الخوف من الاعتداءات يثير المخاوف من أي شخص ''مظهره عربي''

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتعاقب منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في فرنسا الانذارات الخاطئة بوجود قنبلة او بهجوم "بيولوجي"، ما يهدد باثارة الشبهات والمخاوف من اي شخص "مظهره عربي" وفق ما ورد في العديد من الشهادات ولا سيما شهادات رجال شرطة. 

وشهدت باريس اليوم الثلاثاء انذارين بوجود مسحوق مشبوه في رسالة، ما ادى الى اقفال مكتب للبريد ومصرف. وادت ثلاث انذارات مماثلة امس الى فتح تحقيق "بهدف التاكد" كانت نتائجه سلبية حسبما افاد وزير الصحة برنار كوشنير. 

كذلك حصلت انذارات خاطئة بوجود قنبلة او بهجوم "بيولوجي" في نهاية الاسبوع الماضي، بعد بضعة ايام من اكتشاف اول اصابة بجرثومة الجمرة الخبيثة في فلوريدا (الولايات المتحدة)، وبعد شهر على الاعتداءات على الولايات المتحدة التي اوقعت اكثر من خمسة الاف ضحية بين قتلى ومفقودين والتي تنسبها واشنطن الى الاسلامي السعودي الاصل اسامة بن لادن. 

وحين اكتشفت الجمعة الماضي رسالة موجهة الى "اسامة بن لادن، الجماعة الاسلامية المسلحة-افغانستان، 95200 سارسيل" في مكتب بريد في سارسيل وتحمل على الظرف العبارة "مفخخة"، تم اخلاء المكتب على الفور وتدخل رجال الاطفاء يرتدون ثيابا عازلة. 

وفي بوردو (جنوب غرب فرنسا) تم اخلاء القنصلية الالمانية ونشر قوات امنية ضخمة الجمعة اثر ورود رسالة موقعة من "بن لادن". وتبين بعدها ان كاتب الرسالة عجوز تجاوز السبعين من العمر وقد القي القبض عليه وتفكر السلطات في وضعه في مستشفى للامراض النفسية. 

واوردت صحيفة لو باريزيان ان "علبة من الكرتون تحمل صورة بن لادن ويخرج منها منبه واسلاك كهربائية" وضعت السبت "بشكل ظاهر" على جسر يعبر فوق طريق عام قرب باريس، ما ادى الى اقفال المحور طوال عشرين دقيقة. 

واوضح شرطيون في روان (شمال غرب فرنسا) لوكالة فرانس برس ان هذا الخوف من حصول اعتداءات غالبا ما يترافق منذ تطبيق خطة "فيجيبيرات" لتعزيز الامن مع ريبة وشكوك متزايدة وفيض من الشهادات حول احداث عادية مثل شقة فارغة او تنقلات الجيران او رؤية سياح يلتقطون صورا وغيرها. 

وقال شرطي وجد هذا الوضع طريفا ان "الناس يختبئون حتى عند مداخل صالونات الحلاقة ليروا من يقصدها لحلق ذقنه". 

واوضح جان سيباستيان سيردان المسؤول عن شركة "يونيفرسال سيكيوريتي" للمراقبة التي تضم 230 موظفا نصفهم من اصل افريقي ولا سيما مغربي "بات الناس يرتابون ويتساءلون ما اذا كان الشخص المقيم في جوارهم اصوليا". 

وتابع سيردان ان الناس يشككون احيانا بهؤلاء الموظفين، فيترددون في فتح حقائبهم "لعربي" اثناء عمليات تفتيش الامتعة في اطار برنامج "فيجيبيرات". 

وتلتقي هذه الشهادات مع المخاوف التي عبرت عنها نقابة العاملين في المجال الامني (اونسا- مستقلة) اذ دانت في نهاية الشهر الماضي "التمييز" الذي يتعرض له الموظفون "من اصل مغربي او ذوي مظهر عربي" منذ حصول الاعتداءات في 11 ايلول/سبتمبر. 

واعلن الكاتب الياس خوري لوكالة فرانس برس انه كان يشارك في ندوة في ايكس ان بروفانس (جنوب شرق فرنسا) حين اقتحم اربعة شرطيين مسلحين باللباس المدني غرفته في الفندق في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر ففتشوها واستجوبوه طوال 45 دقيقة قبل ان يغادروا. 

وكانت احدى موظفات الفندق سمعت الكاتب يتكلم في الهاتف بالعربية وراته يرسل ويتلقى رسائل بالفاكس بالعربية، فقامت بابلاغ الشرطة، ظنا منها انه يخطط لعملية ارهابية—(أ.ف.ب)