أصر ائتلاف الجمعيات والنقابات المهنية الجزائرية على القيام بمسيرة ضخمة في العاصمة على الرغم من تحذيرات وزارة الداخلية التي أكدت في بيان لها أن "التنسيقية الوطنية" لم تحصل على الترخيص للقيام بذلك.
وخصصت لقاءها أمس لمناقشة بيان وزارة الداخلية، وتحدت بيان توج به اللقاء عن إصرار كل الجمعيات والمنظمات والنقابات المشكلة للتنسيقية على ضرورة تنظيم المسيرة التي دعت إليها منذ أكثر من أسبوع.
واعتبر أعضاء التنسيقية البيان "بمثابة تذكير لتحمل المسؤوليات وليس "منعا" للمسيرة وبالتالي لم يكن من الضروري المطالبة بترخيص ما دامت السلطات تتابع الأحداث وكانت على دراية بهذه المسيرة منذ أن تم الإعلان عن تنظيمها". وتساءلت التنسيقية عن "سبب صدور بيان الداخلية عشية تنظيم المسيرة" كما تهجمت على وسائل الأعلام الرسمية التي تعيد بث بيان وزارة الداخلية، حيث اعتبروها "بمثابة دعوة لمقاطعة المسيرة أو عدم الحضور للمشاركة فيها كونها غير مرخصة".
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية في بيان صدر عنها أمس أن "تنسيقية مزعومة تدعى التنسيقية الوطنية للدفاع عن الحريات الديمقراطية وجهت نداء لتنظيم مسيرة بالعاصمة".
ولفتت الانتباه إلى أن "المبادرين بهذه التظاهره لم يقوموا بأي إجراء أياً كانت طبيعته لدى مصالحها المختصة" وبالتالي يضيف البيان "فإن الأمر يتعلق بمسيرة غير مرخصة".
كما ذكرت الوزارة بالمسؤوليات التي قد تنجر عن عدم احترام الترتيبات القانونية والتنظيمية المسيرة للتظاهرات العمومية". وكانت التنسيقية قد وجهت نداء بداية الأسبوع الماضي للمشاركة بقوة في مسيرة نهار اليوم، وقد عرفت انضمام حوالي 28 منظمة وجمعية ونقابة.
في حين، دعا الاتحاد العام للعمال الجزائريين لولاية تيزي وزو، كل العمال للمشاركة في مسيرة اليوم والإضراب العام الذي دعت إليه تنسيقية "لجان العروش" اليوم.
وذكر بيان الاتحاد أن قرار المشاركة نابع من رغبتها في :الدفاع عن مطالب المنطقة ووقوفها إلى جانب كل القوى الحية من أجل جزائر حرة ديمقراطية".
وسيحمل المتظاهرون شعارات مناهضة "للقمع ولقانون العقوبات" بالإضافة إلى شعارات أخرى تخص "المطلب الأمازيغي والحريات الديمقراطية ومعاقبة المتسببين في مقتل الشباب في منطقة القبائل.
وبالموازاة مع جمع لجنة التحقيق شهادات 30 مواطنا نظم صباح أمس عمال القطاع الصحي بولاية البويرة الأمازيغية "شرقا 180 كم" مسيرة سلمية سلموا في نهايتها للوالي لائحة طالبوا فيها برفع قانون العقوبات والاعتراف بالهوية الأمازيغية ووضع حد نهائي لإراقة دماء الجزائريين.
المسيرة شارك فيها المئات من عمال وموظفي القطاع الطبي وشبه الطبي بمآزرهم البيضاء. وتميزت بالتنظيم المحكم، حيث سار المتظاهرون في هدوء تام تحت تصفيقات المواطنين، ورفعوا شعارات منادية بوقف إراقة الدماء وأخرى بمحاولة ما اعتبروه تكميم أفواه الصحافيين، كما رفعوا لافتة سوداء تعبيراً منهم عن حالة الحداد التي تعرفها البلاد. من جهة أخرى، عقد النواب الموفدون من طرف لجنة التحقيقات البرلمانية لقاء بممثلي الصحافة الوطنية بالولاية أكد خلاله النائب اسطنبولي عثمان أن اللجنة استمعت لحد الآن إلى شهادات 30 مواطناً من بينهم سبعة جرحى سجلت كلها في أشرطة فيديو—(البوابة)—(مصادر متعددة)