قضت محكمة أميركية اليوم بالسجن مدى الحياة على المتهمين الآخرين بالضلوع في حادث تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كل من كينيا وتنزانيا في عام 1998.
وحكمت محكمة مدينة نيويورك كما كان متوقعا بالسجن مدى الحياة على كل من محمد صادق عودة (36 عاما) أردني الجنسية ووحيد الحاج (41 عاما) وهو اميركي من اصل لبناني بتهمة التآمر وتفجير السفارتين الاميركيتين في افريقيا.
وكانت المحكمة نفسها قد أصدرت حكما مماثلا في وقت سابق امس على كل من خلفان خميس محمد (28 عاما) ومحمد راشد العوهلى (24 عاما) بالتهمة نفسها.
وقد تقرر إضافة لذلك تقييد المتهمين الأربعة بالسلاسل.
وادعى الحاج أمام المحكمة البراءة من التهم المنسوبة وقال بعد صدور الحكم عليه ان "قتل الأبرياء عمل مشين ولا يمكن لأي دين بمبادئه وقيمه ان يقره".
اما عوده فقد ذكر امام المحكمة "لا اقول سوى انا لله وانا اليه راجعون".
من جانبها اعربت وزارة الخارجية الاميركية عن ارتياحها ازاء تلك الاحكام وقالت على لسان المتحدث باسمها فيليب ريكر "نأمل ان يشعر الالف من اسر الضحايا الذين سقطوا في الحادثين بالارتياح ازاء قرار المحكمة".
واضاف ريكير الذي كان يتحدث خلال ايجاز صحفي الليلة "اود ان اشدد مجددا على ان تلك القضية لن تغلق حتى يمثل جميع المتورطين امام العدالة".
وكانت اجراءات امن مشددة قد فرضت على مبنى المحكمة الذي يقع على مقربة من موقع مركز التجارة العالمي المدمر.
يذكر ان وديع الحاج كان يعمل في السابق سكرتيرا شخصيا لاسامة بن لادن، ويخشى المسؤولون الامريكيون من ان يؤدي صدور حكم بحقه الى وقوع هجمات جديدة على غرار تلك التي استهدفت نيويورك وواشنطن في الشهر الماضي.
ولذا فقد عززت دوريات الشرطة والجيش في الشوارع المحيطة بدار المحكمة التي أغلقت بالكامل أمام حركة المرور، كما تم نصب اجهزة لكشف المعادن في المبنى—(البوابة)—(مصادر متعددة)