل مدينة بعلبك (85 كلم شمال شرق بيروت)، في منطقة ينتشر فيها الجيش السوري.
ودخل الجيش اللبناني امس الثلاثاء المخيم لمصادرة اسلحة في مقر لحركة فتح-المجلس الثوري (مجموعة ابو نضال).
وحركة فتح-المجلس الثوري مدرجة على لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. وعثر اخيرا على زعيمها ابو نضال الذي يعتبر من مدبري الارهاب الدولي خلال الثمانينات، مقتولا في بغداد.
ودخل الجيش حوالي 200 متر داخل المخيم، وهي سابقة في تاريخ العلاقات اللبنانية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق القاهرة بين لبنان والفلسطينيين عام 1969 الذي سمح للفلسطينيين بتولي الامن داخل مخيماتهم.
وبالرغم من ان لبنان الغى هذا الاتفاق من جانب واحد عام 1987، الا ان السلطات اللبنانية امتنعت حتى الان عن الدخول الى المخيمات الفلسطينية.
ولم يبق الجيش طويلا في المخيم. فبعد حصول اشتباك مع الفلسطينيين، انسحب الجنود وانتشروا عند مداخل المخيم.
وافادت مصادر فلسطينية انه تم عقد اجتماع تنسيق بين اللبنانيين والفلسطينيين مساء امس الثلاثاء بمشاركة ضباط سوريين، غير انه لم يسفر عن نتيجة.
وتابعت المصادر ان السلطات اللبنانية تطالب بتسليم مطلقي النار على الجيش، ما يرفضه المسؤولون الفلسطينيون في المخيم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)