انتهى اكبر حزبين كرديين متنافسين يسيطران على شمال العراق، من اعداد مشروع دستور يحول العراق الى "دولة ذات نظام فدرالي"، وفقا لما اعلنه هذان الحزبان امس الثلاثاء.
واعلن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني "انتهاء لجنة مشتركة من قيادتي الحزبين من اعداد مشروع دستور للعراق يحوله الى دولة ذات نظام فدرالي".
وبموجب المشروع "فان العراق سيتألف من اقليمين اولهما عربي والاخر كردي مع الاقرار بكافة حقوق باقي القوميات والاقليات والطوائف التي تعيش في العراق".
واضاف الحزبان ان اللجنة عقدت اجتماعين في 18 و23 ايلول/سبتمبر "تم خلالهما مراجعة وتنقيح مسودة مشروع سابق كان الحزب الديموقراطي الكردستاني قد وضعه مطلع العام الحالي تمهيدا لتقديمه واعلانه باسم الحزبين".
ووضع الحزبان ايضا اللمسات الاخيرة على "مشروع الدستور المحلي لمنطقة كردستان بشمال العراق التي ستصبح اقليما في العراق الذي سيصبحح اسمه الجمهورية الاتحادية العراقية".
واوضحت المصادر نفسها ان المشروعين سيطرحان في المؤتمر المقبل للمعارضة العراقية المقرر في تشرين الاول/اكتوبر، على ان يطرحا قبل ذلك في البرلمان الموحد.
وكان الطالباني البارزاني وقعا في الثامن من ايلول/سبتمبر اتفاقا وصف بأنه "تاريخي" لتسوية خلافاتهما وخصوصا عبر اعادة تفعيل البرلمان الموحد.
ويتقاسم الحزبان المذكوران السيطرة على شمال العراق منذ خرج عن سلطة بغداد في 1991. ويسيطر الحزب الديموقراطي الكردستاني على القطاع القريب من تركيا، فيما يسيطر الثاني على الجزء الشرقي من هذه المنطقة القريبة من الحدود الايرانية.
وقد نظما في 1992 انتخابات نيابية وشكلا حكومة غير معترف بها على الصعيد الدولي وتقاسما فيها الوزارات بالتساوي.
لكن معارك وقعت بين الطرفين منذ 1994 واسفرت عن اكثر من ثلاثة الاف قتيل، ما حمل كل حزب على اعلان "حكومته" الخاصة في 1996.—(البوابة)—(مصادر متعددة)