الخرطوم لن تعود الى التفاوض قبل وقف المتمردين اعمالهم الحربية

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الخرطوم اليوم الاثنين انه لن يكون هناك "معنى للتفاوض" مع الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل ان يضع حدا لاعماله الحربية. 

ونقلت صحيفة "الانباء" الحكومية عن النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قوله "لا معنى للتفاوض ما دامت الحرب قائمة". 

واضاف طه ان "الرجوع الى طاولة المفاوضات لن يتم الا بعد التزام واضح بوقف الاعتداءات وعدم اثارة اي قضايا تم الاتفاق عليها في الجولة الاولى او الرجوع عنها" في اشارة الى طلب الجيش الشعبي لتحرير السودان اعادة التفاوض بشان العلاقة بين الدولة والدين. 

وتساءل لماذا لن يطبق اتفاق لوقف اطلاق النار في جنوب السودان كالاتفاق الذي تفاوضت بشانه الولايات المتحدة لوقف اطلاق النار في جبال النوبة. 

وتشهد جبال النوبة حيث يعيش نحو 500 الف شخص، منذ سنوات معارك بين القوات الحكومية والمتمردين. وقد جعلت الولايات المتحدة من هذه المنطقة اختبارا لوقف المعارك في مجمل البلاد. 

واضاف طه ان الحكومة التزمت بالسير في طريق السلام لكنها "اعلنت التعبئة لان المتمردين اختاروا الحرب"، مؤكدا ان السلطات "مصممة على استرجاع مدينة توريت" التي استولى عليها المتمردون في الاول من ايلول/سبتمبر. 

وامرت الحكومة السودانية مفاوضيها بالانسحاب من مباحثات السلام في مشاكوس في كينيا واعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة اثر سقوط توريت، ثاني مدن ولاية شرق الاستوائية التي يسيطر عليها المتمردون بعد كبويتا التي سقطت في مطلع حزيران/يونيو. 

وجاء استيلاء المتمردين على توريت بعد بدء جولة ثانية من المفاوضات في 

12 اب/اغسطس بهدف ابرام اتفاق سلام اتفق عليه مبدئيا في تموز/يوليو لوضع حد لحرب اهلية دائرة منذ 1983 واسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص. 

ومن جانبه اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل اليوم الاثنين لوكالة الانباء السودانية الرسمية "ان الحكومة لم تستجب للضغط وانما هي تسلك طريق السلام عن قناعة وارادة شعبية جامعة تجاه السلام". 

واضاف في رد على انباء اوردتها الصحف السودانية تقول ان الكونغرس الاميركي سيدعو الى فرض عقوبات على السودان ان لم يتم ابرام اتفاق سلام ان "الضغط من اي مصدر كان او ايا كان نوعه، لن يغير من موقف الحكومة واستراتيجيتها"  

واتهم الوزير "بعض الاوساط وبعض المجموعات" من دون ان يسميها بالسعي للنيل من العلاقات السودانية الاميركية التي تسجل تحسنا عبر محاولة ربط السودان باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر او بالاعلان ان الخرطوم تسلمت كمية من الذهب العائد لتنظيم القاعدة. 

وكانت واشنطن بوست ذكرت الاسبوع الماضي هذا النبأ الذي نفته الخرطوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)