الحكومة السودانية تنتقد الإجراءات الأميركية

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد وزير الخارجية السوداني بشد الاجراءات التي اتخذتها الإدارة الاميركية واتهمها بمحاولة ممارسة الضغوط على الخرطوم وبالانحياز الى جانب المتمردين الجنوبيين. 

وانتقد الوزير السوداني بشكل خاص القرار الذي اتخذته وزارة الخزانة الاميركية بتجميد اصول 12 مؤسسة سودانية وتوقيع الرئيس الاميركي جورج بوش قانونا ينص على فرض عقوبات على السودان في حال لم يتفاوض "بحسن نية" مع المتمردين. 

واعتبر اسماعيل ان الاجراءين اتخذا "بالتزامن تقريبا لممارسة اكبر ضغط ممكن على الحكومة السودانية". 

وقال الوزير في تصريحات نقلتها وكالات انباء "اذا كانت الحكومة الاميركية تريد من خلال هذه الاجراءات توجيه رسالة ضغط فان هذه الرسالة غير نافعة ولن تساعد عملية السلام". 

لكنه شدد على ان الاجراءين "منفصلان كليا" موضحا ان تجميد الاصول المالية "يأتي في اطار العقوبات التي فرضتها ادارة (الرئيس الاميركي بيل) كلينتون العام 1997)". 

واستغرب اسماعيل ان غالبية الشركات الواردة على اللائحة الاميركية "غير موجودة اساسا" في حين ان بقية المؤسسات "تلقت تعليمات صارمة كي لا تتعامل بالدولار (الاميركي) بل باليورو وليس لها اضافة الى ذلك اي ودائع في الاسواق الاميركية". 

واضاف ان "الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاميركية في الايام الاخيرة تثبت ان الدور الحيادي الذي كنا نتوقعه منها كان سلبيا ومنحازا لصالح حركة المتمردين الجنوبية" اي الجيش الشعبي لتحرير السودان. 

واعتبر ان التصرف الاميركي يدفع الحكومة السودانية الى "اعادة النظر في موقفها من الادارة الاميركية ودورها في مسيرة السلام". 

واكد اسماعيل ان الخرطوم "يجب ان تكون حذرة ويقظة من التدخل الاميركي". 

وختم يقول "يجب ان ندرس هذا الموقف المنحاز في اطار الانحياز الاميركي في المنطقة كما هو حاصل في العراق او فلسطين والتصعيد الكلامي للمسؤولين الاميركيين بعد 11 ايلول/سبتمبر (2001) حيال دول معتدلة مثل المملكة العربية السعودية"—(البوابة)