عززت الدانمارك وبلجيكا تشريعهما لمكافحة الارهاب فقد اعلنت كوبنهاغن انها ستسقط الجنسية عن كل من يتورط باعمال ارهابية فيما شددت بروكسل من عقوبات التورط في مثل هذه الاعمال.
اعلن مصدر رسمي ان الحكومة الدنماركية الليبرالية المحافظة قررت اقتراح قانون جديد يقضي باسقاط الجنسية الدنماركية عن كل شخص يحمل جنسيتين ويدان بالارهاب داخل الدنمارك او خارجها. بينما اعلن رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات ان بلجيكا ستعزز مكافحتها للارهاب مع ادراج تعبيري "جريمة ارهابية" و"مجموعة ارهابية" في قانونها وفرض عقوبات قاسية في حالة الدعم المالي للارهاب.
ويتوقع ان يحظى القانون الدانماركي الذي ستتم مناقشته بعد استئناف الدورة البرلمانية في تشرين الاول/اكتوبر المقبل، باغلبية النواب في البرلمان اثر اتفاق تم ابرامه مساء الخميس بين الحكومة وحليفها حزب الشعب الدنماركي (اقصى اليمين) والمعارضة الاشتراكية.
وبذلك تحذو السلطات الدنماركية حذو بريطانيا التي تبنت قوانين جديدة ستدخل حيز التنفيذ في الربيع المقبل وتسمح للحكومة باسقاط الجنسية البريطانية عن الاشخاص الذين يشكلون خطرا على مصالح البلاد.
وجاء مشروع القانون الدنماركي الذي يندرج في اطار اجراءات تقييدية جديدة حيال المهاجرين اثر حكم الاعدام الذي صدر على عمر معروف الذي يحمل الجنسيتين الدنماركية والمغربية في المغرب.
ومعروف هو احد عشرة اشخاص حكم عليهم بالاعدام بين 31 ناشطا في السلفية الجديدة، المجموعة الاسلامية المتورطة في الاعتداءات الانتحارية التي وقعت في 16 ايار/مايو في الدار البيضاء وتم اعتقالهم قبل هذه الحوادث في اطار عدة قضايا اغتيال واعتداء.
ويجري التحقيق في وزارة الهجرة والاستيعاب الدنماركية بهدف التحقق من ما اذا كان المعني متورطا في نشاطات ارهابية عندما حصل على الجنسية الدنمركية في 1997.
واعلن رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات ان بلجيكا ستعزز مكافحتها للارهاب مع ادراج تعبيري "جريمة ارهابية" و"مجموعة ارهابية" في قانونها وفرض عقوبات قاسية في حالة الدعم المالي للارهاب.
وحاليا لا يتضمن القانون البلجيكي اجراءات خاصة في مجال الارهاب وتستخدم جرائم الحق العام مثل القتل في الملفات المتعلقة بالارهاب.
وينص مشروع قانون اعتمد اليوم على تشديد عقوبة بعض الجرائم مثل القتل واحتجاز الرهائن او حيازة مواد مفجرة اذا "كان من شأنها بسبب طبيعتها او مضمونها الحاق ضرر خطير بدولة او منظمة دولية او اذا ارتكبت عمدا لارهاب شعب".
من جهة اخرى سيتم اعتبار جرائم لم تكن مدرجة في قانون العقوبات "ارهابية" اذا ارتكبت "لزعزعة استقرار بلد او منظمة دولية".
ومن هذه الافعال "التسبب في اغراق او تدمير بنية تحتيه وصنع او حيازة اسلحة نووية وجرثومية وكيميائية وعرقلة امدادات المياة او الكهرباء او اي مورد طبيعي اساسي".
واستنادا الى مشروع القانون فان المجموعات التي تشكلت لارتكاب هذه الجرائم ستعتبر "مجموعات ارهابية".
وينص مشروع القانون على ان يواجه الاشخاص الذين يدعمون ماليا مجموعة ارهابية او يزودونها بمعلومات عقوبة السجن من خمس الى عشر سنوات.
وجاء في بيان للحكومة البلجيكية ان "ذلك يظهر ان هذه الاشكال من المساهمة ستعتبر افعالا خطيرة جدا حتى ان لم تكن مرتبطة مباشرة بالجريمة".