الخارجية الاميركية تتخلى عن صلاحيات في منح التأشيرات

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مصدر رسمي ان وزارة الخارجية الاميركية وافقت على التخلي عن الاشراف على بعض جوانب عملية منح الاجانب تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة بعد نزاع طويل مع وزارة الامن الداخلي في هذا الشأن.  

وقال المصدر نفسه ان وزارة الخارجية تحتفظ فعليا بحق وضع التأشيرات على جوازات السفر لكن طلبات الحصول على هذه التأشيرات يجب ان تحصل مسبقا على موافقة موظفي الامن الداخلي الذين سيمارسون صلاحيات واسعة في هذه العملية. 

وقد ادرجت هذه التعديلات التي نجمت عن سلسلة تدابير اقرها الكونغرس لتشديد اجراءات الهجرة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، في اتفاق وقعه وزيرا الخارجية كولن باول والامن الداخلي توم ريدج.  

واوضحت المصادر نفسها ان هذا الاتفاق ينص على ان تدرس وزارة الامن الداخلي اي طلب للحصول على تأشيرة دخول لتحدد ما اذا كان مقدمها يشكل تهديدا محتملا للولايات المتحدة، وتقرر بعد ذلك قبول او رفض منحه التأشيرة. 

وفي حال رفض طلب يمكن ان يطلب موظفو القنصليات مراجعة القرار. وقال المصدر نفسه ان هؤلاء الموظفين سيمتنعون عن تقديم طلب من هذا النوع لان معظمهم من المبتدئين في العمل في وزارة الخارجية. وقبل هذا القرار، كان الموظفون القنصليون مخولين منح تأشيرات الدخول. 

وكان هؤلاء يراجعون اللوائح السوداء للارهاب وغيرها من الوثائق في حال اثار مقدم الطلب شكوكهم. واكدت وزارتا الخارجية والامن الداخلي على ضرورة صياغة الاتفاق الجديد بروح من التعاون وبهدف حماية الولايات المتحدة من الارهابيين. وقالت وزارة الخارجية في بيان انه "بموجب هذا الاتفاق ستستمر وزارة الخارجية في تولي عملية اصدار تأشيرات دخول والسياسة الخارجية الاميركية". 

واضاف البيان ان "وزارة الامن الداخلي ستنظر في سياسة منح التأشيرات والتحقق من ان الشروط الامنية التي وضعتها الوزارة تؤخذ في الاعتبار لدى اصدار التأشيرات". وتابع انه "تم اعداد الوثيقة خلال تعاون بين الوكالات المعنية ولضمان استمرار عملية تشاورية مشتركة لاصدار تأشيرات الدخول".  

الا ان مسؤولين في الخارجية الاميركية اكدوا ان باول اصر على الاحتفاظ على صلاحيات موظفيه في عملية منح التأشيرات وان اكدت وزارة الامن الداخلي ان "القرار النهائي سيعود لها في سياسة منح التأشيرات". 

وقال مسؤول في الخارجية ان باول لم يخسر المعركة بعد نظرا الى القانون الجديد الذي يطالب باجراء تعديلات على سياسة منح التأشيرات.  

وصرح المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان "الكونغرس قال ان وزارة الامن الداخلي هي التي ستشرف على سياسة منح التأشيرات"، مضيفا ان "ذلك سيبقي سيطرتنا على دوائر اصدار التأشيرات وعلى هذه العملية برمتها". 

واكد المسؤول انه باستثناء صلاحية رفض منح تأشيرات دخول لاسباب غير ارهابية لم يعد للمسؤولين القنصليين عن هذه العملية صلاحيات.  

وتدرس وزارة الامن الداخلي عملية اصدار تأشيرات دخول في بعثات دبلوماسية في السعودية التي كان 15 من الانتحاريين ال19 في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 من مواطنيها، حسبما افادت وزارة الخارجية.