أعلنت الحكومة الاردنية مدينة معان (215 كل جنوب عمان) منطقة منزوعة السلاح تماما بعد اربعة ايام من حملة عسكرية متواصلة شنتها قوى الامن الخاصة معززة بقوات من الجيش للسيطرة على جماعة اصولية وعصابات تهريب اسلحة ومخدرات. كما رفضت الحكومة عرض الوساطة الذي تقدمت به احزاب من المعارضة واصرت على تطبيق القانون.
وفي التطورات ايضا اعلنت قوى الامن انها القت القبض على ثلاثة من أبرز المطلوبين لدى السلطات.غير ان اهم التطورات، وفقاً لمصدر من داخل المدينة، هو ان وحدات الجيش انسحبت ليلاً من داخل المدينة بعد القبض على المطلوبين الثلاثة، تاركة إياها لقوى الامن.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته أمس اعتبار معان "مدينة خالية من السلاح يمنع فيها حمل او اقتناء اي نوع من السلاح الا بموافقة وزير الداخلية".
واصدر وزير الداخلية قفطان المجالي بياناً اعلن فيه "العمل على جمع الاسلحة الاوتوماتيكية والرشاشة والاسلحة القاذفة والبنادق العادية وبنادق الصيد الموجودة في حوزة المواطنين داخل مدينة معان بما في ذلك المسدسات غير المرخصة (...) والطلب من كل من يرغب في الحصول على رخصة اقتناء مسدس داخل المدينة التقدم بطلب الى مديرية شرطة معان للحصول على الترخيص، بمن في ذلك الحائزون رخصا قديمة".
وأبلغ رئيس الوزراء علي ابو الراغب الى رئيس مجلس الشورى في جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات خلال اتصال هاتفي اعتذار الحكومة عن قبول الوساطة في "أي قضية امنية".
وأصدر عربيات بياناً ابدى فيه اسفه ولجنة المتابعة "لمثل هذا الموقف"، وقال: "كنا نأمل من الحكومة قبول هذه الوساطة للخروج من هذه الازمة"، مؤكداً ان لجنة المتابعة "ستستمر في لقاءاتها للتشاور في شأن الحل بالحوار والاتصال بالاطراف كافة"، مجدداً ابداء اللجنة "استعدادها لتقديم امكاناتها للخروج من هذه الازمة (...) وتأكيد مطالبها السابقة برفع الحصار واتباع الاجراءات القانونية المدنية".
وشدد وزير الاعلام الاردني محمد العدوان بعد جلسة مجلس الوزراء على ان "لا مساومة او وساطة عندما يتعلق الامر بالمصلحة الوطنية العليا وأمن الاردن"، مشيراً الى ان الحكومة "بذلت جهوداً مضنية لاقناع افراد العصابة بتسليم انفسهم (...) وبعدما فشلت هذه الجهود كان على الحكومة اتخاذ اجراءات رادعة لحفظ هيبة الدولة واعادة الهدوء والنظام الى المدينة".
وافاد مصدر امني ان قوى الامن عثرت خلال حملات التفتيش المكثفة داخل المدينة على "مشغل لتصنيع الاسلحة واصلاحها تحت منزل احد المطلوبين".
وعلى رغم الهدوء الذي ساد داخل معان، أبقت السلطات نظام منع التجول، الذي رفعته فترة قصيرة صباح امس، كما ابقت الاتصالات مقطوعة، وان تكن اعادتها في فترات قصيرة متقطعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)