الحرب على الارهاب: تونس تستأنف محاكمة 34 متهما بالانتماء للـ''القاعدة''.. وبريطانيا تعتقل 6 اشخاص

تاريخ النشر: 29 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الحرب العالمية على "الارهاب"، حذر مسؤول اميركي من هجمات جديدة قد يشنها تنظيم "القاعدة"، وتستأنف تونس محاكمة 34 متهما بالانتماء للتنظيم واعلنت الشرطة البريطانية اعتقال 6 "إرهابيين". وابلغت فرنسا بوجود 6 من رعاياها ضمن معتقلي قاعدة غوانتانامو. 

الولايات المتحدة 

اعتبر مسؤول اميركي مكلف مكافحة الارهاب اليوم الثلاثاء في بروكسل ان "القاعدة" قد تضرب مجددا وفي اي وقت. 

واعلن المنسق المكلف مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية فرانسيس تايلور "لست اقصد زرع الذعر او الخوف ولكنه فقط امر مسلم به بان القاعدة نشطت في نحو خمسين بلد في العالم وان ما زال لديهم عناصر نعتبر انهم قد يضربون في اي مكان في العالم بما فيه الولايات المتحدة". 

واضاف المسؤول امام الصحافيين "اذا انتبهتم الى طريقة عملهم فانهم يشنون هجوما ويخططون للقيام بهجوم اخر. وبالتالي نعتبر انه بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر كان لهم عمليات اخرى في صدد التحضير". 

وتعتبر الولايات المتحدة شبكة القاعدة الاسلامية بزعامة اسامة بن لادن مدبرة الاعتداءات على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

الا ان فرانسيس تايلور اقر انه من الصعب جدا معرفة اذا كانت العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة قد نالت من قدرات شبكة القاعدة في القيام بهجمات جديدة. 

وقال "نامل في ان يكون لذلك انعكاس ايجابي ولكننا لا نعلم" مضيفا "يجب ان يعلم العالم اننا لم نسيطر على الخطر الكبير الذي تشكله القاعدة على السلام الدولي بمجرد اننا نجحنا على الصعيد العسكري في افغانستان. 

تونس 

تستأنف غدا الاربعاء محاكمة 34 تونسيا متهمين بنشاطات ارهابية وبعلاقة مع اسامة بن لادن امام محكمة عسكرية في تونس في جلسة ثانية كما علم اليوم الثلاثاء لدى محامي المتهمين. 

ويمثل امام القضاء ثلاثة متهمين قادمين من ايطاليا والجزائر بينما يحاكم ال31 الاخرون غيابيا ومن بينهم سامي الصيد بن خميس الذي اعتقل في نيسان/ابريل في ايطاليا ويعتبر زعيم شبكة تجنيد ودعم لتنظيم القاعدة بزعامة بن لادن. 

والمحاكمون متهمون جميعا "بالتعامل في وقت السلم مع منظمة ارهابية تنشط في الخارج" كما جاء في البند 123 من قانون العقوبات العسكرية. 

وكذلك اتهموا بالانتماء الى مجموعة اسلامية هي "اهل الجماعة والسنة" التي تنتمي حسب مذكرة الاتهام لشبكة بن لادن. 

والثلاثة الذين يمثلون امام القضاء هم عبد الباسط دالي (32 سنة) ومنير غيث (30 سنة) المقيمان في ايطاليا اللذان اعتقلا لدى عودتهما الى تونس لاقامة موقتة خلال صيف 2001 والثالث بشير بن زايد (34 سنة) الذي سلمته السلطات الجزائرية لتونس. 

وقد استجوب المتهمون الثلاثة خلال الجلسة الاولى في العشرين من كانون الاول/ديسمبر حول مختلف الرحلات التي قاموا بها او كانوا يعتزمون القيام بها الى افغانستان. وجاء في مذكرة الاتهام انهم حاولوا تجنيد مواطنين تونسيين يقيمون في شمال ايطاليا للقتال في صفوف الشيشان وفي البوسنة وافغانستان. 

وافاد المحامون ان وكلاءهم نفوا خلال هذه المحاكمة التي تجري من دون حضور اي صحافي، اي ضلوع في نشاطات ارهابية. 

وهذه هي المحاكمة الثانية من هذا القبيل التي تجري لدى محكمة عسكرية في تونس منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بعد محاكمة محمد سعيداني الذي سلمته ايضا السلطات الايطالية وكان حكم عليه بالسجن عشرين سنة مع النفاذ في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2001 بنفس التهمة. 

وتطلب تونس حاليا من اوروبا "مراجعة حق اللجوء" وتسليمها مواطنيها المحكوم عليهم من طرف محاكمها خلال التسعينات لا سيما الاسلاميون منهم الذين لجأوا الى اوروبا. 

بريطانيا 

قالت الشرطة البريطانية انها اعتقلت ستة اشخاص في مداهمات جرت فجر الثلاثاء في شمال شرق انجلترا في اطار حملتها لمكافحة الارهاب.  

واوضحت الشرطة ان ثلاثة رجال اعمارهم 29 و31 و46 عاما محتجزون في مركز للشرطة في كونتية دورهام وثلاثة اخرين اعمارهم 29 و37 و44 عاما محتجزون في كليفلاند. 

ومثل الاسبوع الماضي جزائريان يقيمان في بريطانيا امام محكمة مدينة ليستر(وسط انكلترا) بتهمة الاتصال باسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه. 

واعتقلت الشرطة في 17 كانون الثاني/يناير 17 شخصا بينهم 16 في ليستر وواحد في لندن خلال اكبر عملية للشرطة في بريطانيا منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. وتم الافراج بكفالة بعدها عن خمسة منهم، في حين سلم الاخرون الى دوائر الهجرة. 

وكانت هذه اول مرة تتهم فيها السلطات البريطانية احدا بالانتماء الى القاعدة منذ ان وضعت اسم التنظيم في قائمة الجماعات المحظورة.  

وبموجب قوانين مكافحة الارهاب البريطانية يمكن احتجاز المشتبه بهم اسبوعا دون ان توجه لهم السلطات اي تهم. 

فرنسا 

تبلغت السلطات الفرنسية من قبل وكالة الاستخبارات الاميركية "سي اي ايه" لائحة باسماء ستة اشخاص يشتبه في انهم فرنسيون ينتمون الى طالبان او القاعدة معتقلون في قاعدة غوانتانامو الاميركية (كوبا) كما اكد مصدر مقرب من الملف لوكالة فرانس برس. 

وتحتوي القائمة التي نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية على "اسم او اسمين لاشخاص كانوا لفتوا انتباه الشرطة الفرنسية او استجوبهتم سابقا لانهم ابدوا في وقت ما مؤشرات ظاهرة لمساندة" طالبان. 

واعلنت اذاعة "ار تي ال" من جهتها ان احد الاشخاص المدرجين في اللائحة، اسلامي اوقف قبل 15 يوما من دورة كاس العالم لكرة القدم في باريس في حزيران/يونيو سنة 1998. 

وصادرت الشرطة في منزل الشخص المذكور آنذاك مكونات الكترونية فكر المحققون في انه كان يسعى الى تجميعها لصنع قنبلة. وقد اتهم الرجل بتشكيل عصابة مجرمين واودع السجن طيلة ثلاثة اشهر قبل ان يفرج عنه ويختفي، كما اضافت الاذاعة. 

وارسلت بعثة فرنسية الاسبوع الماضي الى غوانتانامو للتحقق من جنسية الفرنسيين المفترضين من بين 158 عنصرا من طالبان الذين نقلوا من افغانستان الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية—(البوابة)—(مصادر متعددة)