الحكيم يطالب بتسليم الأمن للعراقيين غداة مقتل مسلح وجرح جنديين و4 مدنيين بالفلوجة واكتشاف مخبأ للاسلحة قرب اربيل

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا عضو مجلس الحكم الانتقالي عبد العزيز الحكيم الى تسليم العراقيين مسألة الحفاظ على الامن في بلادهم. جاء ذلك فيما لقي مسلح مصرعه واصيب جنديان اميركيان و4 مدنيين في هجومب الفلوحة، بينما كشفت الشرطة العراقية مخبأ كبيرا للاسلحة يشتمل على صواريخ مضادة للطائرات في قرية شمال اربيل.  

وقال الحكيم وهو رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، خلال التجمع التأبيني في الذكرى الاربعين لاغتيال شقيقه المرجع الشيعي محمد باقر الحكيم في 29 اب/اغسطس في اعتداء في النجف، "على قوات الاحتلال ان تسلم الامن الى العراقيين". 

وتابع "نجدد دعوتنا لاجراء انتخابات وضمان استقلال (العراق) وسيادته"، في حين كان آلاف المشاركين في التجمع يرددون شعارات معادية للنظام العراقي السابق. 

مقتل مسلح وجرح جنديين اميركيين واربعة مدنيين 

وتاتي دعوة الحكيم فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان ومصادر أمنية ان مسلحا لقي مصرعه وجرح جنديان أميركيان وأربعة مدنيين في إطلاق نار اثر هجوم على عسكريين اميركيين في الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد. 

واكد الجيش الاميركي وقوع حادث في الفلوجة، لكنه قدم رواية مغايرة لما رواه الشهود ولم يشر الى سقوط ضحايا على الفور. 

وقال شاهد عيان ان عشرة جنود اميركيين كانوا يقومون بدورية راجلة قرب المبنى الحكومي الرئيسي في الفلوجة عندما "تجاوزهم مسلحون مجهولون على متن سيارة وفتحوا النار عليهم". 

واضاف "اصيب جنديان اميركيان بجروح" في هذا الهجوم ولاذ المهاجمون بالفرار. 

وقال شاهد اخر كان موجودا في مكان الحادث لحظة الهجوم "ان العسكريين الاميركيين ردوا على النار فاصابوا اربعة اشخاص هم امراة وطفل وأحد المارة وعنصر من الشرطة العراقية". 

واعلن حارس المبنى البلدي محمد قاسم انه وبينما كانت السيارة تلوذ بالفرار، فتح احد المارة النار على الجنود الذين ردوا عليه فأردوه. 

وجلب الاميركيون جثته الى السلطات البلدية، كما قال. 

واكد الملازم في الشرطة العراقية جاسم محمد ان اربعة مدنيين اصيبوا بالرصاص في وسط المدينة ونقلوا الى المستشفى. لكنه اكد انه لا يسعه توضيح مصدر النيران. 

من جهتها، اعلنت ناطقة باسم الجيش الاميركي ان حشدا من المواطنين تجمع امام المبنى البلدي عندما فتح عراقي النار فجأة على الجنود الاميركيين وعلى المبنى ايضا. 

واستدعيت الفرقة 82 المجوقلة الى المكان، كما اضافت الناطقة الاميركية التي قالت انها لا تحمل معلومات حول سقوط ضحايا. 

وبعد اطلاق النار، اطلق رجل يقود دراجة قذيفة آر بي جي على المبنى البلدي الذي اخطأه قبل ان يلوذ بالفرار. 

ومساء الخميس، تعرضت قافلة اميركية في الفلوجة لهجوم بقذيفة ار بي جي. 

وافاد شهود عيان ان قافلة عسكرية اميركية تضم ثماني اليات تعرضت في مدينة الخالدية المجاورة لانفجار لغم من دون سقوط ضحايا. 

اكتشاف مخبأ للأسلحة في قرية كردية  

من جهة ثانية، اعلن مصدر في الشرطة وشهود عيان ان الشرطة العراقية كشفت مخبأ كبيرا للاسلحة يشتمل على صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع في قرية بستورا شمال اربيل.  

وقالت الشرطة ان الاسلحة التي اكتشفت امس الاربعاء تضم صواريخ مضادة للطائرات من نوع ستريلا وقذائف ورشاشات ثقيلة بالاضافة الى كميات من قذائف "ار بي جي" والقنابل اليدوية وغيرها من الاسلحة. 

واكدت الشرطة بان الكمية التي تمت مصادرتها من الاسلحة هي الاكبر التي يتم العثور عليها في المنطقة منذا انتهاء الحرب.  

ونقلت الاسلحة التي اكتشفت باحد منازل قرية بستورا في عدة سيارات تابعة للشرطة المحلية وقامت الشرطة باعتقال ثلاثة من افراد الاسرة التي تسكن المنزل بعد اتهامهم بالاتجار بالسلاح، طبقا للسكان. 

وكانت الحكومة المحلية تدعمها القوات الاميركية بدأت بتطبيق قانون منع حمل السلاح والاتجار به. 

وتفرض المحاكم في شمال العراق غرامة لا تقل عن 1000 دينار عراقي (حوالي 100 دولار اميركي) على كل من يحمل او يحوز السلاح دون اذن او السجن لفترة لا تزيد عن العام.  

إصابة مسن صدمته جندية أميركية 

الى ذلك، ذكرت مصادر طبية وشهود عيان ان عراقيا يبلغ من العمر 73 عاما اصيب بجروح خطيرة بعد ان دهمته سيارة كانت تقودها جندية اميركية.  

وقال محمد حسن الذي يملك متجرا في كركوك "رأيت عربة عسكرية بيضاء اللون تقودها جندية تسير مسرعة في الشارع وتصدم الرجل المسن، فخرجت بسرعة من متجري للمساعدة في نقله الى المستشفى".  

وقال الدكتور شكري عبيدي من مستشفى كركوك العام ان العراقي فاضل سامن الذي اصيب عند خروجه من المسجد عقب ادائه الصلاة، يعاني من "تجلط الدم في الرأس ونزيف داخلي كما انه غائب عن الوعي" منذ وقوع الحادث. 

وقال ابراهيم نجل فاضل سامن ان والده كان خارجا من مسجد وسط كركوك عندما صدمته عربة عسكرية.  

واضاف "كانت جندية اميركية تقود العربة بسرعة كبيرة" ولم تتوقف لتقديم المساعدة لوالده.—(البوابة)—(مصادر متعددة)