استنكرت الحكومة الانتقالية في افغانستان والولايات المتحدة قيام المليشيات المحلية في ولاية قندهار بالافراج عن ثلاثة وزراء سابقين في حركة طالبان المدحورة. واعترفت واشنطن بان حملتها على افغانستان اسفرت عن مصرع 83 مدنيا افغانيا فقط. فيما افيد عن ان نحو نصف مليون لاجيء افغاني يرغبون بالعودة الى ديارهم.
استنكار
اعتبر مسؤول بوزارة الداخلية أن قيام حاكم قندهار بالإفراج عن ثلاثة وزراء في حكومة طالبان السابقة "أمر لا يمكن قبوله". وقال قائد جهاز الأمن العام الأفغاني الجنرال دين محمد جورهات إذا كان الوزراء ارتكبوا جرائم أو "خانوا الشعب" فيجب وضعهم في السجن ثم تقديمهم إلى المحاكم.
اثار القادة الافغان المحليون جدلا بافراجهم عن سبعة من الوزراء السابقين فى حكومة حركة طالبان تريد الولايات المتحدة استجوابهم.
وكان الوزراء استسلموا فى أوائل الأسبوع الحالي للقادة الأفغان بالقرب من مدينة قندهار الواقعة جنوب البلاد.
من جهته، قال الجنرال الأميركي ريتشارد مايرز ان الوزراء السابقين كانوا في غاية الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة وان واشنطن تتوقع أن تتسلمهم لاستجوابهم.
وكان متحدث باسم حاكم مدينة قندهار قد صرح بان ثلاثة وزراء من الذين استسلموا للقوات المحلية وهم وزراء العدل نور الدين ترابي ووزير الدفاع الملا عبيد الله ووزير الصناعة الملا سعد الدين مع عدد من مساعديهم لم توجه اليهم اي تهم لكنهم سيخضعون لمراقبة امنية.
ورغم الاستنكار الذي ابدته الحكومة الانتقالية، أعلن ناطق باسم الحكومة المحلية في ولاية قندهار أن كبار مسؤولي طالبان الذين استسلموا طوعا للإدارة الجديدة في الولاية حصلوا على وعد بالعفو التام وبعدم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.
وقال محمد جلال في محادثة هاتفية مع وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية "لن نسلم مثل هؤلاء العناصر من طالبان إلى أميركا، إن أمر التصرف في هذه المسألة يعود إلينا". وقال الناطق إذا كان لأحد من الناس مشاكل شخصية مع هؤلاء الأشخاص فعليه التوجه إلى القضاء.
وأضاف أنه تم السماح لعناصر طالبان الذين سلموا أسلحتهم طوعا وغير الملاحقين, بالعودة إلى بيوتهم. وأشار إلى أن هذا ينطبق أيضا على عناصر طالبان "الذين لم يخونوا بلادهم".
من جهة اخرى، سلمت الحكومة الافغانية اثنين من مقاتلي تنظيم القاعدة اعتقلا شرق افغانستان إلى مركز الاعتقال الذي تديره قوات اميركية في افغانستان0
مقتل مدنيين
إلى ذلك، قال عضو في مجلس الشيوخ الأميركي يقوم بزيارة باكستان حاليا ان الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان منذ تشرين الاول/اكتوبر الماضي اسفرت عن مصرع 83 مدنيا افغانيا فقط .
وكشف السناتور جوزيف ار بيتس عن الرقم خلال مؤتمر صحفي عقده بعد زيارة قام بها إلى العاصمة الافغانية كابول مؤخرا بمرافقة عضوين آخرين في المجلس.
يذكر انها المرة الاولى التي يتم فيها تحديد عدد ضحايا الحملة الاميركية من قبل مسؤولين اميركيين.
وعرض الوفد الاميركي للصحافيين فيلم تم تسجيله خلال زيارته مستشفى في كابول تضمن معاناة الاطفال.
واثنى الوفد الاميركي على موقف باكستان الداعم للولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الحملة الدولية لمحاربة الإرهاب واكد تعاون حكومته مع نظيرتها الباكستانية لتعزيز التنمية الاقتصادية.
واكد اعضاء مجلس الشيوخ مجددا انهم سيطلبون من الكونغرس تقديم المزيد من المساعدات لباكستان لدورها الداعم والصديق.
عودة اللاجئين
وعلى الصعيد الانساني ايضا، قالت المفوضية الافغانية لشؤون اللاجئين اليوم ان حوالي 500 الف لاجىء افغاني يرغبون في العودة الى بلادهم في شهر نيسان/ابريل المقبل.
وقال متحدث باسم المفوضية ان عملية اعادة هؤلاء اللاجئين ستتم بجهود مشتركة بين المفوضية الافغانية والمفوضية الدولية العليا لشؤون اللاجئين.
واضاف انه سيتم منح كل اسرة افغانية ترغب في العودة الى البلاد مبلغا قدره 600 دولار علاوة على 300 كيلوغرام من القمح والاغطية مضيفا ان فريقا من المفوضية الدولية العليا لشؤون اللاجئين اصدر وثائق للاسر الراغبة في العودة تم تعميمها على نقاط السيطرة الحدودية.
واوضح ان تلك الوثائق ستساعد اللاجئين في الحصول على المعونات داخل افغانستان وتحديدا في ولايتي جلال اباد وخوست.
وقال انه تم اقامة اربع نقاط سيطرة في كل من ناوا باس وتاختا بيج واليزاي وغلام خان. وتابع ان حوالي 647ر1 اسرة افغانية شملت 13 الف شخص عادت طواعية وبصورة غير رسمية عبر طورخام منذ الخامس من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي ولم يتم منحها اي مساعدات.
واضاف ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نقلت حوالي 000ر12 لاجىء من مخيم جالوزي في باكستان الى مخيم كوتكاي الجديد في افغانستان في حين تم ترحيل الفي لاجىء الى مخيم سلمان في اقليم خيبر كما تم ترحيل 600 اسرة مؤلفة من اربعة الاف شخص الى اقليم خورام—(البوابة)—(مصادر متعددة)