الخرطوم توافق على استئناف محادثات السلام وتهدد بالرد بكل الوسائل على اريتريا

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة السودانية اليوم السبت موافقتها على استئناف محادثات السلام مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، بينما هددت "بالرد سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا" على اريتريا التي اتهمهتا بالوقوف وراء الهجوم الذي شنه المتمردون . 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل خلال مؤتمر صحافي ان "الحكومة السودانية اعلنت انها وافقت على العودة الى المفاوضات". 

واضاف ان "الحكومة السودانية رحبت باعلان" امانة سر السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) الجمعة "باستئناف المفاوضات" في 14 تشرين الاول/اكتوبر الجاري. 

وعلى حد قوله فان السلطات السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان "سيوقعان على وثيقة لوقف الاعمال العدوانية قبل بداية المفاوضات". 

وفي الثاني من ايلول/سبتمبر الجاري علقت مفاوضات السلام التي كانت تعقد في كينيا برعاية ايغاد (تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا) بعد استيلاء المتمردين على مدينة توريت (جنوب). 

الى ذلك، اعلن اسماعيل ان بلاده هددت "ان اريتريا قررت شن عدوان على السودان وعلى الحكومة السودانية ان ترد سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا". 

واضاف ان الخرطوم "قررت رفع شكوى الى مجلس الامن والاتحاد الافريق (اكرر الاتحاد الافريقي) وجامعة الدول العربية لما تعتبره عدوانا اريتريا على شرق السودان المستمر منذ يوم الخميس حتى اليوم". 

وكان وزير الدفاع السوداني اللواء بكري حسن صالح اكد امس الجمعة ان هجوما تشنه حركة المتمردين الجنوبيين في ولاية كسلا بعد عام من الهدوء في المنطقة هو "عدوان اريتري". 

واشار الى ان "الاليات الثقيلة والمدفعية التي استخدمت بكثافة تؤكد ان العدوان اريتري بالكامل وان الحركة (الجيش الشعبي لتحرير السودان) لا تملك مثل هذه الامكانيات والاسلحة ولا تستطيع القيام بعدوانها في مناطق لا ماء و لا غذاء فيها ما لم يكن هناك دعم اريتري بالكامل". 

لكن اريتريا نفت هذه الاتهامات واعلنت انها على استعداد لاستقبال لجنة تحقيق. 

وقال يرمين جبرمسكل المستشار بمكتب رئيس اريتريا "انه كذب مطلق. انه أمر معتاد. كلما شنت المعارضة (السودانية) عملا عسكريا تتهم حكومة الخرطوم الدول المجاورة بمساعدة المعارضة." 

وقد اعاد السودان واريتريا علاقاتهما الدبلوماسية في العام 2000 بعدما قطعت في العام 1994. 

وكانت صحيفة "الانباء" السودانية ذكرت اليوم السبت ان السودان اغلق حدوده مع اريتريا. 

وقالت الصحيفة ان "حكومة ولاية كسلا اغلقت الحدود مع اريتريا لمنع اي تحركات عبر الحدود المشتركة". 

وتتهم الحكومة السودانية اريتريا مع ذلك بدعم الحركات المتمردة ضد السلطة المركزية. 

وكانت القوات المسلحة السودانية اعلنت الخميس انها صدت هجوما للمتمردين الجنوبيين في منطقة كسلا شرق السودان ونفت ان تكون فقدت سيطرتها على مدينتي همشكروب وشالوب في هذه المنطقة. 

والجمعة، اعلنت ايغاد في نيروبي عن اتفاق هدنة تم التوصل اليه بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان واستئناف مفاوضات السلام في كينيا في الرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)