الخليل تحت الحصار.. والرد الاسرائيلي قادم

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت القيادة الفلسطينية اليوم الاحد ما وصفته بالصمت العربي والدولي ازاء المذابح التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وجاءت هذه الانتقادات في وقت تستعد في القوات الاسرائيلية للرد على هجوم الخليل وسط معلومات عن مطالبات وزراء اليمين بان يكون الرد قاسيا. وفي الغضون اقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة وقال شارون انه يريد توسيع سيطرة اسرائيل في الخليل. 

انتقدت القيادة الفلسطينية اليوم الاحد الصمت العربي والدولي ازاء "المذابح" الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مطالبة مجلس الامن خصوصا بتدخل عاجل لارسال مراقبين دوليين وقوات حماية للفلسطينيين في وقت تدرس اسرائيل سبل الرد على عملية الخليل. 

وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية قال ناطق رسمي باسم القيادة ان الشعب الفلسطيني "يستغرب ويستهجن هذا الصمت العربي والدولي على المذابح اليومية التي ترتكب بحقه وبارضه واطفاله ونسائه ومؤسساته ومقدساته والذي يعيش في اقسى الظروف الانسانية". 

واوضحت القيادة ان "القيادة الاسرائيلية لا تخفي جرائمها واهدافها ضد شعبنا ومقدساتنا ومناطقنا الفلسطينية" مطالبة مجلس الامن والامم المتحدة واللجنة الرباعية "لارسال مراقبين دوليين وقوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني من حرب الابادة التي يشنها جيش الاحتلال عليه لتنفيذ مخططاته في تدمير عملية السلام في المنطقة والاعلان عن هدفهم بالترانسفير (الهجرة) لاعداد من جماهيرنا خاصة باستغلال الوضع مع العراق". 

واستنكر البيان عمليات القتل والقصف والحصار والتدمير ومداهمات المنازل والاعتقالات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في مناطق مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وجاء بيان القيادة الفلسطينية في وقت تدرس فيه الحكومة الاسرائيلية سبل الرد على الهجوم الفلسطيني الذي اوقع 12 قتيلا في الخليل مساء الجمعة وقد اعلن رئيس الوزراء ارييل شارون انه يريد توسيع المنطقة الخاضعة للاشراف الاسرائيلي الكامل في الخليل جنوب الضفة الغربية. 

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن شارون قوله "يجب استغلال الوضع لفرض امر واقع على الارض يسمح باقامة تواصل ميداني بين كريات اربع (مستوطة قريبة من الخليل) والقطاع الذي يسكنه اليهود في الخليل والحرم الابراهيمي". 

وفي السياق، قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية سلمت قوات الجانب الفلسطيني جثامين منفذي عملية الخليل. 

وعرف منهم بين الشهداء الذين تتواجد جثامينهم في "مستشفى عالية الحكومي" الشهيد أكرم عبد المحسن الهنيني (20عاماً) وولاء هاشم داوود سرور (21 عاماً) وكلاهما من سكان مدينة الخليل، فيما لم يتم التعرف على هوية الشهيد الثالث من شدة التشويه والتنكيل الذي تعرض له من قبل قوات الاحتلال. وفقا لما قالته الوكالة. 

وفي سياق تداعيات العملية، قال احد مسؤولي المستوطنين للاذاعة الاسرائيلية ان عشرات المستوطنين الشباب اقاموا صباح اليوم نقطة استيطان عشوائية بين مستوطنة كريات اربع ومدينة الخليل في الضفة الغربية اثر الهجوم الفلسطيني الجمعة في هذه المنطقة. 

وقال زفي كاتسوفر "لقد اقمنا نقطة استيطان لان عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية" في اشارة الى الهجوم الذي اسفر مساء الجمعة في الخليل الى مقتل 12 اسرائيليا وجرح 14 اخرين في حين قتل ثلاثة من المهاجمين الفلسطينيين في تبادل لاطلاق النار. 

واوضح ان "الشباب نصبوا خيما لاقامة تواصل ميداني بين كريات اربع والحرم الابراهيمي" في الخليل. 

واضاف "نأمل ان يسمح لنا الجيش بعد انقضاء فترة الحداد من سبعة ايام ان نبقى حتى نتمكن من ضمان بشكل افضل امن المصلين اليهود المتوجهين الى الحرم" الابراهيمي—(البوابة)—(مصادر متعددة)