اسطنبول - سوسن صلاح
قبيل الضوء الأخضر الذي ستضيئه أميركا لقواتها العسكرية للبدء في عملية "النسر النبيل" التي من المتوقع ان تبدأ عقب انتهاء المهلة المحددة التي منحتها لأفغانستان لتسليمها أسامة بن لادن المشتبه الأول في العمليات الهجومية على مواقع أميركية، يمكن تلخيص مواقف الزعماء السياسيين الأتراك من هذه العملية كآلاتي:
الرئيس أحمد نجدت سيزار
أكد الرئيس سيزار على وقوف تركيا جنبا إلى جنب مع الشعب الأمريكي وقال: " أن تركيا التي تعاني من الإرهاب منذ أكثر من 15 عاما أصبحت صاحبة القدرات والتخصصات العليا لمكافحة الإرهاب، ونحن مستعدون لتقديم الدعم الكامل للبرنامج الدولي لمكافحة الإرهاب، ولن نتهرب من أخذ مكاننا بجانب حلفائنا".
دولت باهشلي نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب الحركة القومية:
أشار باهشلي بأن الإرهابيين يعانون من أمراض نفسية، وأضاف بأن معاملتهم كـ"مناضلين سياسيين" سيشجعهم على القيام بعمليات إرهابية أكبر، مؤكدا على وجود دروس يجب اتخاذها من الهجوم الأخير الذي نفذ على أمريكا وأهمها أن الإرهاب ليس نشاطا سياسيا لكنه نظام لا أخلاقي ويجب على الأمم المتحدة أن تجتمع قبل فوات الأوان من أجل المصادقة على نظام دولي موحد لمكافحة الإرهاب.
رجائي قوطان زعيم حزب السعادة
وجه قوطان تحذيرا لدول العالم كله من بينها أمريكا وقال "أن هذا الجنون لا ينفع أحد" وأضاف منتقدا بشدة الإعلام الغربي الذي عرض مرات عديدة على شاشات التلفاز مشاهد الفرح والسرور التي غمرت نحو 40 أو 50 طفل فلسطيني من جراء الهجوم الأمريكي وتحريفهم هذه الفرحة بأنها فرحة جميع المسلمين في العالم وقال "الإعلام الغربي سارع إلى تحريف الوقائع، لكنه لم يفعل شيئا عندما شاهد الطفل الفلسطيني محمد الدرة كيف كان يصرخ ويخاف من الموت ويلتف حول أبيه مثل الطير الجريح عندما كان يقتله الإسرائيليين" وأضاف قوطان بأن أمريكا ستطلب الدعم التركي في العمليات الانتقامية التي ستقوم بها ولهذا ينبغي على تركيا أن تتوخى الحذر من هذا الطريق الذي سيجرها إلى مصاعب جمة مؤكدا أن المنطق التركي الذي استندت عليه في حرب الخليج "التضحية بدولة وربح خمسة" هو فاشل لأن تركيا أعطت الكثير بعد الواحد ولم تأخذ شيئا على حد قوله. وأكد قوطان "يجب مناقشة واتخاذ قرار الموقف التركي من الحرب في البرلمان".
رجب طيب إردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية:
أكد إردوغان انزعاج حزبه من بعض التعابير التي استخدمها الأمريكيين بحق المسلمين وقال "أريد أن أكرر رغبتي في دعوة الشعب الأمريكي لزيارة الكنائس، ونحن بدورنا ندعو إلى الله أن لا يضل الرئيس الأمريكي وأعضاء الكونغرس عن طريق النبي عيسى المسيح" وأضاف إردوغان أن النبي عيسى عليه السلام كان يقول "لا تطلب شيئا لغيرك أنت لا ترغبه" وتابع قوله :" بناء عليه فأنه من الواضح أن الكثير من أوضاع العالم لن ترجع إلى ما كانت بعد الحرب الذي ستشنها أمريكا انتقاما للهجمات التي وقعت في البنتاغون والمركز التجاري العالمي". وأعرب إردوغان عن أمله أن تتحلى حكومة واشنطن بالعقلانية وأن لا تدع التهور يسيطر عليها وأن لا توفر فرصة لبعض الناس من أجل استغلالها لتحويلها إلى حرب عرقية بين المسلمين والمسيحيين.
سليمان دميريل الرئيس التركي السابق:
أشار دميريل إلى أنه تجول في مبنى المركز التجاري خلال زيارته لأمريكا قبل أربعة أشهر وأضاف أنه صعد إلى الطابق الأخير للمبنى وقال "أنني أتعجب كيف انهار ذاك المبنى العظيم" كما أضاف دميريل بان توجيه أصابع الاتهام إلى المسلمين في تنفيذ العملية هو خطأ كبير وقال "إذا أخطأ شخصا ما يسكن في بلد معين، لماذا يتم تحميل هذا الخطأ لبلده وشعبه. هذا خطأ كبير وأتمنى أن لا يقع أخطاء بحق أناس أبرياء"—(البوابة)