الحصيلة الأخيرة لعملية الخضيرة: قتيلان و55 جريحا وإسرائيل تخشى وقوع عمليات جديدة

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني- وكالات  

أعلن رئيس الشرطة الإسرائيلية يهودا ويلك اليوم الخميس انه يخشى حصول عمليات تفجير جديدة  

غداة انفجار السيارة الملغومة الذي أوقع قتيلين إسرائيليين في مدينة الخضيرة.  

وقال المسؤول الإسرائيلي في تصريح إلى الإذاعة الإسرائيلية "نحن نتحرك انطلاقا من فرضية احتمال حصول اعتداءات جديدة قد تطاول أهدافا مدنية".  

ورأى أن "القرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات بإطلاق سراح إرهابيين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، زاد من مخاطر الاعتداءات".  

وكان إسرائيليان قتلا واصيب 55 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة وسط الخضيرة الأربعاء.  

وقال مدير مستشفى المدينة مئير اورين أن 34 شخصا كانوا لا يزالون في المستشفى صباح اليوم الخميس، بينهم خمسة بحالة الخطر.  

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أفادت بان السيارة المفخخة هي من طراز "ميتسوبيشي"، وأضافت أنها كانت تحوي قرابة 10 كيلوغرامات من مادة الـ"تي.ان.تي" شديدة الانفجار. وأصاب الانفجار حافلة تحمل الرقم 7 والتي تسير على خط حافلات رقم 25.  

وشدد ويلك على أن "الشرطة في حالة تأهب منذ بدء أعمال العنف ونحن جاهزون للتحرك لمنع حصول اعتداءات خصوصا في الأماكن العامة مثل المراكز التجارية".  

إلا انه اقر في الوقت نفسه أن إغلاق الأراضي الفلسطينية المفروض منذ مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي "لا يمكن أن يكون فاعلا بشكل كامل، لذلك فان عمل الاستخبارات يبقى مهما جدا".مجموعة فلسطينية غير معروفة تتبنى عملية الخضيرة 

وفي الوقت الذي كانت ألمحت فيه إسرائيل إلى إمكانية ضلوع حركة الجهاد الإسلامي بتنفيذ العملية ،تبنت مجموعة "الثورة الإسلامية لتحرير فلسطين- سرايا المقاومة الإسلامية الوطنية" العملية. 

وجاء في بيان وصلت نسخة منه الى مكتب وكالة فرانس برس في القدس "تعلن الثورة الاسلامية لتحرير فلسطين ان ذراعها العسكري، سرايا المقاومة الاسلامية الوطنية، نجح بحمد الله في الانتقام والثأر لشهدائنا المظلومين وللمسجد الأقصى المبارك وذلك بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من حافلة تقل عددا من قطعان المستعربين الصهاينة في قلب مدينة الخضيرة المحتلة". 

واضاف البيان "نؤكد ان عمليتنا هذه ليست الاولى ولن تكون الاخيرة". 

وفي نفس السياق،كانت قناة "المنار" الفضائية التابعة لحزب الله اللبناني أعلنت أن منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "كتائب اوسلو الأسود" تبنت عملية التفجير .  

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن منظمة تحمل هذا الاسم عملية عسكرية، ودرجت العادة منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول الماضي أن تتبنى من منظمات فلسطينية مجهولة مثل هذه العمليات.  

يذكر أن اتفاقات اوسلو هي اتفاق مبادئ وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في العاصمة النرويجية اوسلو في أيلول/ سبتمبر 1993.  

وهذه هي أول عملية تقع داخل إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر الماضي.  

وجاءت العملية بعد ساعات من صدور بيان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس يتوعد إسرائيل بالرد على عمليات الاغتيال التي تقوم بها ضد الفلسطينيين، كما جاء بعد عملية اغتيال 4 فلسطينيين في قطاع غزة على يد الإسرائيليين.  

من ناحيته، أكد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن السلطة الفلسطينية "تستغرب" تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الذي حملها مسؤولية الانفجار في مدينة الخضيرة معتبرا الاتهامات الإسرائيلية "مزاعم لتبرير الاستمرار في العدوان" على الشعب الفلسطيني.  

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "اني استغرب تصريحات باراك الذي حمل فيها السلطة الفلسطينية مسؤولية انفجار الخضيرة"، معتبرا ان الاتهامات الإسرائيلية ليست سوى "مزاعم من اجل تبرير استمرار العدوان ضد الشعب الفلسطيني بكافة أنواع السلاح".  

وكان باراك حمل السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم. وقال باراك في بيان نشرته وزارة الدفاع إن "المسؤولية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية التي أفرجت عن إرهابيي حماس والجهاد الإسلامي" (المنظمتان الفلسطينيتان اللتان ارتكبتا عددا من الاعتداءات ضد إسرائيل منذ 1993) والتي "تشجع وترسل مواطنيها لارتكاب اعتداءات".  

وتابع باراك إن "دولة إسرائيل ستصفي حساباتها مع منفذي الاعتداء وكذلك مع الذين أمروا به".  

وعلقت الحكومة الأمنية المصغرة جلستها الطارئة التي كانت عقدتها مساء امس على اثر العملية، على ان تعود للاجتماع اليوم حسبما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي.  

وكانت الحكومة الأمنية عقدت اجتماعا الاثنين بعد ساعات على تفجير حافلة مستوطنين إسرائيلية في جنوب قطاع غزة الذي أوقع قتيلين وتسعة جرحى. وتقرر اثر ذلك الاجتماع شن غارات جوية كثيفة على عشرة أهداف فلسطينية في غزة ومدن أخرى في قطاع غزة. وتضم الحكومة الأمنية المصغرة قسما من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية—(البوابة)