الدبابات تحاصر مقر عرفات..مقتل صحفي ايطالي..استشهاد فلسطينيين.. إصابة مستوطن

تاريخ النشر: 13 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احكمت الدبابات الاسرائيلية حصارها على مقر الرئيس الفلسطيني بعدما توغلت في وسط رام الله ضمن خطة جديدة تهدف إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية "مؤقتا" أطلقت عليها اسم "قريبا في بيتك" وقد قتلت صباح اليوم فلسطينيان بينهم ضابط في رام الله كما قتلت صحفيا ايطاليا، وواصلت عمليات القصف والتدمير والتوغل والحصار. وتعقد حكومتها الأمنية اجتماعا لتقييم الوضع وبحث الرد على عملية الجليل الأعلى. ومن ناحيته دعا عرفات إلى المقاومة واتهم العالم بالصمت إزاء الجرائم الإسرائيلية. 

محاصرة عرفات 

افادت تقارير الانباء ان الدبابات الاسرائيلية اقتحمت منطقة وسط مدينة رام الله وباتت تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من كل الاتجاهات. 

وكان قرار محاصرة عرفات واجتياح رام الله قد اتخذ بعد نقاشات عاصفة شهدها اجتماع الحكومة الاسرائيلية اليوم. 

ونشرت رئاسة مجلس الوزراء بيانا اكدت فيه انه "بعد اجتماع على انفراد اتفق شارون وبن اليعازر على ان عمليات الجيش الاسرائيلي ستستمر وان لا خلاف في الرأي بينهما حول مواصلة العمليات". 

كما اعطت الحكومة الامنية المصغرة التي تضم حتى سبعة وزراء موافقتها على تطبيق خطة لحماية القدس باقامة مناطق امنية تضم عدة مستوطنات خصوصا غيفات زئيف ومعالي ادوميم في ضواحي المدينة المقدسة في الضفة الغربية. 

وفي خطوطها العريضة بحسب الصحف الاسرائيلية تكمن هذه الاجراءات الامنية في اتخاذ سلسلة تدابير دفاعية مثل حفر خنادق واقامة سياج وابراج مراقبة على امتداد 54 كلم شمال المدينة وشرقها وجنوبها. 

استشهاد فلسطينيين 

سقط صباح اليوم فلسطينيان في رام الله والخليل في الضفة الغربية ما يرفع عدد الشهداء إلى 38 شهيدا في غضون الأربع والعشرين ساعة الماضية. وواصلت إسرائيل عمليات التوغل والقصف والاعتقال حيث بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين إلى أكثر من ألفي معتقل جمعوا في معسكرات اعتقال جماعية. 

استشهد صباح اليوم الأربعاء نائب قائد القوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأفادت الأنباء الواردة من رام الله أن فؤاد اعديلي "أبو فادي" وهو ضابط برتبة مقدم استشهد خلال اشتباك مع جنود جيش الاحتلال في ساحة المنارة وسط رام الله. حيث حاول رجال المقاومة الفلسطينية صد تقدم للدبابات الإسرائيلية باتجاه وسط المدينة التي تعتبر عاصمة السلطة الفلسطينية السياسية. 

وتتهم إسرائيل الشهيد أبو فادي بأنه قاد "خلية إرهابية" مسؤولة عن عدة عمليات ضد الإسرائيليين. في إشارة إلى أنه أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح الأكثر نشاطا في مقاومة إسرائيل. 

شهيد الخليل 

من جهة ثانية، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

وقالت المصادر إن نعيم الزباينة (58 عاما) تعرض لرصاص الجيش الإسرائيلي وهو يقود سيارته ومعه أطفاله على طريق يصل حلحول بالخليل في جنوب الضفة الغربية، حيث تدور اشتباكات ضارية بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. 

وأضاف أن الزباينة أصيب برأسه وظل ينزف حوالي الساعة دون أن تقدم له الإسعافات حتى سمح الجيش بوصول سيارة إسعاف. 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن تبادلا لإطلاق النار وقع في المنطقة إثر هجوم على سيارة جيب عسكرية إسرائيلية. 

وباستشهاد الزباينة، يرتفع إلى ست وثلاثين عدد الشهداء الذين سقطوا في الضفة وغزة منذ فجر أمس الثلاثاء، وحتى نهاية ذلك يوم أمس الدموي. 

ومن جهة أخرى، أعلنت مصادر استشفائية أن فلسطينية في الـ23 من العمر أصيبت بجروح في كتفها في حي آخر بمدينة الخليل. 

إصابة مستوطن 

وفي سياق مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي أفيد صباح اليوم عن أن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح بالغة بالقرب من دوليف في رام الله. 

وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن المستوطن كان يقوم بحراسة مدخل حين تعرض لإطلاق نار من قبل أشخاص لاذوا بالفرار. 

وقدمت الإسعافات الأولية للمستوطن في المكان ثم نقل بسيارة إسعاف. 

مقتل صحفي ايطالي 

قتل الجيش الإسرائيلي اليوم، صحفياً إيطالياً نتيجة إصابته بست رصاصات في صدره أثناء تغطيته أحداث العدوان الإسرائيلي في رام الله.  

وقالت مصادر طبية إن الصحفي رفائيل شيريلو أصيب بست رصاصات في الصدر وترك ينزف لأكثر من ساعة قبل أن تسمح قوات الاحتلال لسيارة الإسعاف بنقله إلى مستشفى الرعاية الطبية في المدينة حيث توفي هناك. 

وتوفي الصحافي قبل التمكن من اخضاعه لعملية جراحية في المستشفى الذي نقله اليه شبان فلسطينيون حيث لم تتمكن سيارات الاسعاف من الاقتراب من المكان. 

وقال صحافي ايطالي اخر اميديو ريكوتشي من تلفزيون "راي اونو" (المحطة الاولى في التلفزيون الايطالي) الذي كان موجودا مع تشيرييللو ان الحادث لم يقع عند مدخل مخيم القدورة للاجئين كما كان اعلن سابقا لكن بالقرب من ساحة المنارة في وسط المدينة. 

واضاف انه كان مع المصور الايطالي في شارع صغير على بعد حوالى 50 مترا من ساحة المنارة خلف مجموعة من الفلسطينيين المسلحين حين فتح الجنود النار فجأة من دبابة تبعد عنهم 150 مترا. 

واكد عدم حصول اي اطلاق نار قبل ان تفتح الدبابة نيرانها. 

ووصل قنصل ايطاليا العام بعد ذلك الى المستشفى للقاء وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه. 

اعتقال سويدي 

وفي سياق التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الخارجية السويدية مساء أمس أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت مواطنا سويديا يشتبه بـ "تعاونه مع إرهابيين". 

وقال المتحدث باسم الوزارة جوهان موراي إن الرجل المولود عام 1968 والذي لم يكشف عن هويته بموجب التشريع السويدي، اعتقل الأسبوع الماضي وهو معتقل حاليا بالقرب من القدس. 

وقد أجرت السفارة السويدية في تل أبيب اتصالات مع هذا المواطن. وأضاف "لا نعلم أي شيء إضافي حتى الآن وننتظر المزيد من المعلومات حول هذه القضية" اليوم الأربعاء. 

يشار إلى أن إسرائيل حاولت مرارا الإيحاء بأن الفلسطينيين يحصلون على مساعدات من منظمات إرهابية خارجية. 

الحكومة الأمنية 

وفي محاولة جديدة لوقف العمليات الفلسطينية تعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي تضم سبعة وزراء اجتماعا الآن تبحث فيه إقامة مناطق عازلة بين الأراضي الفلسطينية والخط الأخضر. 

كما ستبحث خطة "حماية للقدس" من خلال إقامة مناطق أمنية تلف مستوطنات مختلفة لا سيما جيفات زئيف ومعالي أدوميم الواقعتين على حدود المدينة المقدسة في الضفة الغربية. 

تطورات الثلاثاء 

وتأتي هذه التطورات في أعقاب يوم حافل بالمواجهات أمس حيث قتل سبعة إسرائيليين في عملية نفذتها كتائب شهداء الأقصى في الجليل الأعلى شمال إسرائيل.  

وأصيب ستة إسرائيليين، إثر هجومين مسلحين الليلة الماضية، أحدهما قرب بلدة كتسير الإسرائيلية في منطقة وادي عارة، والثاني داخل البلدة نفسها. 

وقتل جندي إسرائيلي في الخليل. 

ومن جهة ثانية، استشهد 36 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي. 

وأطلقت دبابة إسرائيلية النار على نحو ثلاثين صحفيا تجمعوا في رام الله لتغطية وقائع احتلال المدينة. 

وفر ستة متهمين بالتعامل مع إسرائيل من سجنهم في نابس، وفي الغضون، استولى الجيش الإسرائيلي على منزل مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة. 

وعلق الهلال الأحمر خدمات سيارات الإسعاف في رام الله، فيما وصف عرفات قرار شارون "فك حصاره" بأنه "وقح". 

ودعا عرفات الشعب الفلسطيني إلى المقاومة وشبه إسرائيل بالنازية ووصف قرار السماح له بالتنقل في الأراضي الفلسطينية بالوقاحة. 

تفاصيل 

أصيب ثلاثة إسرائيليين، وصفت جراح أحدهم بالخطرة، إثر هجوم مسلح الليلة الماضية، قرب بلدة كتسير في منطقة وادي عارة القريبة من مدينة أم الفحم. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مجموعة مسلحة على ما يبدو فتحت النار على السيارات المتجهة الى كاتسير، فأصابت ثلاثة إسرائيليين كانوا في سيارة، ووصفت إصابة أحدهم بأنها خطرة. 

وبعد قليل من هذا الهجوم، أصيب ثلاثة إسرائيليين في هجوم مماثل داخل بلدة كتسير نفسها هذه المرة. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش يعتقد بأن الهجومين نفذتهما مجموعة واحدة على ما يبدو. 

وفي صعيد آخر، أصيب جندي إسرائيلي بجراح طفيفة بساقه نتيجة إطلاق عيارات نارية على ثكنة عسكرية في مدينة بيت لحم. 

نيران على الصحافة 

وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية، تعرض ثلاثون صحافيا صباح أمس لنيران دبابة إسرائيلية عندما كانوا يلتقطون صورا لعملية توغل إسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية. 

وكان الصحافيون تجمعوا على شرفة فندق يطل على مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين الذي تحتله الدبابات أل إسرائيلية عندما فتحت دبابة النار عليهم وهم يصورون أو يلتقطون أفلاما لعملية التوغل. 

وقد اخترق الرصاص من العيار الثقيل الشرفة ونوافذ وجدران قاعة فندق "بالاس إن" حيث كان يوجد الصحافيون. 

وهرع الصحافيون على الفور إلى الممرات داخل الفندق هربا من الرصاص. 

وقد اتصل أيحد الصحافيين بالمتحدث باسم الجيش لإبلاغه بالوضع. وقال إن المتحدث اعتذر وقال له إن الجيش اعتبرهم قناصة فلسطينيين وظن أن آلات التصوير هي أسلحة. 

وبعد 15 دقيقة من إطلاق نار كثيف، أوقفت الدبابة إطلاق النار على الفندق. 

عملية الجليل الأعلى 

وفي آخر تطورات عملية الجليل الأعلى التي وقعت أمس على الطريق بين مستعمرتي شلومي وميتسوبا في الجليل الأعلى على الحدود الشمالية مع لبنان وأسفرت عن مقتل 7 إسرائيليين بينهم ضابط شرطة واستشهاد 2 من منفذيها فقد أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش لم يعثر على آثار تسلل من لبنان. 

وفي تفاصيل عن العملية التي تبنتها "كتائب شهداء الأقصى" قالت مصادر إعلامية إن المهاجمين كانا يرتديان الزي العسكري الإسرائيلي وكان أحدهما مسلحا برشاش كلاشنكوف والآخر ببندقية هجومية من طراز أم 16 حسب ما أفاد الجيش الإسرائيلي. 

وقال قائد منطقة شمال إسرائيل الجنرال غابي أشكينازي للصحافيين "لم نعثر على آثار مرور عبر الشريط الإلكتروني على الحدود" مع لبنان. 

ولم يستبعد مع ذلك كليا هذه الإمكانية مع تفضيله لفرضية هجوم من قبل فلسطينيين قدموا من الضفة الغربية. 

وقال شهود إن المهاجمين نظما بدقة عمليتهما حيث تمركزا على جانبي الطريق واختبآ بين العشب الكثيف نوعا ما. 

وهاجما بالبنادق الآلية جميع السيارات التي كانت تمر بالإضافة الى رمي قنابل. 

وأوقع الهجوم أولا 6 قتلى، ثلاث نساء ورجلين. وعندما وصلت تعزيزات إلى المكان، تمكن الرجلان من قتل ضابط قبل أن يقتلا بدورهما. وأصيب أيضا خلال هذا الهجوم ستة إسرائيليين.  

فرار متهمين بالتعاون مع إسرائيل  

وفي نابلس، تمكن ستة فلسطينيين متهمين بالتعاون مع إسرائيل من الفرار من سجن سلفيت مساء الثلاثاء. 

وبحسب التقارير الأولية، فقد استغل الستة انشغال حراس السجن الذين كانوا يقومون بأعمال داخل المبنى. 

وكان ستة فلسطينيين آخرين متهمين بالتعاون مع إسرائيل فروا من سجن في نابس في وقت سابق، مستغلين تعرض السجن لغارة إسرائيلية. وكان حكم على أربعة منهم بالإعدام. 

واليوم الثلاثاء تمت تصفية عميل في رام الله فلسطيني على أيدي عناصر من كتائب شهداء الأقصى، والذين علقوا جثته من الرجلين في وسط المدينة. 

وقبل ثلاثة أيام قام فلسطينيون بتصفية عميل آخر في حي الشجاعية في غزة، حيث قاموا بإعدامه رميا بالرصاص. 

وفي سياق آخر، استولت القوات الإسرائيلية على منزل مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي، الواقع في بلدة الطيرة، حيث احتجزت زوجته وأولاده في إحدى غرف المنزل الذي حولته الى ثكنة عسكرية. 

تعليق خدمات سيارات الإسعاف في رام الله 

إلى هنا، وعلق الهلال الأحمر الفلسطيني خدمات سيارات الإسعاف في رام الله الليلة الماضية، وذلك بعد أن أصبح الوضع خطرا جدا على طواقم الإسعاف، خاصة إثر إصابة سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالرصاص. 

وقد أصيبت سيارة الصليب الأحمر بثلاث رصاصات، أطلقها جنود الجيش الإسرائيلي الذين يحتلون المدينة، بينما كانت تواكب سيارة إسعاف تنقل امرأة على وشك الوضع. 

وكانت سيارات الإسعاف قد أصبحت هدفا لقوات الاحتلال، وقتل منذ مطلع الشهر خمسة من طواقم الإسعاف الفلسطيني برصاص الإسرائيليين. 

وفي الغضون، تواصلت الاشتباكات المتفرقة في أنحاء محافظة رام الله المحتلة منذ فجر أمس الثلاثاء، وأعلن بيان لمديرية الأمن العام الفلسطينية أسماء ستة شهداء سقطوا أمس خلال المواجهات في المحافظة. 

والشهداء هم: أدهم علي كامل الشيخ علي 24 عاماً من غزة، علاء محمد مصطفى المالوخ 20 عاماً من قراوة بني زيد، زياد محمود أسعد البرغوثي 19 عاماً من كوبر، رامي محمد عزام بشير 21 عاماً من دير البلح، والشهيد فراس كاظم البيتوني 26 عاماً من مخيم الأمعري. 

وذكرت مديرية الأمن العام أن حوالي 30 مواطناً أصيبوا بجراح متفاوتة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم في أنحاء المحافظة. 

عرفات: قرار شارون "وقح" 

إلى ذلك، وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الثلاثاء، قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون السماح له بالتحرك داخل أراضي السلطة الفلسطينية، بأنه "وقح". 

وقال عرفات في مقابلة مع قناة الجزيرة إن قرار "السماح لي بمغادرة رام الله وقاحة، وكأنني أنتظر إذنا". 

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية الاثنين السماح لعرفات بالتنقل داخل أراضى السلطة بعد أن كان محاصرا في رام الله منذ 3 كانون الأول/ديسمبر. 

واعتبر عرفات أن "المطلوب أن يرفع الحصار عن شعبنا وأن يرفع العدوان والظلم والعنصرية والنازية عن شعبنا". 

ولفت إلى أن الاقتصاد الفلسطيني "تكبد أضرارا بقيمة ملايين الدولارات بحسب الإحصاءات الدولية بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، فضلا عن "ضرائبنا المحجوزة بقيمة مليار دولار". وتساءل "أين الإرادة العالمية؟" وقال "للأسف! واضح ليس هنالك ضغط ليمنع العالم شارون من هذا العدوان الوحشي على أطفالنا ونسائنا وجماهيرنا وقرانا ومدننا واقتصادنا". 

وأضاف "بعض الأخوات يرغمن على الإنجاب على الحواجز ويمنعهن الجيش من الوصول إلى المستشفيات". 

وتطرق عرفات الى موقف العالم مما يجري في الأراضي الفلسطينية، وانتقد الصمت العالمي عندما تساءل عن سبب إغماض العالم عينيه عن "الاعتداء على مدرسة الفرير والمستشفيات في بيت لحم ولم يتحرك أحد" وكذلك عن "حائط برلين هذا حول القدس حيث لا يسمح لا لمسلم ولا لمسيحي فوق الـ 45 بأن يصلي في القدس". 

وفي ما يتعلق بالنتائج المتوقعة من عودة زيني اليوم الخميس إلى المنطقة، قال عرفات إن الأخير "جاء مرتين ولم يفعل شيئا"، ورأى ان "شارون مصر على إكمال مشروعه.. خطة جهنم المتدحرجة (والتي لاحقا) سموها المتلونة". 

وشدد رئيس السلطة على أن "السلام ليس فقط للفلسطينيين بل هو للفلسطينيين ولأطفال إسرائيل في المستقبل ولكل المنطقة العربية ولكل المسلمين في العالم ولكل المسيحيين في العالم". 

وأعرب عرفات عن أمله في أن يتمكن من حضور القمة العربية المقبلة في بيروت أواخر الشهر الجاري، وقال "أرجو أن أشارك في القمة العربية ولكن كما ترون"، في إشارة الى تصعيد الجيش الإسرائيلي العمليات ضد مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. 

واعتبر أن القمة ستعقد في ظل ظروف تشكل "تحديا لكل الأمة العربية وكل الشرفاء في العالم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)