اكدت الخرطوم ان الانتقال للعمل العسكري يعني تصويب الاوضاع في هذه الاثناء اتهم جيش التمرد الذي يقوده جون قرنق الخرطوم بالانسحاب من المفاوضات نتيجة ضغوط داخلية وليس لسبب احتلال مدينة جنوبية وقد عبرت واشنطن عن خيبة املها لانسحاب الوفد الحكومي من ماشاكوس.
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أن تعليق حكومته المفاوضات الجارية في نيروبي مع المتمردين يعني الانتقال مباشرة الى الحرب لتصحيح الاوضاع المستجدة المتمثلة باحتلال مدينة توريت الجنوبية.
ونوه اسماعيل بأن الهدف من تعليق المفاوضات هو تعبئة الشارع السوداني خلف قواته المسلحة حتى يمكن تصحيح الاوضاع وارسال رسالة واضحة للحركة أن الحكومة السودانية داعية سلام عبر التفاوض وليس من خلال الالة العسكرية.
واشار ايضا الى أن تعليق المفاوضات رسالة للعالم والاطراف الوسيطة بأنه لايمكن الحديث بلغتين لغة للسلام ولغة أخرى للحرب والقتل والدمار مؤكدا أهميه عدم تحقيق حركة التمرد مكاسب من خلال العمليات العسكرية وأن السلام يجب أن يتم من خلال التفاوض
المتمردون يتهمون الخرطوم بتعليق المفاوضات لاسباب داخلية
من جهته اتهم متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان الحكومة السودانية بتعليق مفاوضات السلام في مشاكوس امس الاثنين لاسباب داخلية وليس بسبب استيلاء المتمردين على مدينة توريت الاحد.
كما اتهم مسؤولون من حركة التمرد في نيروبي خلال مؤتمر صحافي الحكومة السودانية بقصف مدينة توريت، في ولاية شرق الاستوائية، "بكثافة"، منذ الاستيلاء عليها.
وقال سامسون كواجي، المتحدث باسم الجيش الشعبي ان "الحجج الواهية التي تقدمها الحكومة السودانية لتبرير انسحابها من المفاوضات تخفي حقيقة الصعوبات الداخلية لنظام الخرطوم".
واكد بيان للجيش الشعبي وزع اثر المؤتمر الصحافي انه "منذ التوقيع على بروتوكول مشاكوس (شمال غرب كينيا) في 20 تموز/يوليو، برزت خلافات مهمة بين شخصيات سياسية ومسؤولين حكوميين ودينيين، حيث يعارض معظمهم الاتفاق لانهم يعتبرون ان الرئيس (عمر) البشير ومساعديه تخلوا عن الجنوب وارتكبوا خطأ فادحا عبر استثنائه من تطبيق الشريعة".
واشنطن "تشعر بخيبة كبيرة" لانسحاب الخرطوم
اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون الافريقية ولتر كانستاينر اليوم الثلاثاء ان واشنطن "تشعر بخيبة كبيرة" حيال قرار الحكومة السودانية تعليق مفاوضات السلام الجارية مع حركة التمرد الجنوبي.
وقال في بيان صحفي ان "الولايات المتحدة تشعر بخيبة كبيرة حيال قرار حكومة السودان تعليق مشاركتها موقتا في مفاوضات السلام في مشاكوس" (شمال غرب كينيا).
واضاف "من الضروري استئناف المفاوضات ونطلب من حكومة السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردون جنوبيون) العودة الى طاولة المفاوضات في مشاكوس في اسرع وقت ممكن".
وقال المسؤول الاميركي ان "اتفاق مشاكوس ينبغي ان يبقى حجر الزاوية لاتفاق سلام نهائي، ولا يمكن العودة الى الوراء او محاولة اعادة النظر فيه". وافاد انه "تحدث اخيرا الى الطرفين"، مشيرا الى انهما "اكدا التزامهما في اطار عملية السلام برعاية ايغاد".
وختم ان "الحكومة (السودانية) كررت ان تعليق المفاوضات مؤقت، واكد الطرفان ان لا حل عسكريا للنزاع"—(البوابة)—(مصادر متعددة)