الخارجية الامريكية تنفي وتقارير صحفية تؤكد: البنتاغون ينشئ مكتبا لتضليل الرأي العام العربي والاسلامي

تاريخ النشر: 20 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت وزارة الخارجية الاميركية، اليوم الاربعاء، تقارير صحفية تحدثت عن انشاء وزارة الدفاع (البنتاغون) قسما خاصا مهمته تزويد وسائل الاعلام الاجنبية، وخاصة العربية والاسلامية، بتقارير مضللة وزائفة، بهدف التأثير على الرأي العام وصانعي القرار في هذه الدول، والتي ستكون بعضها مرشحة كاهداف في الحرب المعلنة ضد "الارهاب". 

وأكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الحكومة الاميركية تقدم ‏ ‏معلومات "دقيقة وصادقة" بشأن الحرب ضد الارهاب. 

وقال باوتشر ان الحكومة الاميركية معنية بتقديم "المعلومات الدقيقة والصادقة"، وذلك في ايجاز صحافي ردا على تقرير نشرته ‏صحيفة (نيويورك تايمز)، وتحدث عن انشاء مكتب عسكري في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يحمل اسم "مكتب التأثير ‏ ‏الاستراتيجي".‏ ‏  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت النقاب عن هذا المكتب الذي نسبت الى مسؤولين عسكريين في البنتاغون قولهم انه يستهدف تزويد المنظمات الاعلامية بتقارير اخبارية، قد تكون مضللة وزائفة، من اجل التأثير على الرأي العام وراسمي القرارات في دول صديقة وغير صديقة.  

غير ان الصحيفة قالت ان خطة انشاء المكتب لم تحظ بعد بموافقة نهائية من قبل ادارة الرئيس بوش، مشيرة الى وجود معارضة في اوساط بعض المسؤولين في البنتاغون لانشاء المكتب من منطلق انه سيؤثر على مصداقية الولايات المتحدة، وجميع المعلومات التي تقدمها دائرة الشؤون العامة التابعة للوزارة. 

ويرى محللون سياسيون ان وزارة الدفاع الاميركية التي استخدمت سياسة الحرب الاعلامية والنفسية خلال حملتها على افغانستان عبر القاء المنشورات، وبث النشرات الاخبارية باللغات المحلية الافغانية، تريد من خلال انشاء "مكتب التأثير الاستراتيجي"، برمجة مثل هذه السياسة، وزيادة فاعليتها، وذلك توطئة لتوسيع الحملة الاعلامية في الدول العربية والاسلامية تحديدا، والتي قد تكون بعضها اهدافا مقبلة للحرب المعلنة ضد "الارهاب".  

وطبقا لمصادر صحيفة نيويورك تايمز، فقد انشئ المكتب الذي بدأ بطاقم صغير، بعد الهجمات على الولايات المتحدة مباشرة. 

وكانت محاولات واشنطن لاقناع الدول الاسلامية بعدالة حربها ضد المعارض السعودي اسامة بن لادن وطالبان، شملت الاعتماد على مسؤولة علاقات عامة شهيرة، قامت الخارجية الامريكية باستخدامها، فيما قامت حكومة بوش بانشاء غرفة الحرب التي كانت تتابع تفاصيل الحرب وتطوراتها مع المؤسسات الاعلامية. 

الى ذلك، واشارت نيويورك تايمز انه لا تتوفر بعد معلومات واسعة عن مكتب المعلومات الاستراتيجي ، حتى في دوائر الكونغرس، كما ان ميزانية المكتب، التي قد تصل للملايين لم يعلن عنها، وربما استفادت من الميزانية الاضافية التي قدمتها الادارة للبنتاغون (10 مليارات دولار).  

وقالت الصحيفة استنادا الى مصادرها ان من بين المقترحات التي قدمها المكتب، تلك التي تدعو لزرع تقارير اخبارية في داخل المؤسسات والمنظمات الاعلامية الاجنبية، من خلال طرف ثالث لا علاقة له بوزارة الدفاع الامريكية، وتتحدث اخري عن حملة تشويه سوداء اخبارية تترافق مع نشر اخبار حقيقية صادرة من الوزارة. كما قدم المكتب اقتراحا اخر، تقوم من خلاله الوزارة بارسال الصحافيين، والقادة المدنيين، وقادة الدول لدعم وجهة النظر الامريكية او مهاجمة الدول التي تعتبرها واشنطن معادية لها. –(البوابة)—(مصادر متعددة)