الحريري الذاهب إلى واشنطن الاسبوع المقبل: لا عودة لأجواء الحرب الأهلية..والوجود السوري ضروري ومؤقت

تاريخ النشر: 14 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده لن تعود إلى الأجواء التي سبقت الحرب الأهلية في عام 1975، وكشف الحريري الذي سيلتقي الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل، عن اتصالات سياسية داخلية للتوصل إلى حلول لكل المشاكل اللبنانية الداخلية. 

كشف رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري "ان الحكومة تعمل مع رئيس الجمهورية اميل لحود بجدية للتوصل إلى حلول سياسية لكل الأمور على الساحة اللبنانية". وقال: "هناك عمل دؤوب لايجاد حل سياسي لكل المشاكل القائمة، وجرت اجتماعات بعيدة عن الأضواء وحصل تقويم للأوضاع".  

واعتبر الحريري في حديث إلى تلفزيون "المستقبل" ان "اللبنانيين يرفضون العودة إلى أجواء العام 1975 (السنة التي اندلعت فيها الحرب الأهلية اللبنانية) ولديهم رغبة شديدة في تمتين العيش المشترك والتمسك بالدولة وحل المشاكل القائمة حول المواضيع المطروحة بالحوار".  

وكرر الحريري قوله أن "الوجود السوري شرعي وضروري ومؤقت، فهو كان يمارس دائما الدور الإيجابي في لبنان".  

موضحا أن أسباب عدم تطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على الانسحاب السوري من لبنان "ان اسرائيل كان يجب ان تنسحب بعد اتفاق الطائف مباشرة وكانت هناك وعود دولية في هذا الصدد لان الطائف تمتع برعاية دولية، الا ان اسرائيل لم تنفذ انسحابها مما أثر في تطبيق الطائف، وبعد عام 1992 بات الجميع يؤيدون تفعيل المقاومة بسبب عدم انسحاب إسرائيل، وقد ساندت سوريا المقاومة"، مضيفا انه "وبعدما انسحبت اسرائيل حدثت بعض الامور منها موت الرئيس حافظ الاسد ومجيء قيادة سورية جديدة، ويجب ان نتعاطى مع سوريا من منطلق الجيرة والصداقة والاخوة". ونحن ننسق مع سوريا في الامور الامنية المتعلقة بوجودها في لبنان، وهذا الامر عليه توافق، فلو كانت سوريا لا تريد استقلال لبنان لما ساعدته على بناء جيشه. فسوريا ساعدت في اعادة بناء الجيش وتصرفت بمسؤولية، والحكومات اللبنانية المتعاقبة فعلت ما يتوافق مع اتفاق الطائف، ووفت سوريا بالتزاماتها غير منقوصة في شأن ترتيب الوضع اللبناني.  

ونفي رئيس الوزراء اللبناني أي تدخل سوري في الشؤون الداخلية اللبنانية وقال ردا على سؤال "ما يقال عن تدخل سوري في بعض الامور الداخلية مثل تعيين قائمقام وغير ذلك، فنقول عنه ان السوريين يفتحون ابوابهم لكل الناس ولكن يجب ان نرى اذا كان السوري يسمع ام لا؟  

والامر الثاني الواجب التنسيق فيه هو السياسة الخارجية في ما يتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي.  

اما علاقاتنا مع الدول العربية والعالمية، فالسوريون لا يتدخلون فيها بدليل مباحثاتنا مع اوروبا".  

وكشف انه سيذهب الى دمشق قريبا مؤكدا ان "زياراته للعاصمة السورية ليست محصورة بالطابع الرسمي فقط".  

وتطرق الى موضوع العمالة السورية مؤكدا أنها "طبيعية وليست جديدة على لبنان فهي موجودة منذ عشرات الاعوام وكل بناء يشاد كان على ايدي العمال السوريين وتصوير الامر ان الازمة الموجودة بسبب العمالة السورية هو خاطئ. المفروض إيجاد عمل للناس كل سنة، وهذا يتم عبر إزالة العوائق من طريق توظيفهم كما فعلنا بالنسبة إلى خفض اشتراكات الضمان لتشجيع توظيف اللبنانيين في سوق العمل".  

في غضون ذلك، قال البيت الأبيض يوم أمس أن رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان سيزور واشنطن ويلتقي الرئيس جورج بوش في 24 أبريل/ نيسان.  

واضاف البيت الأبيض في بيان أن الزعيمين سيبحثان القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك جهود إنعاش الاقتصاد اللبناني.  

وقال إن بوش سيتشاور مع الحريري بشأن الجهود الخاصة بالعمل من اجل السلام بالشرق الأوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)