تواجه الحكومة المصرية اتهامات بإهدار المال العام والتستر على الفساد والانحرافات ونهب أموال البنوك في 13 استجواباً و47 طلب إحاطة يبدأ مجلس الشعب المصري مناقشتها خلال الأيام القليلة القادمة.
وحملت الاستجوابات حكومة د. عاطف عبيد المسؤولية عن الأزمات الاقتصادية المتتالية التي تشهدها مصر مرجعة ذلك لفشل السياسات الاقتصادية للحكومة.
وحذرت الاستجوابات من خطورة استمرار أزمة السيولة وتوقف المشروعات الخدمية الكبرى وتدهور المستوي المعيشي للمواطنين المصريين وتزايد معدلات البطالة.
وتناقش الاستجوابات الارتباك المصرفي وحالة الكساد والإفلاس وقلة السيولة وتذبذب سعر الصرف وتوقف بعض المقترضين من البنوك عن السداد وهرب بعضهم إلى الخارج والأخطاء التي شابت المشروع القومي بشرق بورسعيد واثره بالسلب علي إيرادات قناة السويس والآثار السلبية علي البيئة جراء مشروع تنمية شمال غرب خليج السويس.
كما تشمل الاستجوابات التجاوزات المالية والإدارية في مؤسسة مصر للطيران والشركات الملاحية المصرية وإهدار المال العام في مشروعات غير ناجحة.
وشهدت جلسة مجلس الشعب أمس جدلا عنيفا حول تنظيم مناقشة الاستجوابات في المجلس وعدد الاستجوابات التي يمكن مناقشتها شهريا.
وأكد كمال الشاذلي وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى في تعقيبه علي المناقشات أن الحكومة لا تتهرب من مناقشة الاستجوابات وأنها جاهزة في أي وقت للرد عليها، بينما أكد نواب المعارضة أن اقتراح الشاذلي بمناقشة استجواب كل شهر هو تعطيل لدور المجلس الرقابي. وقال النائب أبوالعز الحريري إن ما تم التخطيط له لقصر مناقشة الاستجوابات علي واحد فقط كل شهر.. إنما هو تعطيل لدور المجلس الذي لا يملك مجتمعا رفض الاستجواب لأن الدستور نص عليه.
وانتهت المناقشات الساخنة حول هذا الموضوع بإعلان فتحي سرور رئيس المجلس أنه ستتم مناقشة جميع الاستجوابات قبل انتهاء الدورة البرلمانية وأن مكتب المجلس لن يتردد في إدراج استجوابين كل شهر طالما أن الحكومة مستعدة للإجابة علي الاستجوابات.
وتتعرض الاستجوابات لاسباب عدم مطالبة إسرائيل بالتعويضات عن الجنود والمدنيين المصريين الذين تم اغتيالهم وهم أسرى خلال حرب 1956 و1967 بالمخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية والإهمال في شركة الإسكندرية للمنتجات المعدنية وامتناع هيئات ومصالح حكومية مصرية عن تنفيذ احكام قضائية صادرة ضدها، وعدم تنقية الجداول الانتخابية ضمانا لسلامة العملية الانتخابية والضوابط المتبعة لضمان عدم تدخل الامن المصري في مراحل العملية الانتخابية.
يأتي في مقدمة الوزراء المستجوبين الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة المصرية ووزراء الاقتصاد والتخطيط والداخلية والقوي العاملة والنقل وقطاع الأعمال فيما يواجه وزير الاسكان د. محمد ابراهيم سليمان 18 اتهاما منها إهدار المال العام وعدم الاستفادة من استثمارات قدرت بمليارات الجنيهات في مشروعات خدمية
وأكد الشاذلي مجددا أن ما قيل عن أن الحكومة تتهرب من مناقشة الاستجوابات لا أساس له من الصحة.. والحكومة قوية وهي تستجيب للمجلس لأنها حكومة الأغلبية.. والأغلبية أيضا تحاسب الحكومة وأعضاؤها يتقدمون بأسئلة وطلبات احاطة لهذا الغرض.
وأكد د. سرور أن مكتب المجلس لن يتردد في ادراج استجوابين كل شهر حسب الأحوال طالما أن الحكومة مستعدة للإجابة على الاستجوابات.. مع العلم بأن الحد الأدنى لانتهاء الدورة يوم 13 تموز/يوليو القادم—(البوابة)