بحثت الخارجية الأميركية في مؤتمر هاتفي عقد اليوم الثلاثاء مع قيادات مسلمي أميركا في مضمون الخطاب الذي ألقاه كولن باول امس وقدم فيه رؤية الإدارة الأميركية تجاه حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) والذي شارك في اللقاء أن اللقاء ناقش خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأخير عن سبل إحلال السلام بالشرق الأوسط، وقد أعرب مساعدو وزير الخارجية للقادة المسلمين عن إعتقادهم بأن الخطاب يعبر عن مباردة أميركية جديدة لإحلال السلام العادل بالمنطقة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وما عاناه تحت الاحتلال.
ومن جانبة، حذر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) من الإفراط في التفاؤل بخصوص تغير السياسة الأميركية بالشرق الأوسط، موضحا أن هذا التغيير يجب أن يسبق بتغير معادلات صنع السياسة الأمريكية داخل واشنطن، ومعادلة قوى اللوبي الموالي لإسرائيل وتأثيره على صنع السياسات. وأكد المجلس كذلك أن معادلة قوة اللوبي الموالي لإسرائيل وتأثيره على صانع القرار الأميركي هي الخطوة الأولى في سبيل تحقيق سلام عادل ودائم بالشرق الأوسط.
وعلى صعيد آخر دعا البيت الأبيض سفراء الدول الإسلامية إلى إفطار رمضاني حضره الرئيس جورج بوش، وهي الدعوة الأولى من نوعها، وتأتي كجزء من مساعي الإدارة الأميركية لشرح وجهات نظرها للدول الإسلامية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وكان عوض قد شارك في محاضرة بالكونجرس الأميركي عن التمييز العنصري ضد الأقليات عند تطبيق القوانين الأميركية نظمتها مجموعة من منظمات الأفارقة الأميركيين البرلمانية يوم الأربعاء الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد شارك في اللقاء ممثلون عن أقليات أمريكية أخرى، وعلى رأسها الأفارقة الأميركيين والسيخ والأميركيين من أصل لاتيني.
وقد ركز اللقاء على سلبيات التمييز ضد الأقليات عند تطبيق القانونين، خاصة في الفترة بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وأوضح المحاضرون أن موجة التمييز الحالية موجهة ضد المسلمين وخاصة الشرق أوسطيين منهم ولكن " التجربة (التاريخية) توضح أن التمييز سوف يستخدم ضد أقليات أخرى".
يذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالي سبعة ملايين مسلم. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أحد أكبر المنظمات المسلمة الأميركية وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأميركية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا وفي توعية الرأي العام الأمريكي حول الإسلام والمسلمين ويقوم بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأميركا، كما يشجع المجلس مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأميركية—(البوابة)