على الرغم من مرور اكثر من أسبوع على مداهمة مقر لإحدى الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في الرباط إلا أن معلومات جديدة لا تزال تتكشف كلما امتدت فترات التحقيقات، وكان آخرها تورط عدد أكبر من الأشخاص حيث ظلت هذه المعلومة طي الكتمان لما تستدعيه ظروف التحقيقات التي مازالت في بدايتها.
وحسب المعطيات المتوافرة، فإن دائرة التحقيقات اتسعت لتشمل العديد من الأسماء التي ذكرها المعتقلون السبعة، ومن ضمنها أسماء مواطنين من الخليج والسودان يشتبه في انتمائهم لتنظيم "القاعدة".
وفي ذات السياق، كشفت المصادر عن بعض جوانب التحقيقات فأشارت إلى أن "الخلية النائمة" تمكنت من شراء لوازم تستعمل في إعداد المتفجرات أخفتها زوجة أحد الحاملين للجنسية السعودية، وهي المواد التي كان من المنتظر أن يتم توظيفها في مهاجمة البوارج الحربية الأميركية والبريطانية وتلك التابعة للحلف الأطلسي، أثناء عبورها لمضيق جبل طارق، علاوة على مهاجمة القاعدة البحرية الأميركية في جنوب إسبانيا.
وحسب المصادر ذاتها، فإنه كان من المقرر أن تتسلل الزوارق المطاطية من سبتة ومليلة في اتجاه البوارج وهي محملة بما يقارب 350 كيلوجراما من المتفجرات حيث كانت الخلية تسعى إلى اقتناء زوارق يمكنها حمل 9 انتحاريين.
وعلى صعيد متصل قال تقرير أمني أميركي إن المعتقلين الثلاثة في المغرب تدربوا في معسكرات "القاعدة"، وأن اثنين منهم أمضيا سنوات عدة في أفغانستان يقاتلان ضد التحالف الشمالي.
وقال أحد المعتقلين للمحققين المغاربة إنه يعرف بن لادن جيداً، وتناول الطعام معه عشرات المرات، إلى أن كانت أحداث 11 أيلول/ سبتمبر حيث بدأت التعليمات تصلهم عبر وسطاء وليس مباشرة من قبل زعيم "القاعدة" كما كان يحصل في السابق.
وأضاف المعتقل: أتانا وسيط في أواخر أغسطس/آب الماضي وقال لنا إنه حلم تراءى لابن لادن رأى فيه أميركا رماداً، فكان ذلك بمثابة تنبؤ، وفي 31 أغسطس/آب وضع ابن لادن "القاعدة" في حال تأهب قصوى.
وأكد أن ابن لادن كان في تورا بورا إذ رآه مرات عدة التقاه مع عدد كبير من المقاتلين، وعلى إثر الضغوط العسكرية أمر قيادته بالانتقال جنوباً إلى المنطقة القريبة من مدينة جارديز، موضحاً أنه بعد شهر تشرين الثاني/ نوفمبر لم يشاهد بن لادن، مما أخطره ورفاقه إلى الهروب في تورا بورا والاتجاه إلى جارديز حيث التقى بالملا بلال الذي هو بالأساس عبدالرحيم الناشري وهو من كبار قادة "القاعدة" والذي بدأ بنقل تعليمات بن لادن إليهم والذي طلب منهم الهروب من أفغانستان والتوجه إلى آسيا أو الخليج أو أفريقيا أو تركيا أو حتى أوروبا.
وأكد الملا بلال لهم أن عمليات ضد المصالح الأميركية يمكن أن تنطلق من شمال أفريقيا أو اليمن.
وأضاف التقرير أن المعتقلين الثلاثة وصلوا إلى المغرب أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي عبر لاهور وبعضهم وصل عبر قطر وأبو ظبي من دون إثارة الشبهات، وفي نيسان/ أبريل الماضي حصلت الاستخبارات المغربية على معلومات تفيد أن معتقلين في جوانتانامو في كوبا توصلوا إلى إعطاء معلومات أفضت إلى رسم تقريبي لزهير هلال محمد الثبيتي الذي دخل شمالي المغرب، فوضع تحت المراقبة مع زوجته التي كانت تسافر باستمرار إلى أفغانستان.
وحسب التقرير فإنه وفي أواخر نيسان/ أبريل، تلقى الثبيتي اتصالا من خارج المغرب يطلب منه العودة إلى المملكة العربية السعودية، وفي مطار الدار البيضاء تم إلقاء القبض عليه مع هلال جابر العسيري وامرأتين مغربيتين ومعهم 10 آلاف دولار نقداً.
وكشف التحقيق أن الرجال الثلاثة كانوا يعدون خطة من 3 مراحل لمهاجمة السفن الأميركية والبريطانية ودول الناتو من خلال عملية عرفت باسم: "عملية جبل طارق"، وتقضي أولاً بشراء قوارب مطاطية ثم تفخيخها بواسطة رجال ذوي خبرات عالية بالمتفجرات ثم تسليمها إلى فريق انتحاري للتنفيذ
وتقول تقارير متصلة أيضا إن موظفين بالمخابرات المغربية ذهبوا إلى غوانتانامو بكوبا وشاركوا في استجواب المعتقلين من المغرب حيث ساعد أحد المعتقلين في رسم صورة ساعدت في اعتقال الشبكة المغربية وإحباط عملية جبل طارق. وأدت المعلومات في البداية إلى الوصول إلى السعودي زهير هلال محمد التبايتي. وخضع التبايتي للمراقبة الدائمة من قبل المخبرين السريين لمدة شهر كامل. وكان دائم التجول خلال هذه المدة في كل أنحاء المغرب ودخل ميناء مليلة عدة مرات، كما تردد على ميناء سبتة. وكان التبايتي يقول إنه رجل أعمال يفكر في العمل في مجال الاستيراد والتصدير وكان يستفسر عن أسعار الزوارق السريعة من ماركة زودياك—(البوابة)—(مصادر متعددة)