تكاد أخبار الحرب على الإرهاب ونتائجها لا تنتهي، في آخر ما نشرته وسائل الإعلام: مقتل أردني سادس في أفغانستان، واليمن يكلف سفيره في كوبا بزيارة معتقلي قاعدة "غوانتانامو" وصنعاء تستقبل موللر، مصر تنفي اعتقالات على خلفية أحداث 11 أيلول وألمانيا تستجوب 140 طالبا أجنبيا لصلات مفترضة بـ"الإرهاب" ورامسفلد يقرر نقل والكر إلى الولايات المتحدة.
مصرع أردني
قالت صحيفة الـ"جوردان تايمز" الأردنية الصادرة اليوم إن أردنيا قتل أثناء الحرب الأميركية على أفغانستان وهو السادس منذ بدء الهجمات في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بحسب مصادر إسلامية.
وقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإخطار عائلة عصام طموني المقيمة بإربد (شمال) بأنه قتل في الغارات الأميركية على أفغانستان في ظروف لم تتضح بصورة كاملة، وأنه دفن في أفغانستان.
وأفادت صحيفة "العرب اليوم" إن طموني (27 عاما) المعروف بتوجهاته الأصولية كان بلا عمل عندما توجه في العام 1999 بصورة مفاجئة إلى أفغانستان عن طريق تركيا دون أن يخطر أهله مسبقا بذلك، إلا أنه اتصل بهم في وقت لاحق.
وكان القضاء الأردني حكم على طموني في منتصف التسعينات بالسجن لمدة ثلاث سنوات إثر إدانته بالانتماء إلى تنظيم "التكفير والهجرة" المتشدد.
وبمقتل طموني يرتفع إلى ستة عدد الإسلاميين الأردنيين الذين لقوا مصرعهم في أفغانستان منذ بدء الغارات الأميركية على هذا البلد في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وكانوا جميعا غادروا الأردن إلى أفغانستان خلال العقد الماضي.
ولم تعلق الحكومة الأردنية حتى الآن على الأنباء التي تحدثت عن وفاة هؤلاء الأردنيين.
السفير اليمني
وعلى صعيد الأفغان العرب أيضا، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم الاثنين أن اليمن كلف سفيره في هافانا زيارة مواطنيه المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا للاشتباه بصلاتهم بالأصولي المتطرف المتهم بالإرهاب أسامة بن لادن.
وقالت الوكالة إن هذه المبادرة أمر بها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، موضحة أن حوالي 17 يمنيا من الأسرى نقلتهم الولايات المتحدة من أفغانستان الى غوانتانامو.
وتعتقل الولايات المتحدة في القاعدة 110 أشخاص أسروا في أفغانستان بعد أن قاتلوا في صفوف حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن.
وقالت الوكالة إن الإجراءات الأمنية تم تشديدها الأسبوع الماضي حول السفارة الأميركية في صنعاء.
وتأتي هذه الإجراءات بعد "تهديدات إرهابية" قال مسؤول أميركي إنها قد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي تجري ملاحقة عدد من الأشخاص يشتبه بأنهم ينتمون إليه في اليمن.
وتحدثت صحيفة يمنية حينذاك عن الإنذار بهجوم وشيك على السفارة الأميركية جاء من قاعدة غوانتانامو.
وقالت صحيفة "الأيام" إن "يمنيا معتقلا في القاعدة كشف تفاصيل الهجوم لمحققين من مكتب التحقيقات الفدرالي قاموا بدورهم بإبلاغ الحكومتين الأميركية واليمنية.
مولر
وفي هذه الأثناء، أعلن مصدر رسمي أن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) روبرت مولر بدأ اليوم زيارة الى اليمن سيجري خلالها محادثات مع الرئيس علي عبدالله صالح.
وقال المصدر نفسه إن مولر والوفد المرافق له وصلا صباح اليوم الاثنين إلى صنعاء ومنها توجهوا إلى عدن جنوب اليمن للقاء صالح. ولم يذكر هذا المصدر أي تفاصيل أخرى عن برنامج الزيارة.
وكان مولر الذي يقوم بجولة في المنطقة بحث في القاهرة، وخصوصا مع وزير الخارجية أحمد ماهر في الإجراءات التي اتخذت لمكافحة الإرهاب على المستوى العالمي.
وتأتي زيارة مولر إلى اليمن بينما السفارة الأميركية في صنعاء مغلقة أمام المراجعين وخدماتها القنصلية معلقة منذ أسبوع بعد "تهديدات إرهابية" قال مسؤول أميركي إنها قد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي تجري ملاحقة عدد من الأشخاص يشتبه بأنهم ينتمون إليه في اليمن.
وكانت صحيفة "26 سبتمبر" اليمنية ذكرت أن التحقيقات في الاعتداء الذي استهدف المدمرة الأميركية "كول" في تشرين الأول/أكتوبر 2000 في عدن (جنوب اليمن)، ستستأنف قريبا.
وقالت الصحيفة إن "فريقا من المحققين الأميركيين التابعين لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) سيصل إلى صنعاء في اليومين المقبلين للتعاون مع الجانب اليمني في استكمال التحقيقات في حادثة تفجير كول".
وكانت التحقيقات في الاعتداء الذي أسفر عن مقتل 17 من رجال البحرية الأميركية توقفت بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر الماضي.
مصر
وفي غضون ذلك، نفى وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي حصول اعتقالات على علاقة بالاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر الماضي مؤكدا عدم وجود عناصر تابعة لشبكة "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن في مصر.
وقال العادلي في مقابلة مع التلفزيون المصري في وقت متأخر مساء أمس الأحد بالنسبة للإجراءات التي اتخذت بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر أن "تأثير هذه الأحداث لم يكن كبيرا في مصر من الناحية الأمنية" نافيا أن يكون هناك "اعتقالات تمت بالنسبة لتلك الأحداث".
ونفى الوزير المصري وجود "عناصر لتنظيم القاعدة في مصر حاليا" موضحا أن أعضاء هذا التنظيم هم من "الموجودين خارج مصر" وقال "إن القاعدة عبارة عن مجموعة من العناصر انضمت من كل التنظيمات في العالم واجتمعت في بوتقة واحدة برئاسة أسامة بن لادن".
وأجاب ردا على سؤال حول "الإخوان المسلمين" إنه "تنظيم غير ديمقراطي ويتوقون كثيرا للوصول الى عدة مواقع" مشيرا إلى أنهم "لا يستفيدون من أخطائهم فهم يتحركون ومصممون على أن يكون ذلك بالأسلوب السري".
وأضاف العادلي إن "الإخوان يتصورون أنهم التكوين الوحيد القادر على رعاية شؤون الإسلام وتناسوا المؤسسات الإسلامية في الدولة مثل الأزهر الشريف وقياداته". وأكد وزير الداخلية "حرصه على الشرعية وعدم السماح بأي خروج عليها".
يذكر أن المحكمة العسكرية العليا في القاهرة تواصل منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي النظر في قضية 22 من جماعة الإخوان المسلمين بينهم أساتذة جامعة متهمون بالانتماء الى جماعة سرية.
والمحاكمة هي الثالثة منذ 1995 أمام القضاء العسكري للإخوان المسلمين.
وتدعو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ 1954 وإن كانت السلطات تغض النظر عن بعض أنشطتها إلى إقامة دولة إسلامية.
وتوقف الأجهزة الأمنية بانتظام عناصر من الجماعة وهي أكبر قوة معارضة مع 17 نائبا من أصل 454 في مجلس الشعب.
ألمانيا
وأكدت شرطة مدينة هامبورغ الألمانية الشمالية اليوم أنها تعتزم إجراء تحقيقات ضد 140 طالبا غالبيتهم من الأجانب للاشتباه فيهم ببناء علاقات مع المتهمين بتنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي طال نيويورك وواشنطن في الـ 11 من أيلول/سبتمبر الماضي.
يذكر أن صحيفة "هامبورغر أبندبلات" الصادرة في المدينة اليوم قد ذكرت أن سلطات الأمن لمدينة هامبورغ قد أرسلت في هذه الأثناء أول دفعة من الرسائل إلى طلاب أجانب يدرسون في الجامعة التقنية للمدينة طلبت منهم الحضور الى مكاتبها لاستجوابهم.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة رالف كونتس في تصريحات للصحفيين بأن القسم الأكبر من الذين أرسلت سلطات الأمن إليهم بلاغات استجواب قد وقع عليهم الاشتباه خلال إجراءات الأمن الشاملة التي تطبقها الدوائر المختصة بمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن علامات اشتباه عدة تنطبق على المذكورين. لكنه أكد في ذات الوقت أنه "لا يمكن اعتبار المذكورين كمتهمين أو مذنبين" منبها إلى أن "هؤلاء الطلاب غير ملزمين بالحضور إلى المراكز الأمنية".
وتعتقد سلطات الأمن الألمانية بوجود صلة تربط المتهمين بتنفيذ الاعتداء الجوي الإرهابي على مركز التجارة العالمي بنيويورك ومراكز أخرى في واشنطن خلال سبتمبر/أيلول الماضي وهما محمد عطا ومروان الشيحي اللذان كانا يدرسان في الجامعة التقنية لمدينة هامبورغ بمجموعة أخرى من الطلاب المسجلين في نفس الجامعة.
رامسفلد
وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أن المواطن جون والكر الذي قاتل في صفوف حركة طالبان الأفغانية سيصل إلى الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة حيث سيقدم الى السلطات القضائية تمهيدا لمحاكمته.
وقال رامسفلد في تصريح صحافي إنه اتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير العدل جون أشكروفت على ترحيل والكر من سجنه العسكري على متن إحدى البارجات الأميركية الى وزارة العدل، مشيرا إلى أن إجراءات المحاكمة ستتم على الأرجح في المحكمة الجزائية الاتحادية في ولاية فرجينيا.
وتحتجز السلطات الأميركية والكر حاليا على متن ناقلة الطائرات الأميركية وذلك منذ اعتقاله في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مع آخرين من مقاتلي طالبان في مدينة مزار الشريف الأفغانية.
من جانب آخر، أوضح رامسفيلد أن مسؤولين تابعين لمنظمة الصليب الأحمر الدولي يقومون حاليا بزيارة السجناء من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة التي تحتجزهم الولايات المتحدة في قاعدة غوانتانامو.
وقال إن مبعوثي الصليب الأحمر يعتزمون لقاء آمر القيادة الجنوبية في مدينة ميامي وعدد من المسؤولين في واشنطن.
وأكد رامسفلد أن المحتجزين في القاعدة الأميركية في كوبا يعاملون بطريق إنسانية ووفق قواعد القانون الدولي نافيا إي تقارير تشكك في صحة هذا الأمر.
وقال إن المعتقلين يتلقون " أفضل أنواع الرعاية الطبية وثلاث وجبات تتوافق مع معتقداتهم ويسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية".
ومن المتوقع أن ينشئ الصليب الأحمر مركزا دائما في القاعدة الأميركية وسط انتقادات دولية للطريقة التي عومل بها المعتقلون البالغ عددهم 110 سجناء أثناء اقتيادهم من مكان سجنهم وهم مغطو الرأس ويجرون بوثاق طويل.
يذكر إن واشنطن وافقت أخيرا على زيارة وفد من الصليب الأحمر للقاعدة الأميركية فلا أنها تعارض منح المعتقلين صفة سجناء حرب.
الى ذلك، اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية اليوم ان البريطانيين الثلاثة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو اكدوا انهم لا يشكون من شروط اعتقالهم، وذلك غداة قيام وفد بريطاني بزيارة المعتقل الاميركي.
وقال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال مؤتمر صحافي ان هؤلاء الاسرى "بصحة جيدة" و"لم يشكوا من معاملتهم".
واضاف الناطق "ليس هناك اي مؤشر عن سوء معاملة ايا كان"--(البوابة)—(مصادر متعددة)