الحرب الشيعية – السنية الشعواء-خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 10 يوليو 2016 - 05:51 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

 

من يزور مواقع التواصل الاجتماعي يلحظ ان حربا شعواء تجري رحاها بين الشيعة والسنة، تستخدم بها كل الاسلحة بما فيها تلك التي لا تستقيم مع خلق أو دين.

الهجوم من الطرفين ذو شجون، ويستهدف الرموز والعبادات والممارسات، وكلما أمعن الطاعنون في المذهب الآخر ببث تلك السموم، والاساءة الممجوجة ، ظنوا انهم انتصروا.

الكارثة ان ما يجري يجري باسم الدين أو الاصح المذهب، دون ان يفيء عقلاء الى ان علو المذهب، اي مذهب،  إنما يكون باخلاقه وليس باستخدام اساليب منحطة من قبيل تركيب صور رجال دين على صور حيوانات او مشاهد جنسية وغير ذلك من موبقات تتفتق عنها أدمغة مريضة، يجري شحنها على الانترنت لتأكيد الانتصار الوهمي باظهار وضاعة الخصم، دون ان يخطر ببال مروجيها ان هذه الصور تعبير عن وضاعتهم هم. وأن الدين أو المذهب منها براء.

السؤال الذي ينبغي طرحه: اين رجال الدين من الطرفين من ذلك؟ ولماذا يصمتون على هجمة " الرعاع والسفهاء" وطغيانهم؟. ولم يطلقوا لحد الان مبادرة لوقف الاشتباك؟ وهل صحيح ان التعايش بين المذاهب عبر قرون، كان مجرد كذبة؟.

برأيي ان ثمة من يدفع بهذا الاتجاه، فالذين يقومون بذلك لا يعبرون فقط عن فكر مريض وإنما منهم اذرع لاجهزة تريد ان تذكي النعرات بين المذاهب.

 وتقف في مقدمة هذه الاجهزة " المخابرات الايرانية" ذات المصلحة في تأجيج الصراع بين السنة والشيعة، وتمرير " تشيعها" وولاية الفقيه، على حساب التشيع العربي، في مسعاها للتمدد الامبراطوري على ظهر العرب.

يبقى ماذا سيقول عنا الاجانب حين يرون وقائع هذه الحرب.. ربما " فخار يكسر بعضه"!.