في جردة حساب واسعة شملت معظم المحافظات، وفي أعقاب سلسلة من الإخفاقات والنجاحات، بدأت قيادة الحزب الوطني الحاكم في مصر بإجراءات تغيير جذرية في عدد من المحافظات والمراكز بهدف تفعيل دوره في الحياة السياسية المصرية وإعادة الاعتبار له بالشارع المصري.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الهزيمة الساحقة لمرشحي الحزب للبرلمان ونجاح المنشقين عنه، الأمر الذي بدا بأن السياسة التي انتهجها بعض المسؤولين في الحزب لم تكن ناجعة وهو ما أدى إلى هذه النتيجة.
وقالت مصادر متطابقة إن عملية التغيير ستطول أكثر من 30 من أمناء الحزب على مختلف المستويات، خاصة في القاهرة والجيزة والإسكندرية.
ولفتت المصادر النظر إلى أن حركة التغيير سوف ترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية، الأول هو التخلص من نواب البرلمان المصري الذين تولوا أمانات الحزب في عدد من المواقع ويتعرضون في نفس الوقت للطعن في صحة عضويتهم وقد يفقدون مواقعهم البرلمانية، أو الذين صدرت ضدهم قرارات رفع الحصانة البرلمانية.
أما المبدأ الثاني فيرتكز على ما ثبت من خلال التحقيقات الداخلية في الحزب وعمليات الاستطلاع التي قامت بها لجان تقييم حركة الأمناء وأنشطتهم في معركة انتخابات مجلس الشورى وخروج بعض الأمناء عن مبادئ الحزب والتزاماتهم الحزبية وتأييد المنشقين عن الحزب والذين رشحوا أنفسهم مستقلين في الانتخابات.
أما المبدأ الثالث فهو ثبوت وقوع خلافات بين أمناء الحزب في بعض المواقع والمحافظين وعدم حدوث توافق أو اتفاق في أسس التحرك الحزبي، وهو ما يستلزم فك الاشتباك وإنهاء موجات الصراعات المتفجرة.
وتعتقد المصادر أن هذه الإجراءات ستفك الاشتباكات والخلافات بين القيادات أدت إلى ظهور الحزب بمظهر غير لائق.. الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من مرشحيه في الانتخابات ونجاح المنشقين عنه والذين سماهم الحزب بالخوارج.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
