الحكومة الجزائرية تنشر اعترافات مصورة ل 13 متطرفا نفذوا عمليات التفجير في العاصمة والقبائل

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترف المدعو "عزوق مقران" الذي قدم نفسه بانة المسؤول عن مجموعة دعم واسناد للجماعة الاسلامية المسلحة الاكثر عنفا في البلاد، وقال انه تلقى تعليمات من "ابو تراب" امير الجماعة بخلق الرعب في منطقة القبائل المضطربة. 

واكد المتحدث الذي جاء حديثه من ضمن اعترافات 13 متطرفا في شريط فيديو عرض على مجموعة اعلامية ودبلوماسية في الجزائر انه قام مع المجموعة بارتكاب اغتيالات ومذابح وتفجيرات في الفترة الممتدة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 الى تموز/ يوليو 2002، وتورط هؤلاء بحوالي 20 جريمة وحشية شهدتها العاصمة وبعض ضواحيها في الأشهر الأخيرة ومنها مقتل راعية لبنانية بحجة أنها مسيحية وأطفال وعائلات من أوساط شعبية. 

واعترف أعضاء المجموعة في الشريط بأنهم ينتمون إلى الجماعة الإسلامية المسلحة وأنهم كانوا يتلقون أوامرهم من أمير الجماعة السابق عنتر زوابري ومن ثم وخليفته رشيد أبو تراب. 

وقتل عنتر الزوابري في عملية ناجحة للامن الجزائري في 8 شباط / نوفمبر في اعالي مدينة البليدة 

وشرح الارهابية كيف نقلوا القنابل وزرعوها الامر الذي اسفر عن مقتل اكثر من مئة واصابة نحو 200 بين مدني وعسكري. 

ودعت وزيرة الثقافة والاتصال المتحدثة باسم الحكومة الجزائرية خليدة تومي، بعد بث الشريط المجتمع الدولي إلى إلغاء التعامل بمكيالين في مجال مكافحة الإرهاب، وأشارت إلى أنه من بين الأسباب التي جعلت الجزائر تعاني لسنوات طوال من بطش الجماعات المسلحة مماطلة الدول الغربية وامتناعها عن تطويق شبكات الدعم والإسناد المقيمة على ترابها وعن تزويد الجزائر بالعتاد والأسلحة المفيدة في محاربة الإرهاب. 

رفضت الوزيرة الحوار مع الارهابيين وقالت "لماذا لاتتباحث الولايات المتحدة مع اسامة بن لادن" وطالبت باعتبار الارهاب في الجزائر على نفس الوتيرة التي تتعرض له اميركا من طرف المنظمات المتطرفة. 

وقد اعترف اعضاء التنظيم بان قائدهم رشيد ابو تراب، وكانت انباء تحدثت مؤخرا عن مصرع ابو تراب مع 14 من عناصر الجماعة المتطرفة في عملية للجيش الجزائري في الغابات القريبة من العاصمة  

وقالت الشرطة انها تمكنت اواخر تموز/يوليو الماضي من تفكيك شبكة بالعاصمة تضم 13 عنصرا من جماعة ابو تراب. 

وقال مقران (29 عاما) وهو طالب جامعي متخصص في التكنولوجيا انه كان وراء انفجار بسوق تازمالت بولاية بجاية ثاني اكبر مدن القبائل في 13 حزيران/يونيو الماضي مما ادى الى مقتل اربعة وجرح 17 اخرين علاوة على انفجار اخر بشاطىء تيشي القريب من نفس المدينة. 

واعلن محمد عوار (24 عاما) مسؤوليته عن هجوم على حافلة ركاب بحي الكاليبتوس قرب العاصمة في الثامن والعشرين من حزيران/يونيو الماضي قتل فيه 13 شخصا واصيب عشرة بجروح. 

وكشف ان الجماعة تقوم بصنع القنابل باستخدام مادة تي.ان.تي في غابة باينام على بعد كيلومترات قليلة غربي الجزائر العاصمة. 

وتقول المعلومات ان احد اعضاء المجموعة ويدعى حسين قبي (28 عاما) وهو كفيف تلقى اوامر من امير الجماعة رشيد ابو تراب لتنفيذ هجوم انتحاري باستخدام خزان بنزين بالعاصمة لكن عندما حان موعد التفجير تردد مما ادى بقائد المجموعة عزوق مقران الى اتخاذ قرار باعادته الى جبال تمزغيدة حيث يقيم زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة ابو تراب، وخوفا من العقاب عمد الى تسليم نفسه لسلطات الامن بمساعدة مدنيين مختفيا بذلك عن انظار "رفقائه" دون ان يثير انتباههم. 

وبناء على المعلومات التي قدمها تمكنت الشرطة من القاء القبض على بقية اعضاء المجموعة التي اعترفت بعشرات التفجيرات الاخرى التي استهدفت المدنيين وعناصر الامن. 

وقدم المتهمون الى القضاء بينما لايزال اثنان في حالة فرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)