دعت الحكومة التركية الاحد المساجد الى ادانة الارهاب والدعوة الى الوحدة الوطنية اثر التفجيرات التي شهدتها اسطنبول الاسبوع الماضي، والتي اعلن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان انه "ليس متأكدا مئة بالمئة" من ضلوع القاعدة فيها.
ووزعت دائرة الشؤون الدينية التابعة للحكومة نص رسالة ستتلى في جميع المساجد التركية في اول ايام عيد الفطر الثلاثاء.
وجاء في هذه الرسالة التي تحمل عنوان "من اجل السلام والاخوة"، ان "الارهاب والعنف والفوضى لا علاقة لها بالاسلام".
وتابعت الرسالة "لنثبت اننا موحدون كأمة، ولنؤكد اننا ضد الارهاب".
واضافت الرسالة "علينا ان نحب بعضنا البعض وان نعيش باخوة في اطار من الوحدة".
واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاحد انه "ليس متأكدا مئة بالمئة" من ضلوع القاعدة في التفجيرات حتى "وان تأكد من ان وراءها دافعا دينيا".
وقال رئيس الوزراء التركي ردا على سؤال طرح عليه عبر اتصال بواسطة القمر الصناعي في اطار برنامج "بريكفاست ويز فروست" الذي تبثه هيئة "بي بي سي" الاحد "هل هذه الاعتداءات هي من فعل مجموعة القاعدة المتشعبة، ام هي من فعل منظمة ارهابية اخرى، لسنا متأكدين بعد من ذلك مئة بالمئة".
وتابع اردوغان الذي قام مترجم بترجمة تصريحاته من التركية "لكن المؤكد هو ان وراء هذه الاعتداءات دافعا دينيا".
ورفض تحميل مسؤولية الاعتداءات بشكل تلقائي الى القاعدة بزعامة اسامة بن لادن لافتا الى خطورة نسب هذا النوع من الاعمال بشكل دائم الى هذا التنظيم.
وقال "ان هدف الارهاب هو الدعاية لمنظمات ارهابية لذلك لست على يقين من انه امر مناسب نسبته للمجموعة (القاعدة) بدون التأكد منه".
وشهت اسطنبول اربعة اعتداءات في 15 و20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري اسفرت عن سقوط 53 قتيلا على الاقل ومئات الجرحى، واستهدفت كنيسين يهوديين والقنصلية البريطانية العامة ومصرف اتش اس بي سي البريطاني.
وتبنت القاعدة عبر بريد الكتروني نسبته مجلة "المجلة" السعودية الى الشبكة التي يتزعمها اسامة بن لادن، اعتداءي الخميس، كما تبنته مجموعة اسلامية متطرفة تركية باسم الجبهة الاسلامية لفرسان المشرق الكبير. لكن لم يتم التأكد رسميا من صحة هذا التبني.
ورغم هذه الاعتداءات اكد رئيس الوزراء التركي تصميمه اكثر من اي وقت مضى على العمل من اجل دخول بلاده الى الاتحاد الاوروبي وقال "لا نعتبر الاتحاد الاوروبي مسرحا لصراع الحضارات".
وشدد على القول "نحن لا نعتبر الاتحاد الاوروبي بمثابة ناد مسيحي بل مكانا يمكن ان تتحد فيه الحضارات وتتعايش في انسجام". واضاف ان تركيا "هي نموذج نجح في مزج الاسلام والديمقراطية.. لا يوجد اي نموذج اخر في العالم. وعندما ستدخل تركيا في الاتحاد الاوروبي فان موقف العالم الاسلامي برمته تجاه الغرب سيتبدل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)