الحكومة السورية تستقيل والتشكيل الجديد بعد العيد

تاريخ النشر: 02 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق - البوابة 

تأكيدا لما كانت انفردت بنشره "البوابة" نهاية شهر كانون الثاني/يناير، أكدت مصادر سياسية وإعلامية في دمشق اليوم أن الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء السوري قدم مساء أمس استقالة حكومته إلى الرئيس بشار الأسد الذي طالبه تصريف الأعمال إلى ما بعد انتهاء عطلة العيد للنظر في التشكيل الجديد. 

وكشفت المصادر أن حكومة جديدة سيتم تشكيلها بعد عطلة عيد الأضحى برئاسة ميرو وذلك بعد انتهاء اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم الذي سيخصص في جزء منه لتقيم اداء الحجومة التي مضى على تشكيلها قرابة العام. 

وكانت مصادر سياسية قد أكدت ل"البوابة" بتاريخ 28 كانون الثاني /يناير الماضي أن تغييرات حكومية ستحدث قريبا، تتضمن تعديلا وزاريا موسعا، وكذلك تغييرات في مواقع مفصلية من الإدارات السورية.  

وقالت مصادر "البوابة" إن التغييرات في الإدارات الحكومية ستشمل 56 مديرا عاما لمؤسسات خدمية واقتصادية في البلاد، غير أن المصادر أكدت أن التغيير الوزاري لن يحدث قبل مرور عام على الوزارة الراهنة وذلك كي يحصل الوزراء الذين انضموا إلى وزارة ميرو على الإحالة إلى المعاش برتبة وزير.  

وقالت المصادر ان التشكيل الجديد سيضم وجوه جديدة وشابة بنسبة 40 الى 50% وتشير المصادر الى ان العديد من الوجوه الشابة والجديدة ستدخل لأول مرة الحكومة المقبلة بينما سيخرج عدد كبير من الوزراء الحاليين وخاصة الوزراء الذين تعرضوا لانتقادات من قبل مجلس الشعب (البرلمان) وبعض ممثلي الفعاليات المهنية والاجتماعية.  

ويهدف التغيير الوزاري الجديد الى توفير كوادر واجواء أكثر انسجاماً وتكيفاً مع المرحلة الجديدة سيما بعد بروز العديد من المعوقات أمام الحكومة الحالية لجهة عدم قدرتها على تنفيذ المراسيم والقوانين التي صدرت مؤخراً عن رئيس الجمهورية.  

وكان نبيل الخطيب وزير العدل السوري تعرض مساء أمس الاول الى انتقادات حادة من قبل اعضاء مجلس الشعب (البرلمان) حيث وجهت اليه تهمة اصدار تعليمات مخالفة لروح قانون الايجار الذي صدر قبل ايام. 

وكان ميرو قد عين رئيسا للوزراء في 7 آذار/مارس من العام الماضي خلفا لرئيس الوزراء السابق محمود الزعبي ليكون أول رئيس وزراء لسوريا من خارج القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم. 

وميرو البالغ من العمر 60 عاما، كان محافظا لحلب قبل تعيينه عقب استقالة الزعبي الذي قدم بعدها للمحاكمة بتهم الفساد. وقد انتحر الزعبي بعد بدء التحقيقات معه بإطلاق النار على نفسه في منزله. 

ومن المتوقع أن لا تطال التغييرات الوزراء الأساسيين في الحكومة المستقيلة مثل وزير الدفاع العماد أول مصطفى طلاس ووزير الخارجية فاروق الشرع.