انخرطت الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية اليوم الاثنين في جولة ثانية من المفاوضات التي تستضيفها مشاكوس، شرق كينيا، وترمي الى وضع حد لحرب دامية امتدت نحو عشرين عاما وحصدت قرابة المليون قتيل.
ووفقا لوكالة الانباء السودانية، فقد تم تزويد وفد الخرطوم الى المفاوضات بتعليمات واضحة تقضي بانجاح هذه الجولة، والتي كانت مصر رفضت امس عرضا بريطانيا مدعوما من واشنطن للمشاركة فيها.
وتهدف هذه المفاوضات الجديدة الى استكمال بروتوكول اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 تموز/يوليو الماضي في المدينة نفسها، ولا سيما باتفاق على وقف اطلاق النار.
وينص هذا الاتفاق على منح جنوب السودان حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يعقبها استفتاء على تقرير المصير تحت اشراف دولي.
وبدات مراسم افتتاح هذه المفاوضات التي استبعدت منها الصحافة ووسائل الاعلام، في حوالي الساعة 30،16 (30،13 ت غ) تحت رعاية السلطة الحكومية للتنمية التي تقوم بدور الوسيط في عملية السلام.
وتجرى المباحثات، المقرر ان تستمر خمسة اسابيع على الاقل، في جلسات مغلقة.
وياتي استئناف المفاوضات في مشاكوس بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين اللذين يتبادلان التهم بشن عمليات عسكرية واسعة.
ولا ينص بروتوكول 20 تموز/يوليو على وقف اطلاق النار. وبالتالي فان ذلك سيكون المسالة الاساسية في صلب المباحثات الجديدة.
ويتوقع ان تبحث الجولة الجديدة مسائل اقتسام السلطة والثروات في جنوب السودان خلال الفترة الانتقالية.
واكد المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، سامسون كواجي، لوكالة فرانس برس قبيل بدء المباحثات، انه سيتم كذلك بحث دور حركته في تسيير شؤون الامن الوطني.
وقال "سنبحث كذلك مسالة حقوق الانسان والعدالة والاطار القانوني" للسلطة الانتقالية.
واتهم الحكومة السودانية "بمهاجمة والاستيلاء على سبع مدن" كان الجيش الشعبي يسيطر عليها، منذ 20 تموز/يوليو. لكنه اضاف "سنستعيدها، حتى خلال المباحثات".
وقال "خلال هذه المباحثات، نتوقع ان تحدث عمليات عسكرية لان الحكومة تواصل القتال".—(البوابة)—مصادر متعددة)